العائدُ في هِبَتِه كالكلبِ يَقِيءُ، ثم يَرجعُ يعود في قَيئِه". لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (¬٣). وفي رواية: "مَثَلُ الذي يتصدَّق بصدقةٍ، ثم يعود في صدقته كمَثَلِ الكلبِ؛ يَقِيءُ ثم يعود في قَيئِه" (¬٤). ٩٠٥ - وعن ابن عمر وابن عباس، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ يُعطي عطيَّهً، أو يَهبَ هِبَةً فيرجعُ فيها؛ إلا الوالدَ فيما يُعطي ولدَه"، الحديث. أخرجه أبو داود، ثم الحاكم في "مستدركه" (¬٥) (*). ٩٠٦ - وعن الحسن، عن سَمُرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إذا كانتِ الهِبَةُ لذي رَحِمٍ مَحرَمٍ لم يُرجَعْ فيها". قال (¬١): صحيح على شرط البُخاري (¬٢)؛ وليس كما قال (*)، ولو قال: على شرط التِّرْمِذي كان أقربَ. ٩٠٧ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ يَقبَلُ الهديةَ، ويُثيبُ عليها (¬٣). أخرجه البُخاري (¬٤). ٩٠٨ - وعن ابن عمر، عن النَّبِيِّ ﷺ: "مَن وَهَبَ هِبَةً فهو أحقُّ بها (¬١) ما لم يُثَبْ (¬٢) منها". أخرجه الدَّارَقُطْني (*) (¬٣). قال عبدُ الحق: رواتُه ثقاتٌ، لكنه جعلَه وهمًا، قال: والصواب: ابن عمر، عن عمر قوله. ٩٠٩ - عن أبى هريرةَ: أن رجلًا أهدَى إلى رسول اللَّه ﷺ لِقْحَةً (¬٤)، فأثابه عليها بستِّ بَكَراتٍ (¬٥)، فسَخِطَها الرجلُ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَن يَعْذُرُني من فلانٍ؟ أهدَى إلَيَّ لِقْحَةً، فكأني أنظرُ إليها في وجه بعض أهلي، فأثبتُه منها بستِّ بَكَراتٍ فسَخِطَها، لقد هممتُ أن لا أقبلَ هديةً إلا من قُرَشيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثَقَفيٍّ أو دَوسيٍّ". أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (**) (¬٦). ٩١٠ - وعن خالد بن عدي الجُهَني: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "مَن جاءَه من أخيه معروفٌ من غير سؤالٍ ولا إشرافِ نفسٍ فَلْيَقبَلْه؛ فإنما هو رزقٌ ساقَه اللَّهُ إليه". أخرجه أبو نُعَيم الحافظ في "معرفة الصحابة"، واللفظ له. وأخرجه الحاكم في "مستدركه"، وفيه: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَن بلغَه معروفٌ عن أخيه من غيرِ مسألةٍ"، وفيه: "فَلْيَقبَلْه ولا يَردَّه". وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (¬١). وأخرجه ابن حبَّان في "صحيحه" (¬٢). ٩١١ - وعن أبي هريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "العُمرَى (¬٣) جائزةٌ". متفق عليه (¬٤).