الشافعي: ما روي عن عمر منكر، وهو يعيب الاحتجاج بحديث لا يثبت، ويقول: ثنا شيخ ومن هذا الشيخ؟ ! ومكحول لم ير زيدًا، وقوله يلحق بالمشركين فمن ترك الحد خوف أن يلحق الرجل بالمشركين تركه في السواحل (والمسابح) (٢) المتصلة ببلاد الحرب. ١٤١٩٧ - سلمة الأبرش، قال ابن إسحاق: عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عروة ويحيى بن عروة، عن أبيهما (١) قال: "شرب عبد ابن الأزور وضرار بن الخطاب وأبو جندل بن سهيل بالشام فأتي بهم أبو عبيدة بن الجراح فقال أبو جندل: واللَّه ما شربتها إلا على تأويل، إني سمعت اللَّه يقول: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٣) فكتب أبو عبيدة إلى عمر بأمرهم فقال عبدٌ: إنه قد حضر عدونا فإن رأيت أن تؤخرنا إلى أن نلقى عدونا غدًا، فإن اللَّه أكرمنا بالشهادة كفاك ذاك، ولم تقمنا على خزاية وإن نرجع نظرت إلى ما أمرك به صاحبك فأمضيته. قال أبو عبيدة: فنعم، فلما التقى الناس استشهد عبد بن الأزور فرجع كتاب عمر أن الذي أوقع أبا جندل في الخطيئة قد تهيأ له فيها بالحجة إذا أتاك كتابي هذا فحدهم والسلام. فدعا بهما فحدهما. وأبو جندل له شرف ولأبيه فكان يحدث نفسه حتى قيل: إنه وسوس. فكتب أبو عبيدة إلى عمر: أما بعد، فإني قد ضربت أبا جندل حده، وإنه قد حدث نفسه حتى قد خشينا عليه أنه قد هلك. فكتب عمر إلى أبي جندل: أما بعد، فإن الذي أوقعك في الخطيئة قد خزن عليك التوبة بسم اللَّه الرحمن الرحيم: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (١) فلما قرأ كتاب عمر ذهب عنه ما كان به؛ كأنما أنشط من عقال". قال أبو صالح: كان الليث يرى أن يقيم الحد في أرض الروم، يقول: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (٢) ". بيع الدرهم بدرهمين في أرض الحرب