إنّ الله تعالى حبسَ عن مكَّةَ الفيلَ، وسَلَّط عليها رسولَه والمُؤمنين؟ وإنّها لم تَحلَّ لأحدٍ قبلي، وإنما أحلّت لي ساعةً من نهار، وإنّها لا تحل لأحدِ بعدي؟ لا يُنَفَّر صيدُها، ولا يُختلى شوكها، ولا يَحلُّ ساقطتها إلاّ لمنُشدِ" فقال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. ف قال رسول الله ﷺ: "إلاّ الإذخر" فقام أبوشاه- رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لى، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "اكتُبوا لأبي شاه". قلت للأوزاعي: وما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ فقال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ. رواه مسلم في الصحيح (¬١) عن أبي قدامة. وفي حبس الله الفيل عن مكة وإهلاك أهله من أبين الدلالة على شرفها وفضيلتها.