من الليل قال: فانطلق وقال: أفرغ من أضيافك، قال: فلما أمسيت جئت بقراهم قال: فأبوا حتى يجيء (أبو) (٤) منزلنا فيطعم معنا، فقلت: إنه رجل حديد وإنكم إن لم تفعلوا خفت أن يمسني منه أذى. فأبوا فلما جاء لم يبدأ بشيء فقال: أفرغتم من أضيافكم؟ قال لا واللَّه ما فرغنا. قال: ألم آمر عبد الرحمن. قال: فتنحيت، فقال: يا غُنْثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي إلا أجبت. فقلت: واللَّه ما لي ذنب هؤلاء أضيافك فسلهم قد أتيتهم بقراهم فأبوا أن يطعموا حتى تجيء. قال: فقال مالكم لا تقبلون عنا قراكم فواللَّه لا أطعمه الليلة. قال: فقالوا: واللَّه لا نطعمه. قال: فقال (١) كالشر منذ الليلة لا تقبلون عنا قراكم، ثم قال: أما الأولى فمن الشيطان، هلموا قراكم، فلما أصبح غدا على النبي ﷺ فقال يا رسول اللَّه، بروا وحنثت، قال: فأخبره، فقال: بل أنت أبرهم وأخيرهم، قال: ولم ت بلغني كفارة". قوله: "فمن الشيطان" دليل على أن اليمين على ترك الأكل مكروهة، وإنما لم يؤمر بكفارة لأنها كانت مقررة عنده، ويحتمل أنه قبل نزول الكفارة. قلت: ويحتمل أنه لغو يمين لم يعقد عليها.