أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

٢١٦٥ - فحدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط،قال: دعا عمر بن [الخطاب] (¬٢) سعيد بن عامر بن حذيم، فقال: اني مستعملك على أرض كذا (¬٣) وكذا. قال: لا تفتنّي. قال: والله لا أدعك، قلدتموها في عنقي (¬٤). قال عمر-﵁: [ألا] (¬٥) نفرض لك؟ قال: قد جعل الله في عطاياي ما يكفيني دونه وفضلا على ما أريد. فكان عطاؤه إذا خرج ابتاع لأهله قوتهم وتصدّق ببقيته. فقالت له امرأته: أين فضل عطائك؟ فيقول أقرضته. فأتاه ناس من أصهاره، فقالوا: إنّ لأهلك عليك حقا، وان لأصهارك عليك حقا. قال: ما استأثرت عليهم، وما أنا بملتمس رضا أحد من الناس بطلب الحور العين، لو اطلعت منهم خيرة من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس، وما أنا بمتخلف عن العنق (¬١) الأول، بعد أن سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «يجمع الناس للحساب فيجيء فقراء المسلمين يدفّون (¬٢) كما يدف الحمام، فيقال لهم: قفوا للحساب. فيقولون: والله ما عندنا من حساب/وما تركنا من شيء. فيقول ربّهم: صدق عبادي، فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما». قال ابن سابط:وأوصى سعيد بن عامر بن حذيم عمر-﵁ فقال: إخش الله في الناس ولا تخشى الناس في الله، وأحبّ لأهل الإسلام ما تحبّ لنفسك ولأهلك، واكره لهم ما تكره لنفسك ولأهل بيتك، وأقم وجهك لمن استرعاك الله من قريب المسلمين وبعيدهم، وألزم الأمر ذا الحجّة يعنك الله-تعالى-على ما ولاّك، ولا تقض في أمر واحد، بقضائين إثنين فيختلف عليك قولك، وينزع عن الحق، ولا يخالف قولك فعلك، فإن شرّ القول ما خالف الفعل، وخض الغمرات إلى الحقّ حيث علمته ولا تخف في الله لومة لائم. قال: ومن يطيق هذا يا سعيد؟ قال: من قطع لله في عنقه مثل ما قطع في عنقك، إنما عليك أن تأمر فيتّبع أمرك، أو يترك فتكون لك الحجّة (¬٣). وكانت لهم دار حجير بن أبي إهاب بن عزيز التميمي، حليف المطعم ابن عديّ، وكانت لآل معمر بن حبيب (¬٤).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.