الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق عن يحيى عن الحسين عن عبد الله بن المبارك الحنظلي عن جعفر بن حيان السعدي عن بعض أصحابه عن Matraf bin 'Abdullah bin al-Shakhayr عن لأن أبيت نائما وأصبح نادما

أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلِ النَّارِ؟ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مُلِئَتْ مَسَامِعُهُ مِنَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مُلِئَتْ مَسَامِعُهُ مِنَ الثَّنَاءِ السَّيِّئِ وَهُوَ يَسْمَعُ» ٤٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ ⦗١٥٥⦘ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، قَالَ: وَذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ، أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ " ٤٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «تَدْعُونِي وَقُلُوبُكُمْ مُعْرِضَةٌ، فَبَاطِلٌ مَا تَرْهَبُونَ» ٤٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الْمُؤْمِنُ لِلْجَمَاعَةِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ، يَقُولُ اللَّهُ: ادْعُ لِنَفْسِكَ وَلِمَا يَحْزُبُكَ مِنْ خَاصَّةِ أَمْرِكَ فَأُجِيبَكَ، وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَلَا "، قَالَ صَالِحٌ: وَأَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِنَّهُمْ أَغْضَبُونِي» ٤٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ⦗١٥٦⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَصْلَتَانِ لَا تَكُونَانِ فِي مُنَافِقٍ، حُسْنُ سَمْتٍ، وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ» ٤٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَرَأَهُ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: «إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ، وَدَعْ عَنْكَ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ وَيَوْمَ فِطْرِكَ سَوَاءً» ٤٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ قَالَ: أَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَوْمًا، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَدَعُ إِتْيَانَكَ لِمَا أَرَاكَ فِيهِ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» قَالَ جَرِيرٌ: «وَكَانَ سَقَى بَطْنُهُ فَمَكَثَ عَلَى سَرِيرٍ مَنْقُوبٍ ثَلَاثِينَ سَنَةً» ٤٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْب َرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: اشْتَكَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ⦗١٥٧⦘ شَكْوَةً، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَأْتِيهِ: قَدْ كَانَ يَمْنَعُنَا مِنْ إِتْيَانِكَ مَا نَرَى عِنْدَكَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ أَحَبَّهُ إِلَيَّ أَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» ٤٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَقُلْتُ: هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟ فَقَالُوا: لَا، إِلَّا سُوَيْدَ بْنَ شُعْبَةَ الْحَنْظَلِيَّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَتَهُ تَقُولُ: أَهْلِي فِدَاؤُكَ، مَا أُطْعِمُكَ؟ مَا أَسْقِيكَ؟ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ دُونَ الثَّوْبِ شَيْئًا، إِنِّي قَدْ خِفْتُ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «يَا هَذَا، لَعَلَّكَ يَسُوءُكَ الَّذِي تَرَى بِي؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ - أَوْ قَالَ: قُلْتُ: إِي -، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، قَالَ: " فَلَا يَسُوءُكَ ذَلِكَ، فَلَقَدْ دَبِرَتْ حُرْقُفَتِي - أَوْ قَالَ: الْحَرَاقِفُ - مِنِّي، فَمَا لِي ضَجْعَةٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا إِلَّا عَلَى حُرِّ وَجْهِي، وَالَّذِي نَفْسُ سُوَيْدٍ بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ نَقَصَتْ مِنْهُ قُلَامَةُ ظُفُرٍ " ٤٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗١٥٨⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» ٤٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عُقْبَةَ الْفِهْرِيِّ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ فِي قَبْرِهِ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَسَيِّدَ الْجَيْشِ، فَاحْتَسِبْهُ، فَقَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَحْتَسِبَهُ وَقَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَهُوَ الْيَوْمَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ؟» ٤٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَيْفٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: «لَأَنْ يُولَدُ لِي مَوْلُودٌ يُحْسِنُ اللَّهُ نَبَاتَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى شَبَابِهِ، وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَكُونُ إِلَيَّ، قَبَضَهُ اللَّهُ مِنِّي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ٤٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ⦗١٥٩⦘، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَصَائِبِهِمْ، الْمُصِيبَةُ بِي» ٤٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤] قَالَ: «كَظَمَ عَلَى الْحُزْنِ فَلَمْ يَقُلْ إِلَّا خَيْرًا» ٤٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً فَأَفَاقَ، فَهُوَ يَقُولُ: أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ نَشَغَ الثَّانِيَةَ فَأَفَاقَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ نَشَغَ الثَّالِثَةَ، أَوِ الرَّابِعَةَ ثُمَّ أَفَاقَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَيْسَ مَعِي فِيهِ غَيْرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه ⦗١٦٠⦘ وسلم يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: عَبْدِي، أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ؟ أَوْ نَحْوَهُ، فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ، وَأَفْعَلُ، وَأَفْعَلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ، وَيُدْعَى الْمَقْتُولُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي، فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَيكَ، وَفِي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا شَيْءٌ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ حَيْوَةُ أَوْ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ - وَكَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يَعْنِي عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَبَكَى مُعَاوِيَةُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ثُمَّ أَفَاقَ، وَهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ «مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ⦗١٦١⦘ الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» ٤٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا يَعِيبُ بِهِ أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: تَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينَ، وَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَتَبتَاعُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، تَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ، وَتُخْفُونَ أَنْفُسَ الذِّئَابِ، وَتَنْفُونَ الْقَذَى مِنْ شَرَابِكُمْ، وَتَبْتَلِعُونَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ الْحَرَامِ، وَتُثَقِّلُونَ الدِّينَ عَلَى النَّاسِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، وَلَا تُعِينُونَهُمْ بِرَفْعِ الْخَنَاصِرِ، تُطَوِّلُونَ الصَّلَاةَ، وَتُبَيِّضُونَ الثِّيَابَ، تَقْتَنِصُونَ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ، فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَضْرِبَنَّكُمْ بِفِتْنَةٍ يَضِلُّ فِيهَا رَأْيُ كُلِّ ذِي رَأْيٍ، وَحِكْمَةُ الْحَكِيمِ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.