يقول: "خمسُ صلواتٍ افترَضَهُنَّ الله ﷿، مَن أحسنَ وُضوءَهن، وصلاهُنَّ لوقتهن، وأتمَّ ركوعَهُنَّ وسجودهنَّ، وخشوعَهنَّ؛ كان له على الله عهد أنْ يغفرَ له، ومَن لم يفعل، فليس له على الله عهدٌ؛ إنْ شاء غفر له، وإنْ شاء عذَّبه". رواه مالك وأبو داود والنَّسائي وابن حبان في "صحيحه". [مضى ١٣ - باب]. ٤٠١ - (٥) [حسن لغيره] ورُوي عن كعب بن عُجرة ﵁ قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ ونحن سبعةُ نفرٍ، أربعةٌ مِن موالينا (١)، وثلاثة مِن عَرَبِنا (¬١)، مسندي ظُهوَرِنا إلى مسجدِه، فقال: "ما أجلسَكم؟ ". قلنا: جلسنا ننتظر الصلاةَ، قال: فأرَمَّ قليلاً، ثم أقبل علينا فقال: "هلْ تدْرون ما يقول ربُّكم؟ ". قلنا: لا. قال: "فإنَّ ربَّكم يقول: مَن صلّى الصلاةَ لوقتِها، وحافظ عليها ولمْ يُضَيِّعها استخفافاً بحقِّها؛ فله عَلَيَّ عهدٌ أنْ أُدخِلَه الجنّةَ. ومَن لمْ يصلِّها لِوقتها، ولمْ يحافظْ عليها، وضَيَّعها استخفافاً بحقِّها؛ فلا عهد له عليَّ، إنْ شئتُ عذّبتُه، وإنْ شئتُ غفرتُ له". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وأحمد بنحوه (¬٢). (أرَمَّ) هو بفتح الراء وتشديد الميم، أي: سكت. وتقدم في "باب الصلوات الخمس" حديث أبي الدرداء وغيره. [١٣ - باب]. ١٦ - (الترغيب في صلاة الجماعة، وما جاء فيمن خرج يريد الجماعة فوجد الناس قد صلَّوا).