لعابد في بيت القدس: أوصني، قال: عليك بالصبر والتصبر والاصطبار، قلت: ما الصبر وما التصبر وما الاصطبار؟ قال: أما الصبر فالتسليم والرضا بنزول المصائب والبلوى، وتوطيء النفس عليها قبل حلولها، وأما التصبر فتجرع مرارتها عند نزولها، ومجاهدة النفس على هدوئها وسكونها، وأما الاصطبار فاستقبال ما ينزل من المصائب والبلوى بالطلاقة والبشر، وانتظار ما لم ينزل منها بالاعتبار والتفكر، فإذا كان العبد كذلك كان مصطبرًا لم يبال ما تقدم من ذلك.