فنون العجائب لأبي سعيد النقاش

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
فنون العجائب لأبي سعيد النقاش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن عبد الله الشافعي عن محمد بن بشر بن مطر عن محمد بن حميد التميمي عن 'Abdur Rahman bin Mghra'a عن المفضل بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني عن Anas bin Malik

قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُوَرِّقٌ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا، فَبَيْنَمَا ⦗٣١⦘ هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ إِذْ ذَكَرَ النِّسَاءَ، فَاشْتَهَاهُنَّ، وَانْتَشَرَ حَتَّى قَطَعَ صَلَاتَهُ، فَغَضِبَ فَأَخَذَ قَوْسَهُ فَقَطَعَ وَتَرَهَا وَعَقَدَهُ بِخِصْيَتَيْهِ، وَشَدَّهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ رِجْلَيْهِ فَانْتَزَعَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ طَمْرَيْهِ وَنَعْلَيْهِ حَتَّى أَتَى أَرْضًا لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، فَاتَّخَذَ عَرِيشًا، ثُمَّ جَعَلَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَصْبَحَ انْصَدَعَتْ لَهُ الْأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا مَعَهُ طَعَامٌ فِي إِنَاءٍ، فَأَكَلَهُ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَخْرُجُ لَهُ خَارِجٌ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَدْخُلُ وَتَلْتَئِمُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَمْسَى فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّ أُنَاسٌ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّا عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ، فَسَأَلَاهُ عَنْ قَصْدِهِمَا، فَمَدَّ لَهُمَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: هَذَا قَصْدُكُمَا حَيْثُ تُرِيدَانِ، فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَا أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا يَسْكُنُ هَذَا الرَّجُلُ هَا هُنَا أَرْضًا لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، لَوْ رَجَعْنَا حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ حَقًّا لَهُ، فَقَالَا لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا يُقِيمُكَ هَا هُنَا بِأَرْضٍ لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ قَالَ: امْضِيَا لِشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي. فَأَبَيَا وَأَلَحَّا عَلَيْهِ، قَالَ: فَإِنِّي مُخْبِرُكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَهُ مِنْكُمَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَظْهَرَ عَلَيَّ مِنْكُمَا أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: انْزِلَا. فَلَمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الطَّعَامِ وَمِثْلَاهُ مَعَهُ، حَتَّى أَكَلُوا وَشَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ شَرَابًا فِي إِنَاءٍ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَمِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ دَخَلَ فَالْتَأَمَتِ الْأَرْضُ، فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا يَعْجَلُنَا هَذَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ، وَقَدْ عَلِمْنَا سِمَتَنَا فِي الْأَرْضِ، امْكُثْ إِلَى الْعَشِيِّ فَمَكَثَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا بِالْعَشِيِّ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِثْلُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: امْكُثْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ، فَمَكَثَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ إِلَيْهِمَا مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَا فَانْطَلَقَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَلَزِمَ بَابَ الْمَلِكِ حَتَّى كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ وَسُمَّارِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ عَلَى تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَلِكُ لَا يَكْذِبُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كَذْبَةً ⦗٣٢⦘ فَعَرَفَ إِلَّا صَلَبَهُ، فَبَيْنَا هُوَ لَيْلَةً فِي السَّمَرِ يُحَدِّثُونَهُ مِمَّا رَأَوْا مِنَ الْعَجَائِبِ، أَنْشَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَحَدَّثَ الْمَلِكَ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْهُ قَطُّ، فَحَدَّثَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثِ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ الْمَلِكُ: مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا، وَاللَّهِ لَتَأْتِيَنَّ عَلَى مَا قُلْتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأُصَلِّبَنَّكَ. قَالَ: بَيِّنَتِي فُلَانٌ. قَالَ: رِضًا، إِيتُونِي بِهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَهَذَا مَا لَا يَكُونُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِهَذَا كَانَ عَلَيْكَ فِي الْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِيَ قَالَ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَدْخَلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ وَسَمَرِهِ، وَأَمَرَ بِالْآخَرِ فَصُلِبَ» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُثَنَّى، سَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.