السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢٢٩٣- وَحَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَمْشَاذٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا القَاسِمُ بن الحَكَمِ، حَدَّثنا مِسْعَرٌ، عَن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عَن مِقْسَمٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ: وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ المَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ، فَقِيلَ: عَشْرًا، وَقِيلَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، وَإِنْ كَانَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، والله أَعلَم.
وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه يَوْمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، إِلَى ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضيَ الله عَنه بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ، عَلَى أَنَّ الحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ البِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلاَمِ عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه، فَإِسْلاَمُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ، إِمَّا لأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ، أَوْ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ، أَوْ لأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ، والله أَعلَم.
هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢٢٩٣- وَحَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن حَمْشَاذٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا القَاسِمُ بن الحَكَمِ، حَدَّثنا مِسْعَرٌ، عَن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عَن مِقْسَمٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ: وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ المَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ، فَقِيلَ: عَشْرًا، وَقِيلَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، وَإِنْ كَانَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، والله أَعلَم.
وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه يَوْمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، إِلَى ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضيَ الله عَنه بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ، عَلَى أَنَّ الحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ البِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلاَمِ عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه، فَإِسْلاَمُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ، إِمَّا لأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ، أَوْ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ، أَوْ لأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ، والله أَعلَم.
هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ.٦/٢٠٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإمامُ أحمدُ: ووَقعَةُ بَدرٍ كانَت بعدَما قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المَدينَةَ بسَنَةٍ ونِصفِ سنةٍ، واختَلَفوا في قَدرِ مُقامِه بمَكَّةَ بَعدما بُعِثَ؛ فقيلَ: عَشْرًا. وقيلَ: ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. وقيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً. فإِن كان عَشْرًا وصَحَّ أن عَليًّا كان ابنَ عِشرينَ سنةً يَومَ بَدرٍ رَجَعَ سِنُّه يَومَ أسلَمَ إلَى قَريبٍ مِمّا قال عُروَةُ ابنُ الزُّبَيرِ، وإِن كان ثلاثَ عَشْرَةَ أو خَمْسَ عَشْرَةَ فإِلَى أقَلَّ مِن ذَلِكَ، واللَّهُ أعلمُ.
واختَلَفوا في سِنِّ علىٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَومَ قُتِلَ؛ فقيلَ: خَمسٌ وسِتّونَ. وقيلَ: ثَلاثٌ وسِتّونَ. وقيلَ أقَلُّ مِن ذَلِكَ. وأشهَرُه ثَلاثٌ وسِتّونَ على رأسِ أربَعينَ مِن مُهاجَرِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فيَرجِعُ سِنُّه يَومَ أسلَمَ على قَولِ مَن قال: مَكَثَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمَكَّةَ عَشْرًا. إلَى ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. وعَلَى قَولِ مَن قال: ثلاثَ عَشْرَةَ. إلَى عَشرِ سِنينَ، ففِى أكثَرِ الرِّواياتِ كان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدرًا يَحتَمِلُ أن يَكونَ احتَلَمَ فيه، وما رُوِى مِنَ الشِّعرِ مُحتَمِلٌ لِلتّأويلِ مَعَ ضَعفِ إسنادِه، على أنَّ الحُكمَ بصِحَّةِ قَولِ البالِغِ دونَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ وقَعَ شَرعُه بعدَ إسلامِ علىٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فإِسلامُه كان مَحكومًا بصِحَّتِه؛ إمّا لأنَّه بَقِى حَتَّى وصَفَ الإِسلامَ بعدَ بُلوغِه، أو لأنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاطَبَه بالدُّعاءِ إلَى الاسلامِ وغَيرُه مِنَ الصِّبيانِ غَيرُ مُخاطَبٍ، أو لأنَّ قَولَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ إذ ذاكَ كان مَحكومًا بصِحَّتِه قبلَ وُرودِ الشَّرعِ بغَيرِه، أو كان قَدِ احتَلَمَ فصارَ بالِغًا به، واللهُ أعلمُ.
هذا وقَد ذَهَبَ الحَسَنُ البَصرِيُّ وغَيرُ واحِدٍ في رِوايَةِ قَتادَةَ إلَى أن عَليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أسلَمَ وهو ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً أو سِتَ عَشْرَةَ سنةً كما مَضَى ذِكرُه.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢١٦٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ , ثنا مِسْعَرٌ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً" قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ، فَقِيلَ: عَشْرًا، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، إِلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَإِسْلَامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ، إِمَّا لِأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ، أَوْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ، أَوْ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. - [٣٤١] - هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
خاطَبَه بالدُّعاءِ إلَى الاسلامِ وغَيرُه مِنَ الصِّبيانِ غَيرُ مُخاطَبٍ، أو لأنَّ قَولَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ إذ ذاكَ كان مَحكومًا بصِحَّتِه قبلَ وُرودِ الشَّرعِ بغَيرِه، أو كان قَدِ احتَلَمَ فصارَ بالِغًا به، واللهُ أعلمُ.
هذا وقَد ذَهَبَ الحَسَنُ البَصرِيُّ وغَيرُ واحِدٍ في رِوايَةِ قَتادَةَ إلَى أن عَليًّا ﵁ أسلَمَ وهو ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً أو سِتَ عَشْرَةَ سنةً كما مَضَى ذِكرُه.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢١٦٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ، فَقِيلَ: عَشْرًا، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرًا، إِلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ ﵁ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلَامِ عَلِيٍّ ﵁، فَإِسْلَامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ، إِمَّا لِأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ، أَوْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ، أَوْ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ⦗٣٤١⦘ هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.