شعب الإيمان
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ، بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا - [٣٣٩] - مَكِّيُّ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى وَهُوَ الْغُنْجَارُ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ §رَجَبَ شَهْرُ اللهِ، وَيُدْعَى الْأَصَمَّ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ يُعَطِّلُونَ أَسْلِحَتَهُمْ وَيَضَعُونَهَا، وَكَانَ النَّاسُ يَنَامُونَ، وَتُأْمَنُ السُّبُلُ، وَلَا يَخَافُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَنْقَضِيَ" . "قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بالتَّوَارِيخِ أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ كَانَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَتِهِ عَنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا ثُمَّ أَذِنَ اللهُ تَعَالَى فِي قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَبَقِيَتْ حُرْمَةُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فِي تَضْعِيفِ الْأُجُورِ وَالْأَوْزَارِ فِيهَا حِينَ خَصَّ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأَشْهُرَ بِزِيَادَةِ الْمَنْعِ فِيهِنَّ عَنِ الظُّلْمِ، فَقَالَ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} ، وَلِذَلِكَ غَلَّظَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ دِيَةَ مَنْ قَتَلَ خَطَأً فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَرَوَى فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا"
شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إن رجب شهر الله، ويُدعى الأصمّ، وكان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يُعطلون أسلحتهم ويضعونها، وكان النّاس ينامون، ويأمن السُّبُل، ولا يخافون بعضهم بعضًا حتّى ينقضي".
قلت: وهذا الذي روي في هذا - وحديث مشهور عند أهل العلم بالتواريخ أن الأمر في الأشهر الحرم كان على هذه الجملة، وإنما المنكر من هذا الحديث رفعه إلى النبي ﷺ وروايته عنه. وكان ذلك في أول الإسلام أن لا يقاتلوا، ثم أذن الله تعالى في قتل المشركين في جميع الأوقات، وبقيت حرمة الأشهر الحرم في تضعيف الأجور والأوزار فيها حين خص الله تعالى هذه الأشهر بزيادة المنع فيهن عن الظلم فقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (¬١).
ولذلك غلظ الشافعي ﵀ دية من قتل خطأ في الأشهر الحرم (¬٢)، وروي في ذلك عن ابن عمر وابن عباس ﵄.
شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى أنا مكي بن خلف [ثنا] (¬١) نصر بن الحسين وإسحاق بن حمزة قالا: أنا عيسى وهو النجار عن ابن أبي سفيان عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ:
«
إن رجب شهر الله ويدعى الأصم وكان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يعطلون أسلحتهم ويضعونها وكان الناس ينامون وتأمن السبل ولا يخافون بعضهم بعضا حتى [ينقض] (¬٢)» قلت وهذا الذي روي في هذا الحديث مشهور عند أهل العلم بالتواريخ أن الأمر في الأشهر الحرم كان على هذه الجملة وإنما المنكر من هذا الحديث رفعه إلى النبي ﷺ وروايته عنه وكان كذلك في أول الإسلام أن لا يقاتلوا ثم أذن الله تعالى في قتل المشركين في جميع الأوقات وبقيت [حرمة] (¬٣) الأشهر الحرم في تضعيف الأجور والأوزار فيها حين خص الله تعالى هذه الأشهر بزيادة المنع فيهن عن الظلم فقال:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾.
ولذلك غلظ الشافعي ﵀ دية من قتل خطأ في [الشهر الحرام] (¬٤) وروى في ذلك عن ابن عمر وابن عباس ﵄.
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.