البيهقي ﵀: وأما الإيمان بسائر الكتب مع الإيمان بالقرآن فهو نظير الإيمان بسائر الرسل مع الإيمان بنبينا ﷺ وعليهم أجمعن، والذي يحق علينا معرفته في كلام الله ﷿ أن نعرف أن كلامه صفة من صفات ذاته يقوم به وكلامه مقروء في الحقيقة بقراءتنا محفوظ في قلوبنا، مكتوب في مصاحفنا غير حال فيها كما أن الله تعالى مذكور في الحقيقة بالسنتنا، معلوم في قلوبنا معبود في مساجدنا غير حال فيها وكلام الله إذا قرئ بالعربية سمي قرأنا وإذا قرئ بالسريانية سمي إنجيلا واذا قرئ بالعبرانية سمي توراة وإنما يجوز في هذه الشريعة قراءة ما سمي قرآنا دون ما سمي توراة وإنجيلا، لأن الله تعالى كذب أهل التوراة والإنجيل الذين كانوا على عهد نبينا ﷺ وأخبر عن (¬١) خيانتهم وتحريفهم الكلام عن مواضعه، ووضعهم الكتاب ثم يقولون هذا من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون فلا يأمن السلم إذا قرأ شيئا من كتبهم أن يكون ذلك من وضع اليهود والنصارى.
البيهقي ﵀ وأما الإيمان بسائر الكتب مع الإيمان بالقرآن فهو نظير الإيمان بسائر الرسل مع الإيمان بنبينا ﷺ وعليهم أجمعين، والذي يحقّ علينا معرفته في كلام الله ﷿ أن نعرف أن كلامه صفة من صفات ذاته يقوم به، وكلامه مقروء في الحقيقة بقراءتنا، محفوظ في قلوبنا، مكتوب في
مصاحفنا، غير حالّ فيها؛ كما أن الله تعالى مذكور في الحقيقة بألسنتنا، معلوم في قلوبنا، معبود في مساجدنا، غير حالّ فيها. وكلام الله تعالى، ولا حد لاختلاف فيه ولا تعداد ولا حصر ولا قليل ولا كثير غير أنه إذا قرئ بالعربية سمّي قرآنا، وإذا قرئ بالسريانية سمّي إنجيلا، وإذا قرئ بالعبرانية سمّي توراة، وإنما سمي في هذه الشريعة قراءة ما سمي قرانا دون ما سمي توراة وإنجيلا، لأن الله تعالى كذب أهل التوراة والإنجيل الذين كانوا على عهد نبينا ﷺ وأخبر عن خيانتهم وتحريفهم الكلام عن مواضعه، ووضعهم الكتاب، ثم يقولون هذا من عند الله، وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون. فلا يأمن المسلم إذا قرأ شيئا من كتبهم أن يكون ذلك من وضع اليهود والنصارى.