أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن أبي عمر وغيره من أهل مكة: كانت الثياب المورّدة لباس أهل مكة فيما مضى من الزمان، وإنما كان الرجل يأخذ ثوبيه إزاره ورداءه فيصبغهما ببعض الأصباغ، ثم يروح فيهما ويغدو، ولربما رأيت حلقة سعيد بن سالم القدّاح وانها لمثل التفاحة من الثياب الملونة. ويقال: إنّ هشام بن سليمان المخزومي (¬١)،أو غيره من القرشيين، كان يمشق ثوبه، ثم يروح فيها إلى المسجد، وان هذا اللباس لم يكن يزرى بالناس، ولا ببعضهم عن حال المروءة عندهم، ولا ينكرونه، وان ذلك كان سبيلهم يريدون به الرفق في المعاش، وقد مضى رجل من بني جمح على مكة وهو يلبس هذه الثياب.