١٠٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا - [٣٣١] - أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الزَّيْدِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ أَعُودُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟، قَالَ: "§أَجِدُنِي أَشْتَهِي مَا لَا أَجِدُ، وَأَجِدُ مَا لَا أَشْتَهِي فِي زَمَنِنَا هَذَا مَنْ جَادَ لَمْ يَجِدْ، وَمَنْ وَجَدَ لَمْ يَجُدْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] أَتَعْرِفُ فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا تَؤُمُّهُ ... لِدَفْعٍ أَوْ لِبَذْلٍ جَزِيلِ فَذُو الْجُودِ مَقْتُورٌ عَلَيْهِ وَذُو الْغِنَى ... يَضِنُّ بِمَا يَحْوِيهِ غَيْرَ بَذُولِ وَلِلَّهِ دَهْرٌ خَيْرُهُ لِلِئَامِهِ ... وَأَحْرَارُهُ صَرْعَى بِكُلِّ سَبِيلِ هُوَ الصَّبْرُ حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ بِالْغِنَى ... وَإِلَّا فَمَا يُغْنِي احْتِيَالُ حَيُولِ فَلَوْ أَنَّ مَا بِالِاحْتِيالِ وَحِيلَةٍ ... لَقَدْ كُنْتُ أَحْوِي مِنْهُ غَيْرَ قَلِيلِ"