أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحسن بن علي الحلواني عن غوث بن غيلان بن منبه الصنعاني عن عبد الله بن صفوان عن Idrys al-Sn'any عن وَهْب بن مُنَبِّه عن طاوس الجندي (¬٢
قال: لولا ما طبع الله الركن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها، وأيدي الظلمة والأثمة، لاستشفي به من كل عاهة، ولألفي اليوم كهيئته يوم خلقه الله-تعالى-وإنّما غيّره الله ﷿-بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، وليصيرنّ إليها، وإنها لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وضعه الله-﷿-حين أنزله لآدم في موضع الكعبة، قبل أن تكون الكعبة، والأرض يومئذ طاهرة لم يعمل فيها بشيء من المعاصي، وليس لها أهل ينجسونها، فوضع له صفّا من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من سكان الأرض، وسكانها يومئذ الجن، وليس ينبغي لهم أن ينظروا إليه، لأنه شيء من الجنة، ومن نظر إلى الجنة دخلها، فليس ينبغي أن ينظر إليها إلا من وجبت له الجنة، والملائكة يذودونهم عنه لا يجيز منهم شيء.