شعب الإيمان
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْإِخْمِيمِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَاصِمٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ، - وَقَالَ مَرَّةً: عُثْمَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّمَا §تَكُونُ الصَّنِيعَةُ إِلَى ذِي دِينٍ أَوْ حَسَبٍ، وَجِهَادُ الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا، وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الدِّينِ، وَمَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ، وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ، وَأَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ يَحْتَسِبُونَ" وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: "وَمَا عَالَ امْرُؤٌ قَطُّ عَلَى اقْتِصَادٍ" - [٤١٦] - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى "وَهَذَا حَدِيثٌ لَا أَحْفَظُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَرَّةً، فَإِنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ: أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ جَمِيعَ أَرْزَاقِهِمْ مِنْ حَيْثُ يَحْتَسِبُونَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ يَرْزُقُ عِبَادَهُ مِنْ حَيْثُ يَحْتَسِبُونَ، كَمَا أَنَّ التَّاجِرَ يَرْزُقُهُ مِنْ تِجَارَتِهِ، وَالْحَارِثَ يَرْزُقُهُ مِنْ حِرَاثَتِهِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ يَرْزُقُهُمْ مِنَ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ كَالرَّجُلِ يُصِيبُ مَعْدِنًا أَوْ كَنْزًا، أَوْ يَمُوتُ لَهُ قَرِيبٌ فَيَرِثُهُ، أَوْ يُعْطَى مِنْ غَيْرِ إِشْرَافِ نَفْسٍ وَلَا سُؤَالٍ وَنَحْنُ لَمْ نَقُلْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُوَصِّلْ أَحَدًا إِلَى خَيْرٍ إِلَّا بِجَهْدٍ وَسَعْيٍ؛ وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ لِخَلْقِهِ وَعِبَادِهِ طَرِيقًا جَعَلَهَا أَسْبَابًا لَهُمْ إِلَى مَا يُرِيدُونَ فَالْأَولَى بِهِمْ أَنْ يَسْلُكُوهَا مُتَوَكِّلِينَ عَلَى اللهِ تَعَالَى من بُلُوغِ مَا يُؤَمِّلُونَهُ دُونَ أَنْ يُعْرِضُوا عَنْهَا، وَيُجَرِّدُوا التَّوَكُّلَ عَنْهَا وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يُفْسِدُ قَوْلَنَا وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ"
شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنّما تكون الصنيعةُ إلى ذي دينٍ أو حسبٍ، وجهادُ الضعفاء الحجُّ، وجهادُ المرأة حسنُ التَبَعُّل لزوجها، والتودُّد نصفُ الدين، وما عال امرؤ اقتصد، واستنزِلُوا الرزقَ بالصدقة، وأبى الله أن يجعلَ أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون".
وقال مرّة أخرى: وما عال امرؤ قط على اقتصاد.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلاّ بهذا الإسناد وهو ضعيف بمرة. فإن صحّ فمعناه: أبى اللهُ أن يجعل جميعَ أرزاقهم من حيث يحتسبون، وهو كذلك فإن الله يرزق عباده من حيث يحتسبون كما أن التاجر يرزقه من تجارته، والحارث يرزقه من حراثته وغير ذلك، وقد يرزقهم من حيث لا يحتسبون كالرجل يصيب معدنًا أو كنزًا، أو يموت له قريب فيرثه، أو يعطى من غير إشراف نفس ولا سؤال ونحن لم نقل: إن الله تعالى لم يوصل أحدًا إلى خير إلا بجهد وسعي، وإنما قلنا: إنه قد بين لخلقه وعباده طريقًا جعلها أسبابًا لهم إلى ما يريدون (¬١) فالأولى بهم أن يسلكوها (¬٢) متوكلين على الله تعالى من بلوغ ما يؤملونه دون أن يعرضوا عنها، ويجردوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا والله تعالى أعلم.
شعب الإيمان - ت زغلول
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إنّما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب، وجهاد الضعفاء الحجّ، وجهاد المرأة حسن التّبعّل لزوجها، والتودّد نصف الدين، وما عال امرؤ اقتصد، وواستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون».
وقال مرّة أخرى: وما عال امرؤ قطّ على اقتصاد.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلاّ بهذا الإسناد وهو ضعيف بمرة. فإن صحّ فمعناه: أبى الله أن يجعل جميع أرزاقهم من حيث يحتسبون، وهو كذلك فإنّ الله يرزق عباده من حيث يحتسبون كما أنّ التّاجر يرزقه من تجارته، والحارث يرزقه من حراثته وغير ذلك، وقد يرزقهم من حيث لا يحتسبون كالرّجل يصيب معدنا أو كنزا، أو يموت له قريب فيرثه، أو يعطى من غير إشراف نفس ولا سؤال ونحن لم نقل: إنّ الله تعالى لم يوصل أحدا إلى خير إلاّ بجهد وسعي؛ وإنّما قلنا: أنّه قد بيّن لخلقه وعباده طريقا جعلها أسبابا لهم إلى ما يريدون فالأولى بهم أن يسلكوها متوكّلين على الله تعالى في بلوغ ما يؤملونه دون أن يعرضوا عنها، ويجرّدوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا والله تعالى أعلم.
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.