إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها، فابدءوا قبل السلام فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك لله، ثم سلموا عن اليمين، ثم سلموا على أقاربكم وعلى أنفسكم". قلت: إِسناده مظلم وفيه مجاهيل، فلا حجة فيه، ولو سلمنا لدل على مضمون قولنا بعد التحيات: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم إِن قوله: "في وسط الصلاة" يؤكد ما أقول، وأما ما قبل هذا الحديث فظاهر في السلام الشرعي، لا التسليم الذي به نتحلل من الصلاة، إِذ لا ذكر للصلاة في متنه بالطريقين. قال المؤلف عقيب الحديث الأخير: في هذا دلالة على أن المراد بالرد على الإمام أن ينوي في تسليمه في الصلاة الرد عليه لا أنه يفرده. وروينا عن ابن عمر "أنه كان يقول: السلام عليكم على يمينه، ثم يرد على الإمام، وإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه". وروينا عن الزهري أنه قال: "الرد على الإمام سلامه سنة". وكان يحيى بن سعيد الأنصاري يقول: "إذا سلمت عن يمينك أجزأك من الرد عليه". قلت: رد السلام فريضة، وأن نفشي رد السلام، وأن نقبل بالرد على من سلم، وفي الصلاة لا يستحب للمأمومين الجهر بالسلام، ولا الإِقبال على الإِمام بذلك، وحقيقة الرد أن يقول: وعليك السلام، ولا يشرع للمصلي قول ذلك، نعم ينوي بالسلام على الملكين. اللذين عن يمينه وعن شماله، وإن نسي النية في ذلك فلا حرج عليه. كراهية الإيماء باليد عند التسليم من الصلاة ٢٦٦٨ - إسرائيل (م) (١)، عن فرات القزاز، عن عبيد الله -يعني ابن القبطية- عن جابر بن سمرة قال: "صليت مع رسول الله ﷺ، فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم، السلام عليكم، فنظر إلينا رسول الله فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده". لا يسلمون حتى يسلم الإمام