١٥٥٨٦ - أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قال: "كانوا عند ابن مسعود فوقع بين رجلين ما يقع بين الناس فوثب كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال بعضهم: ألا أقوم فآمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر. فقال بعضهم: عليك نفسك إن شاء اللَّه قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١) فسمعها ابن مسعود فقال: لم يجئ تأويل هذه الآية بعد، إن القرآن أنزل حين أنزل وكان منه آي مضى تآويله قبل أن ينزل، وكان منه آي وقع تأويله بعد رسول اللَّه بسنين، ومنه آي يقع تأويله بعد اليوم، ومنه آي يقع تأويله عند الساعة وما ذكر من أمر الساعة، ومنه أي يقع تأويله بعد يوم الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ولم تلبسوا شيعًا ولم يذق بعضكم بأس بعض فمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعًا وذاق بعضكم بأس بعض فامرؤ ونفسه فعند ذلك جاء تأويلها".