سهل: "ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ولا ادعى لنفسه حالا فتم له والسعيد من الخلق من صرف بصره عن أفعاله وفتح له سبيل الفضل والأفضال ورؤية منة الله عليه في جميع الأفعال والشقي من زين في عينه أفعاله وأقواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فسوف تهلكه يوما إن لم تهلكه في الوقت ألا ترى الله ﷿ كيف حكى عن قارون قوله ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ (¬١). نسي الفضل وادعى لنفسه فضلا فخسف الله به ظاهرا وكم قد خسف بالأشرار وأصحابها لا يشعرون بذلك وخسف الأشرار هو منع العصمة والرد إلى الحول والقوة وإطلاق اللسان بالدعاوى العريضة والعمى عن رؤية الفضل والقعود عن القام بالشكر على ما أولى وأعطى حينئذ يكلون وقت الزوال.