جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينه عنه ولم ينزل قرآن يحرمه، وإنه قد كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع عني فلما تركت عاد إلي يعني الملائكة". رواه بمعناه ابن أبي عروبة، عن قتادة، ورواه همام، عن قتادة في المتعة، وكذلك محمد بن واسع في المتعة، عن مطرف، وكذلك أبو رجاء العُطاردي، عن عمران في المتعة، وفي رواية أبي العلاء، عن مطرف، عن عمران قال: "اعلم أن رسول الله ﷺ أعمر طائفة من أهله في العشر" وقصده من جميع ذلك بيان جواز العمرة في أشهر الحج، وقوله جمع بين حج وعمرة إن كان الراوي حفظه يحتمل أن يكون المراد به إذنه فيه وأمره بعض أصحابه بذلك. ٧٥٨٣ - يونس بن أبي إسحاق (د) (١)، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "كنت مع علي حين أمّره رسول الله ﷺ على اليمن. . ." فذكر الحديث في قدوم علي، قال علي: "فقال لي رسول الله ﷺ: كيف صنعت؟ قال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ قال: إني سقت الهدي وقرنت". كذا في هذا الحديث وحديث جابر أصح وما فيه وقرنت. سليم بن حيان (خ م) (٢)، سمعت مروان الأصفر، عن أنس: "أن عليًا قدم على النبي ﷺ من اليمن فقال له: بما أهللت؟ قال: أهللت بما أهل به رسول الله. فقال رسول الله: لولا أن معي الهدي لأحللت". ففي حديث جابر جعل العلة في امتناعه من التحلل كون الهدي معه والقارن لا يحل أيضًا فدل على خطأ تلك اللفظة - يعني: قرنت. ٧٥٨٤ - ابن عيينة، عن عَبدة، سمع أبا وائل يقول: "كثيرًا ما كنت أذهب أنا ومسروق إلى الصُبي بن معبد أسأله عن هذا الحديث، وكان رجلًا نصرانيًا من بني تغلب فأسلم وأهل بالحج والعمرة فسمعه سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهو يهل بهما بالقادسية فقالا: هذا أضل من بعير أهله فكأنما حمّل علي بكلامهما جبل حتى أتيت عمر فذكرت ذلك له فأقبل عليهما فلامهما، ثم أقبل عليّ فقال: هُديت لسنة النبي ﷺ". قلت: رواه (د س ق) (٣) بطرق إِلى أبي وائل. قال البيهقي فيه دليل على جواز القَرَان. التمتع ومن زعم أنه ﷺ كان متمتعًا ٧٥٨٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث أنه حدثه "أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإن عمر كان ينهى عنها. فقال سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه" (١) كذا هذه الرواية. شعبة (م) (٢)، عن سليمان التيمي سمعت غنيم بن قيس قال: "سألت سعدًا عن المتعة فقال: قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعُرُش". ورواه معتمر وابن المبارك، عن سليمان ولفظه: "سألت سعدًا عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال: فعلتها مع رسول الله وهذا يومئذ كافر بالعُرُش - يعني معاوية بمكة. قلت: وهذا لا يتجه؛ لأن عام حجة الوداع لم يبق بمكة كافر.