يَا أَنَسُ،» أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِي عُمُرِكَ، وَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَصَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ قَبْلَكَ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَحْفَظْكَ الْحَفَظَةُ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ شَهِيدًا، وَاحْفَظِ الْكَبِيرَ وَارْحَمِ الصَّغِيرَ تَلْقَنِي غَدًا «⦗١٧٣⦘» تُوُفِّيَ ابْنُ شَعْرَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ " سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَفْقَمِ الْعَطَّارَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَعْرَةَ: «إِلَهِي لَوْلَا الْوَاجِبُ مِنْ قَبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي لِذِكْرِكَ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَسَنَحَ لِي أَنْ قُلْتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى: [البحر البسيط] لَوْلَا وجُوبُ قَبُولِ الْأَمْرِ مِنْهُ ... لَمَا أَبْدَيْتُ مِنْ ذِكْرِهِ ذِكْرًا لِتَنْزِيهِ إِنِّي وَكَيْفَ وَفِي تَنْزِيهِهِ ... شُغُلٌ عَنْ كُلِّ ذِكْرٍ لِمَا يُخْفِيهِ مُبْدِيهِ