مِنْ مَقَالَتِهِ قَالَ: «يَا هَذَا إِنَّهُ لا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِكَ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ لَهُ فَحَدِّثْهُ إِيَّاهُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِكَ فَلا تَغُتَّهُ بِهِ، وَلا تَأْتِهِ فِي مَجْلِسِهِ بِمَا يَكْرَهُ مِنْهُ» . قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ كَانُوا عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَاغْشِنَا بِهِ وَائْتِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا وَدُورِنَا وَبُيُوتِنَا فَهُوَ وَاللَّهِ مِمَّا نُحِبُّ وَمِمَّا أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِهِ وَهَدَانَا لَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حِينٍ رَأَيَا خِلافَ قَوْمِهِ مَا رَأَى: مَتَي مَا يَكُنْ مَوْلاكَ خَصْمَكَ لا تَزَلْ ... تُذَلُّ وَيَصْرَعْكَ الَّذِينَ تُصَارِعُ وَهَلْ يَنْهَضُ الْبَازِي بِغَيْرِ جَنَاحِهِ ... وَإِنْ جُذَّ يَوْمًا رِيشُهُ فَهُوَ وَاقِعُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , مُخْتَصَرًا الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ