له: ألا أعلمك الوتر؟ فصلى ركعة. ومن ذلك أنه ذكر له أن معاوية أوتر بركعة فقال: أصاب السنة. وأما حديث عمران بن حصين، فإن حجاجاً أخطأ فيه، وإنما الحديث عن قتادة عن زرارة عن ابن أبزى مرسلٌ، قال: وسمعت أبا عبد الله يذكر أنه خطأ. وأما حديث منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أم سلمة فإنه حديث مضطرب، مختلفٌ فيه، قد اختلف فيه عن منصور وخولف فيه أيضاً منصور، ولا أعلم أحداً ذكر فيه ابن عباس غير إسرائيل وبعضهم يجعله عن عائشة وميمونة، وبعضهم يوقفه ولا يرفعه، فهو حديثٌ واهٍ. وأما حديث هشام عن أبيه عن عائشة، وحديث سعد بن هشام عن عائشة، فإن الزهري أثبت من روى عن عروة عن عائشة في هذا الباب، وهو الذي ذكرناه أول الباب: أن النبي ﷺ كان يوتر بواحدة، فهذا أصلح ما في ذلك، ولم يصح في الوتر بثلاثٍ فما زاد من غير تسليمٍ حديثٌ واحدٌ، ولا أكثر منه، وتلك الأحاديث أكثرها صحاح.