كَعبٌ: «إِنَّ رَجُلًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَدخُلُ الجَنَّةَ، وَهُوَ حَيٌّ بَينَكُم، ـ قَالَ: ـ انظُرُوا إِلَى الوَرَقَاتِ، فَإِن تَغَيَّرنَ فَلَسنَ مِن وَرَقِ الجَنَّةِ، وَإِن لَم يَتَغَيَّرنَ فَهُوَ مِن وَرَقِ الجَنَّةِ». قَالَ عَطِيَّةُ: «فَلَم تَكُنِ الوَرَقَاتُ تَتَغَيَّرنَ». قَالَ الوَلِيدُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجمِ ـ إِمَامُ أَهلِ سِلمِيَّةَ، وَمُؤَذِّنُهُم في سَنَةِ أَربَعِينَ وَمِئَةٍ إِلَى أَن مَاتَ في سَنَةِ خَمسِينَ وَمِئَةٍ ـ، قَالَ: «حَدَّثَنِي غَيرُ وَاحِدٍ مِن أَهلِ سِلمِيَّةَ مِن قَبَائِلِ العَرَبِ أَنَّهُم أَدرَكُوا شَرِيكَ بنَ [خُبَاشَةَ] (١) فَسَكَنَ سِلمِيَّةَ، ـ قَالَ: ـ وَكُنَّا نَأتِيهِ فَنَسأَلُهُ فَيُخبِرُنَا بِدُخُولِهِ الجَنَّةَ، وَمَا رَأَى فِيهَا، وَعَن أَخذِهِ الوَرَقَاتِ مِنهَا، وَأَنَّهُ لَم يَبقَ مَعَهُ إِلَّا وَرَقَةٌ ادَّخَرَهَا لِنَفسِهِ، ـ قَالُوا: ـ فَكُنَّا نَسأَلُهُ يُرِيَنَا، فَيَدعُوا بِمُصحَفِهِ فَيُخرِجُهَا مِن بَينِ