مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ يَذْكُرُ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُطَلِّقُونَ بِثَلَاثَةٍ: الظِّهَارِ، وَالْإِيلَاءِ، وَالطَّلَاقِ. فَأَقَرَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الطَّلَاقَ طَلَاقًا، وَحَكَمَ فِي الْإِيلَاءِ بِأَنْ أَمْهَلَ - [١١٤] - الْمُولِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَحَكَمَ فِي الظِّهَارِ بِالْكَفَّارَةِ، فَإِذَا تَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ يُرِيدُ طَلَاقَهَا أَوْ يُرِيدُ تَحْرِيمَهَا بِلَا طَلَاقٍ فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ بِحَالٍ وَهُوَ مُتَظَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ مُتَظَاهِرٌ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: ٣] .