شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدي السيوف ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه رسول الله ﷺ ثم قام فدخل بيته ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر ثم صعد المنبر منبرا صغيرا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ذلكم إن الله ﷿ أنزل في كتابه:
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾.
إلى قوله:
﴿رَقِيباً﴾.
﴿اِتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾.
إلى قوله:
﴿تَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ﴾.
إلى قوله:
﴿الْفاسِقُونَ﴾.
﴿لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ الآية.
تصدقوا قبل أن لا تصدقوا تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة تصدق امرأ من ديناره تصدق امرأ من درهمه من برة من تمرة من شعيرة لا يحقرن شيئا من الصدقة ولو بشق تمرة فقام رجل من الأنصار بصرة فناولها رسول الله ﷺ وهو على منبره فقبضها وهو على منبره يعرف السرور في وجهه ثم قال: من سن [سنة] حسنة فعمل بها كان له أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئا فقام الناس فتفرقوا فمن ذي دينار ومن ذي درهم ومن ذي طعام ومن ذي ومن ذي فاجتمع فقسمه بينهم.
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن عمر القواريري وغيره عن أبي عوانة.