١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجَعُهُ، فَقَالَ: " ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا "، فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ اسْتَفْهِمُوهُ، أَهَجَرَ؟ قَالَ: " دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ "، قَالَ: وَأَوْصَاهُمْ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: " أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَأَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ " قَالَ سُلَيْمَانُ: وَلَا أَدْرِي أَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا، وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ الْجَزِيرَةَ؛ لِإِحَاطَةِ الْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ بِهَا مِنْ ⦗٤١⦘ أَقْطَارِهَا وَأَطْرَارِهَا، فَصَارُوا مِنْهَا فِي مِثْلِ الْجَزِيرَةِ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ