المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١٦٥٣١ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني أبو الزناد، عن سليمان بن يسار قال: "قدم عمر مكة وهو خليفة فرفع إليه رجل أعتق سائبة أصاب ابنًا للسائب بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم خطأ، فطلب السائب من عمر دية ابنه. فقال عمر: إن يكن له مال وَدَى ابنك لك من ماله بالغًا ما بلغ. قال السائب. فإن لم يكن له مال؟ قال عمر: فلا شيء لك. قال السائب: أرأيت لو أصبناه خطأ؟ قال: إذًا واللَّه تعقله. فقال: فإن قُتل عُقل وإن قَتل لم يعقل عنه. فقال عمر: نعم. فقال السائب: هو إذًا كالأرقم إن يُلقى يلقم وإن يُقتل يُنقم. قال عمر: فهو واللَّه ذلك. قال: فلم يُعطه شيئًا". قال الشافعي: هذا إذا ثبت بقولنا أشبه؛ لأنه لو رأى ولاءه للمسلمين أيضا عليهم عقله، ولكن يشبه أن يكون عقله على مواليه، فلما كانوا لا يُعرفون لم يرفيه عقلًا حتى تعرف مواليه.