وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ » لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ " سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ نَصْرٍ يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً ثُمَّ أَبَقِيَ فِي الدَّارِ فَإِنَّمَا أَبْقَاهُ لِإِتْمَامِ بَلَائِهِ، وَكُلُّ مَنْ أُعْطِيَ حَالًا لَا تَغْرُبُ عَنِ الشَّرِيعَةِ، فَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يُبْدِيَهُ لِلْغَيْرِ» أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْقَرَافِيُّ لِنَفْسِهِ: [البحر الخفيف] لَمَّ بِالْقَوْمِ طَيْفٌ أَنِسِ الْمُنَاجَاةِ ... فَوَرَّثَهُمْ دَقِيقَ الْكَلَامِ فَصَفَتْ مِنْهُمُ السَّرَائِرُ حَتَّى ... لَاحَ مِنْهَا شَوَاهِدُ الْإِفْهَامِ فَهُمُ الْغَائِصُونَ فِي الْعِلْمِ بِالْفِكْرِ ... يَتِيهُونَ فِي مَدَى الِاكْتِنَامِ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُثْمَانَ الْقَرَافِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الدَّيْنَوَرِيِّ فِي مَرْكَبٍ فَوَجَدَ الْبَرْدَ فَغَطَّاهُ إِنْسَانٌ جُنْدِيٌّ كَانَ مَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ بِكِسَاءٍ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي تَتَغَطَّى بِكِسَاءِ جُنْدِيٍّ؟ فَقَالَ: «أَتُرَانِي أَبْخَلُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَغْفِرَ لَهُ اللَّهُ بِي»