ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:سفيان بن سعيد عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن عبد الله بن العباس القرشي عن ما قاتل رسول الله ﷺ قوما قط إلا دعاهم
إذا رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً فلا تقتلوا أحدا ". ومن ذاك أن النبي ﷺ طرق أهل مكة بغتة فقاتلهم. فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها ولها وجوه، فأما الأحاديث الأول فإنها فيمن لم تبلغه الدعوة، فأما إذا علم أن الدعوة قد انتهت إليهم فردوها فأولئك لا يدعون، وإن عاودوهم بالدعوة جاز، ألا ترى أن أهل مكة قد كان النبي ﷺ دعاهم وهو مقيم معهم قبل هجرته، ثم حاربوه مراراً فلذلك لم يدعهم، وكذلك أهل خيبر لم يدعهم لأنهم قد تقدمت عداوتهم، وبلغتهم دعوته، فتركوا أمره عامدين، وكذلك من سواهم. فعلى هذا يؤخذ هذا الباب، وكذلك جاءت الأحاديث عن العلماء بتصحيح هذا المذهب الذي اخترناه. روى شعبة عن قتادة عن الحسن قال: لا بأس أن لا يدعون. لأنهم قد عرفوا ما يدعوهم إليه. وقال سفيان عن منصور عن إبراهيم. قد علموا ما يدعون إليه.