شعب الإيمان
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو نصر بن قتادة عن أبو علي حامد بن محمد الهروي عن بشر بن موسى عن الأصمعي عن أبو هلال عن الحسن عن أبو الصهباء يعني صلة بن أشيم ١٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ يَعْنِي صِلَةَ بْنَ أَشْيَمَ: "§طَلَبْتُ الرِّزْقَ بِمَظَانِّهِ فَأَعْيَانِي إِلَّا رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ لِي، وَإِنَّ امْرَأً جُعِلَ رِزْقُهُ يَوْمًا بِيَوْمٍ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُ لَعَاجِزُ الرَّأْيِ" قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ مَنْ كَانَ قَوِيَ الْعَزْمِ يُقْدَرُ عَلَى تَجْرِيدِ الصَّبْرِ وَتَرْكِ مُجَاوَزَتِهِ إِلَى الدُّعَاءِ، وَكَانَ إِذَا تَصَبَّرَ مُدَّةً فَلَمْ يَنْكَشِفْ عَنْهُ ضَرَّهُ، لَمْ يَعُدْ إِلَى التَّسَبُّبِ، وَلَمْ يَنْدَمْ عَلَى اخْتِيَارِهِ التَّصَبُّرَ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عَامَّةِ أَوْقَاتِهِ شَاكًّا فِي أَنَّ الصَّبْرَ الَّذِي أَثَرُهُ أَعْودُ عَلَيْهِ أَوِ التَّسَبُّبُ، فَالصَّبْرُ لَهُ أَفْضَلُ، وَمَنْ كَانَ ضَعِيفَ الْعَزْمِ وَكَانَ لَا يَصْبِرُ إِلَّا مُتَكَلِّفًا وَلَا يَزَالُ خِلَالَ الصَّبْرِ شَاكًّا فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَوْلَى بِهِ أَوِ التَّسَبُّبَ، وَكَانَ إِذَا صَبَرَ وَقْتًا لَمْ يَثْبُتْ عَلَى صَبْرِهِ وَعَادَ مِنْهُ إِلَى التَّسَبُّبِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْمُتَسَبِّبِينَ، وَجَعَلَ نَظِيرَ ذَلِكَ الِاسْتِكْثَارَ مِنْ نَوَافِلِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَتَبَرَّمْ بِهَا وَلَمْ يَسْتَثْقِلْهَا وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ"
شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه، وهو يعطيه، وهو يمنعه. ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ (¬٣
الحليمي (¬١) ﵀: وفي المسألة وجه ثالث وهو أن من كان قوي العزم يقدر على تجريد الصبر وترك مجاوزته إلى الدعاء، وكان إذا تصبر مدة فلم ينكشف عنه ضره، لم يعد إلى التسبب، ولم يندم على اختياره التصبر عليه، أو لم يكن في عامة أوقاته شاكا في أن الصبر الذي آثره أعود عليه أو التسبب، فالصبر له أفضل. ومن كان ضعيف العزم وكان لا يصبر إلا متكلفًا ولا يزال خلال الصبر شاكا في أن ذلك كان أولى به أو التسبب، وكان إذا صبر وقتا لم يثبت على صبره وعاد منه إلى التسبب فينبغي له أن يكون مع المتسببين، وجعل نظير ذلك الاستكثار من نوافل الصيام والصلاة إذا لم يتبرم بها ولم يستثقلها وعلى هذا أكثر أهل المعرفة.
آخر الجزء العاشر يتلوه إن شاء الله في الذي يليه.
شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو نصر بن قتادة عن أبو علي حامد بن محمد الهروي عن بشر بن موسى عن الأصمعي عن أبو هلال عن الحسن عن أبو الصهباء-يعني صلة بن أشيم الحليمي ﵀: وفي المسئلة وجه ثالث وهو أن من كان قوي العزم يقدر على تجريد الصبر وترك مجاوزته إلا إلى الدعاء، وكان إذا تصبّر مدّة
فلم ينكشف عنه ضرّه، لم يعد إلى التسبّب، ولم يندم على اختياره التصبر عليه، أو لم يكن في عامة أوقاته شاكا في أنّ الصبر الذي أثره أعود عليه أو التسبّب، فالصبر له أفضل. ومن كان ضعيف العزم وكان لا يصبر إلاّ متكلفا ولا يزال خلال الصبر شاكا في أنّ ذلك كان أولى به أو التسبّب، وكان إذا صبر وقتا لم يثبت على صبره وعاد منه إلى التسبّب فينبغي له أن يكون مع المتسبّبين، وجعل نظير ذلك الاستكثار من نوافل الصيام والصلاة إذا لم يتبرّم بها ولم يستثقلها وعلى هذا أكثر أهل المعرفة (¬١).
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.