١٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حدثنا جَدِّي، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُحَدِّثُ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ، فَغَضِبَ حَمَّادٌ، وَقَالَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {§لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: ٢] ، وَأَنَا أَقُولُ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ تَتَكَلَّمُ، وَمِنْهُ: الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ عَلَيْهِ كُلَّمَا جَرَى ذِكْرُهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلَّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: ٥٦] فأَمَرَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُوا بَعْدَ إِخْبَارِهِمْ بِأَنَّ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ لِيُنَبِّهَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ، إِذْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ انْفِكَاكِهِمْ عَنْ شَرِيعَتِهِ تَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ فَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ أَوْلَى وَأَحَقَّ"