أبو داود: فذكر مثلَه، يعني: مثلَه "إنما أنا بشرٌ، وإنكم تختصمون إلَيَّ"، الحديث. فبكى الرجلانِ، وقال كلُّ واحدٍ منهما: حقِّي لك، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "أمَّا إذ فعلتُما ما فعلتُما فاقتَسِمَا وتوخَّيَا الحقَّ، ثم استَهِمَا، ثم تحالَّا" (¬٤). أخرجه أبو داود (¬٥). وعنده في رواية: يختصمان في مَواريثَ وأشياءَ قد دَرَسَتْ، فقال: "إنما أَقضِي بينكم برأيي فيما لم يُنزَلْ عليَّ فيه" (¬٦). في إسنادهما أسامة بن زيد (*). ١٢٢٥ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: دخلَتْ هندُ بنتُ عتبةَ امرأةُ أبي سفيانَ على رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسولَ اللَّه! إن أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ، لا يُعطيني من النفقة ما يَكفيني ويكفي بَنِيَّ، إلا ما أخذتُ من ماله بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جُنَاحٍ؟ ف قال رسولُ اللَّه ﷺ: "خُذِي من ماله بالمعروف ما يَكفيك ويكفي بَنِيك" (**) (¬١). ١٢٢٦ - وعنها ﵂: أن رجلًا أتى رسولَ اللَّه ﷺ يُخاصمُ أباه في دَينٍ عليه، فقال نبيُّ اللَّه ﷺ: "أنتَ ومالُكَ لأبيكَ". أخرجه ابن حبَّان (¬٢). ١٢٢٧ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "بينما امرأتانِ معهما ابناهما، جاء الذئبُ فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهبَ بابنكِ أنتِ، وقالت الأخرى: إنما ذهبَ بابنكِ، فتحاكَمَا إلى داودَ ﵇، فقضَى به للكبرى، فخرجَتَا على سليمانَ بنِ داودَ ﵇، فأخبرتاه، فقال: ائِتُوني بالسِّكِّين أَشقَّه بينكما، فقالت الصغرى: لا، يرحمك اللَّه، هو ابنُها، فقضَى به للصغرى". قال: قال أبو هريرة: واللَّهِ إن سمعتُ بالسِّكِّين قطُّ إلا يومَئذٍ، ما كنا