فنون العجائب لأبي سعيد النقاش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 2:الوليد بن أحمد الزوزني أبو العباس عن عبد الرحمن بن محمد بن إدريس عن محمد بن عوف عن إسماعيل بن عبد الكريم
كَانَ ثَلَاثَةٌ يَمْشُونَ فِي غِبِّ سَمَاءٍ، إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ، فَقَالُوا: لَوْ أَوَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْغَارِ فَآوَوْا إِلَى الْغَارِ، فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِخَيْرِ عَمَلٍ عَمِلَهُ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ كُنْتُ رَجُلًا زَرَّاعًا، وَكَانَ لِي أُجَرَاءٌ، وَكَانَ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِعَمَلِ رَجُلَيْنِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ كَمَا أَعْطَيْتُهُ الْأُجَرَاءَ، فَقَالَ: أَعْمَلُ بِعَمَلِ رَجُلَيْنِ، فَتُعْطِينِي أَجْرَ رَجُلٍ، فَغَضِبَ، فَانْطَلَقَ، وَتَرَكَ أَجْرَهُ عِنْدِي، فَبَذَرْتُهُ عَلَى حِدَةٍ، فَأَضْعَفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ عَلَى حِدَةٍ، فَأَضْعَفَ حَتَّى كَثُرَ الطَّعَامُ، فَصَارَ كِدَاسًا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ