١٣٤٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا - [٥٣٠] - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى. فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي آخِرِهِ: - يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ - وَذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَهُ لِيَرْحَمَ بِهِ عِبَادَهُ، وَيُخْرِجُهُمْ عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: ١٠٣] وَأَمَّا نَبِيُّ التَّوْبَةِ فَلِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ إِذَا تَابُوا كَبُرَتْ ذُنُوبُهُمْ أَوْ صَغُرَتْ، وَلَعَلَّ الْأَمْرَ فِي شَرَائِعَ الْمُتَقَدِّمِينَ لَمْ تَكُنْ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ فَلِذَلِكَ قَالَ: "أَنَا نَبِيُّ التَّوْبَةِ"