٤٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُكْثِرُ الْحَلِفَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِمَا رَجُلٌ فَقَامَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْحَلِفَ مِنْهُمَا: "يَا عَبْدَ اللهِ §اتَّقِ اللهَ وَلَا تُكْثِرِ الْحَلِفَ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي رِزْقِكَ أَنْ حَلَفْتَ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِكَ رِزْقُكَ إِنْ لَمْ تَحْلِفْ" قَالَ: امْضِ لِمَا يَعْنِيكَ، قَالَ: "إِنَّ ذَا مِمَّا يَعْنِينِي" ، - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصرِفَ عَنْهُمَا، قَالَ: "اعْلَمْ أَنَّ مِنْ آيَةِ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وَلَا يَكُنْ فِي قَوْلِكَ فَضْلٌ عَلَى فِعْلِكَ" . ثُمَّ انْصرَفَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: "- [٤٩٠] - الْحَقْهُ فَاسْتَكْتِبْهُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ" فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ أَكْتِبْنِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَرْحَمْكَ اللهُ" فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا يُقَدِّرُ اللهُ تَعَالَى مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ حَتَّى حَفِظَهُ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ حَتَّى وَضَعَ إِحْدَ ى رِجْلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَا أَدْرِي أَأَرْضٌ لَحَسَتْهُ أَوْ سَمَاءٌ اقْتَلَعَتْهُ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَهُ الْخَضِرَ أَوْ إِلْيَاسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ