إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي " رواه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني (وقال رواته كلهم ثقات، والحاكم وقال: (على شرط مسلم)، وقال النسائي: (قد روى هذا الحديث غير واحد فلم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي)، وقال أبو حاتم: (لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر)). ١٣٤ - وعن أسماء بنت عميس قالت: " قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل؟ فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله هذا من الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر غسلا وتتوضأ فيما بين ذلك " رواه أبو داود والدارقطني والحاكم (وقال: (على شرط مسلم)، وقد أعله بعضهم) ١٣٥ - وعن حمنة بنت جحش قالت: " كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي ﷺ أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله! إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها، قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فتلجمي، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوباً، قالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا. ف قال النبي ﷺ: سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة [أيام] أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة [أو ثلاثاً وعشرين ليلة] وأيامها، وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرن، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر [فتغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر] جميعاً ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على ذلك، فقال، رسول الله ﷺ: وهو أعجب الأمرين إلي " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وهذا لفظه، وصححه، وكذلك صححه أحمد بن حنبل، وحسنه البخاري، وقال الدارقطني: (تفرد به ابن عقيل وليس بقوي)، ووهنه أبو حاتم. وقال البيهقي (تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج)). ١٣٦ - وعن عائشة: " أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف: شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة " رواه مسلم. ١٣٧ - وعن عائشة قالت: " اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه وهي مستحاضة، فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي " رواه البخاري، وأبو داود.