عَائِشَةُ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ إِلا دُونَ مَا غِرْتُ عَلَى مَارِيَةَ وَذَاكَ أَنَّهَا كَانَتْ جَمِيلَةً مِنَ النِّسَاءِ وَأُعْجِبَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَنْزَلَهَا فِي أَوَّلِ مَا قَدَّمَ بِهَا فِي بَيْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَكَانَتْ جَارَتَنَا فَكَانَ عَامَّةَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ عِنْدَهَا حَتَّى فَرَغْنَا لَهَا فَجَزِعْتُ فَحَوَّلَهَا إِلَى الْعَالِيَةِ وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا هُنَاكَ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ عَلَيْنَا ثُمَّ رُزِقَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَحُرِمْنَاهُ مِنْهُ أَنا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ رَبِيعَةَ ابْن عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: بَعَثَ الْمُقَوْقِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَارِيَتَيْنِ فَارِهَتَيْنِ وَبَغْلَةٍ مِنْ مَرَاكِبِهِ وَأَلْفِ مِثْقَال من ذهب وَعشْرين ثوبا من لين وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَرَ لِحَاطِبٍ بِمِائَةِ مِثْقَالٍ وَخَمْسَةِ أَثوَاب أَنا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ مَأْبُورًا الْخَصِيَّ الَّذِي قَدِمَ مَعَ مَارِيَةَ وَأُخْتِهَا وَشَهِدْتُ جَنَازَتَهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ شَيْخًا كَبِيرًا أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ سُقِيَ أَلْبَانَ الضَّأْنِ ابْيَضَّ وَسَمِنَ أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الله بْنِ حَارِثَةَ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَشْيَخَتِهِمْ قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْجَبًا بِمَارِيَةَ وَكَانَتْ بَيْضَاءَ جَعِدَةً جَمِيلَةً فَأَنْزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَالِيَةِ بِالْقَفِّ فِي الْمَالِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ (مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ) كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا هُنَاكَ وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ وَكَانَ يَطَؤُهَا فَحَمَلَتْ فَوَضَعَتْ هُنَاكَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهَا وَكَانَتْ قَابِلُتَها سَلْمَى مَوْلاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم