عيسى: عَهِد الله إليَّ فيما دُونَ وَجْبَتِها- يعني: أَمَّا وجْبَتُهَا فلا نَعْلَمُها- قال: فَذكر مِن خُروجِ الدَّجالِ، فَأَهْبِطُ فَأقْتُلُه، ويَرجعُ النَّاسُ إلى بلادِهِم فَيَستَقْبِلُهُم يَأْجُوجُ ومأجوج، وهم من كَل حَدَبٍ يَنسِلُون، فلا يَمَرُّونَ بِماءٍ إِلا شَرِبُوهُ، ولا يَمُرُّونَ بِشَيءٍ إِلا أَفْسَدُوه، فَيَجأَرُونَ إلى اللهِ ﵎ فَيدعُوا اللهَ فَيُمِيتُهم، فَتَجأَرُ الأَرضُ إلى الله ﷿ مِن رِيحِهِم ويَجأَرونَ إليَّ، فَأَدعُوا، فَيُرسِل السَّماءَ بالماءِ، فَيَحمِلُ أَجسَامَهُم فَيَقْذِفُها في البَحر، ثُم تُنْسَفُ الجِبالُ، وتُمَدُّ الأَرضُ مَدَّ الأَدِيم، فَعَهِدَ الله إِليّ إذا كَان ذَلك، فَإِنَّ الساعة من النَّاسِ كالحَامِل المُتِم لا يدري أَهلُهَا مَتى تَفْجَأُهُم بِوِلَادِهَا لَيلًا أو نَهارًا، قال عبدُ الله: فَوجدتُّ تَصديقَ ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ [الأنبياء: ٩٦ - ٩٧]، الآية» (٢). قال: وجَمِيع النَّاس مِن كُل مَكانٍ جَاءُوا منه يَوم القِيَامة، فهو حَدَبٌ.