٤٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، - [٣٠] - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا الْبَاغَنْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ نَعُودُهُ فِي دَارِ الْعَطَّارِينَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ الْحَدِيثُ الَّذِي كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ، عَنْ أُمِّ صَالِحٍ ارْدُدْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ بِنْتُ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذَكَرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: "مَا أَشَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ" . فَقَالَ سُفْيَانُ: "وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} [النساء: ١١٤] إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ أَوَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: ٣٨] فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ. أَوَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: ٢] فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ دَخَلَ لَفْظُ حَدِيثِ أَحَدِهِمَا فِي حَدِيثِ الْآخَرِ"