اللهم أَعِنِّي عَليهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ»، فَأَخَذتهُم سَنَةٌ حَتى هَلكُوا فِيهَا، وأَكَلُوا المَيْتَةَ والعِظَامَ، ويَرى الرَّجُلُ ما بَينَ السَّماءِ والأَرضِ كَهَيئَةِ الدُّخَان، فَجَاءَهُ أبو سُفيان فقال: يَا مُحمدُ، جِئْتَ تَأْمُر بِصَلَةِ الرَّحِمِ، وقَومك قَد هَلَكُوا، فَادْع اللهَ. فقرأ هذه الآية ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]. أَفَيكشِفُ عنهم عَذابَ الآخِرةِ إذَا جاء (١) ثُمَّ عَادُوا إِلى كُفْرِهِم، فَذَلِك قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٢) [الدخان: ١٦] فذلك يوم بدر ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧]، فذلك يوم بدر، ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ١ - ٣]، والروم قد مضى، فَقد مَضَتِ الأَرْبَعُ» (٣). رواه البخاري في الصحيح (٤)، عن مُحمدُ بنُ كَثِير، وأَخرجه مُسلمٌ (٥)، مِن أَوْجه عن الأَعمش، ومنصور. ورواه أَسْباطُ بنُ نَصْرٍ (٦)، عن منصور، وزاد فيه: قال عبد الله: «لقد مَضَتْ آيةُ الدُّخان، وهو الجُوع الذي أصابهم، وآيةُ الروم، والبَطشةُ الكُبرى، وانْشِقَاقُ القَمَرِ».