الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ: وَزِيَادَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مِنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ , أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يَشْرُكُهُ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ هُمْ ⦗١٣٩⦘ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ وَكَمَا رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِزِيَادَةِ الْحِفْظِ رَجَحَ أَيْضًا بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَكِلَاهُمَا مَوْجُودَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِهَا , وَالَّذِينَ رَوَوْهُ دُونَهَا أَكْثَرُ عَدَدًا مِنَ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا مَعَ زِيَادَةِ الْحِفْظِ , فَوَجَبَ التَّوَقُفُ فِي تَثْبِيتَهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الِاحْتِمَالِ إِنْ ثَبَتَتْ أَنْ يَكُونَ الْمُرادُ بِهَا قِرَاءَةَ السُّورَةِ أَوْ تَرْكَ الْجَهْرِ دُونَ الْإِخْفَاءِ بِالْفَاتِحَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ