٦٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ، لَمَّا بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §رَغَّبَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةُ يَعْنِي بَيْعَةَ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ كَانُوا ارْتُهِنُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , ثُمَّ دُعُوا إِلَى الْمُوَادَعَةِ وَالصُّلْحِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} [الفتح: ٢٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ عُرْوَةُ: ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الْقِتَالَ فَقَالَ: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الفتح: ٢٢] فَهَادَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَالَحَتْهُ عَلَى سُنَنٍ أَرْبَعٍ , عَلَى أَنْ يَأْمَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , عَلَى أَنْ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ , فَمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا , أَوْ مُجْتَازًا إِلَى الْيَمَنِ أَوْ إِلَى الطَّائِفِ فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَامِدًا إِلَى الشَّامِ , أَوْ إِلَى الْمَشْرِقِ , فَهُوَ آمِنٌ , قَالَ: وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِهِ بَنِي كَعْبٍ , وَأَدْخَلَتْ قُرَيْشٌ فِي عَهْدِهَا حُلَفَاءَهَا بَنِي كِنَانَةَ , وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا رَدَّهُ إِلَيْهِمْ , وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ - [٤٠١] -. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ