قضي أن كل مُسَتلَحق أستلحق بعد أبيه الذي يُدعي إليه فادعاه ورثته من بعد، فقضي إن كان من أمَة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه ليس له فيما قُسم قبله من الميراث شيء، ومن أدركه الميراثُ لم يقسم فله نصيبه ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدعي له أنكره، وإن كان من أمَة لا يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان أبوه الذي يدعي له هو ادعاه فهو ولد زنًا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة". رواه أبو داود بمعناه وزاد: "وذلك فيما استُلحق في أول الإسلام فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضي". ميراث المجوس الربيع، أنا الشافعي وقلنا: إذا أسلم المجوسي وبنته امرأته أو أخته نظرنا إلي أعظم النسبين فورثناها به، وألقينا الأخرى وأعظمهما أثبتهما بكل حال فإذا كانت أم أختًا ورثناها بأنها أم، وذلك لأن الأم قد ثبتتْ في كل حال والأختُ قد تزول، وهكذا جميع فرائضهم علي هذه المنازل، وقال بعض الناس: أورّثها من الوجهين معًا. ١٠٠٤٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن "في مجوسي تحته بنته أو أخته أمرأةً له فيموت، قال: ترث بأدنى القرابتين". ١٠٠٥٠ - معمر، عن الزهري "أنه سئل عن المجوس إذا أسلموا ولهم نسبان، قال: يورث بأقربهما". قال البيهقي: ويُذكر عن زيد بن ثابت أنه قال: "ترث بأدني الأمرين ولا ترث من وجهين". ١٠٠٥١ - حماد بن سلمة، عن حماد "سألته عن ميراث المجوسي فقال: يرثون بأحد الوجهين الوجه الذي يحل" ورَوي نحوه عن عمر بن عبد العزيز ومكحول.