السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الإسناد 2:أبو زكريا المزكي عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الإسناد 3:غيرهما عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى
٨٣١٤- أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا مَالِكٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بن عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اقْضِهِ عَنْهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ، قَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَن الزُّهْرِيِّ، إِلاَّ أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الحَكَمُ بن عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بن كُهَيْلٍ عَن مُجَاهِدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَن مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.
ورَواه عِكْرِمَةُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بن حُصَيْبٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَالأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ القِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا، عَن الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بن عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا، عَن النَّذْرِ مُطْلَقًا، كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَن عَائِشَةَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ، عَن المَيِّتِ.
وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَن يَزِيدَ بن زُرَيْعٍ، عَن حَجَّاجٍ الأَحْوَلِ، عَن أَيُّوبَ بن مُوسَى، عَن عَطَاءٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَن أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ.
وَبِمَا رُوِّينَا عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن ثَوْبَانَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِطْعَامِ عَمَّنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بن مِهْرَانَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةِ أَبِي حَصِينٍ عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ: أَطْعِمْ عَنْهُ، وَفِي النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ.
وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي النَّذْرِ إِلاَّ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا.
وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ، عَن امْرَأَةٍ عَن عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ، قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهَا.
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لاَ تَصُومُوا عَن مَوْتَاكُمْ، وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضَعْفًا، فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ، عَن المَيِّتِ يُجَوِّزُ الإِطْعَامَ عَنْهُ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ، عَن الصَّوْمِ، عَن المَيِّتِ نَظَرٌ.
وَالأَحَادِيثُ المَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالاً، وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ، عَن المَيِّتِ طَاوُوسٌ وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الإسناد 2:أبو زكريا المزكي عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الإسناد 3:غيرهما عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى
٨٣١٤- أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا مَالِكٌ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن عُبَيدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بن عُتْبَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بن عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اقْضِهِ عَنْهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ، قَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَن الزُّهْرِيِّ، إِلاَّ أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الحَكَمُ بن عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بن كُهَيْلٍ عَن مُجَاهِدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَن مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.
ورَواه عِكْرِمَةُ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بن حُصَيْبٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَالأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ القِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا، عَن الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بن عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا، عَن النَّذْرِ مُطْلَقًا، كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَن عَائِشَةَ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ، عَن المَيِّتِ.
وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَن يَزِيدَ بن زُرَيْعٍ، عَن حَجَّاجٍ الأَحْوَلِ، عَن أَيُّوبَ بن مُوسَى، عَن عَطَاءٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَن أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ.
وَبِمَا رُوِّينَا عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن ثَوْبَانَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِطْعَامِ عَمَّنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بن مِهْرَانَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةِ أَبِي حَصِينٍ عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ: أَطْعِمْ عَنْهُ، وَفِي النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ.
وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي النَّذْرِ إِلاَّ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا.
وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ، عَن امْرَأَةٍ عَن عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ، قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهَا.
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لاَ تَصُومُوا عَن مَوْتَاكُمْ، وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضَعْفًا، فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ، عَن المَيِّتِ يُجَوِّزُ الإِطْعَامَ عَنْهُ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ، عَن الصَّوْمِ، عَن المَيِّتِ نَظَرٌ.
وَالأَحَادِيثُ المَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالاً، وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ، عَن المَيِّتِ طَاوُوسٌ وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ.٤/٢٥٦
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الشيخُ: هَذا حَديثٌ ثابِتٌ قَد أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ مالكٍ وغَيرِه عن الزُّهرِيِّ (٣) ، إلَّا أنَّ في رِوايَةِ سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عن ابنِ عباسٍ أنَّ امرأةً سألَت (٤) . وكَذَلِكَ رَواه الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ وسَلَمَةُ بنُ كُهَيلٍ عن مُجاهِدٍ عن ابنِ عباسٍ (٥) ، وفِي رِوايَةٍ عن مُجاهِدٍ وعَطاءٍ وسَعيدِ بنِ جُبَيرٍ
عن ابنِ عباسٍ (١) ، ورَواه عِكرِمَةُ عن ابنِ عباسٍ (٢) ، ثُمَّ رَواه بُرَيدَةُ بنُ حُصَيبٍ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٣) . فالأشبَهُ أن تَكونَ هذه القِصَّةُ التي وقَعَ السُّؤالُ فيها عن الصَّومِ نَصًّا غَيرَ قِصَّةِ سَعدِ بنِ عُبادَةَ التي وقَعَ السُّؤالُ فيها عن النَّذرِ مُطلَقًا، كَيفَ وقَد روِىَ عن عائشةَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِسنادٍ صَحيحٍ النَّصُّ في جَوازِ الصَّومِ عن الميِّتِ (٤) .
وقَد رأيتُ بَعضَ أصحابِنا يُضَعِّفُ حَديثَ ابنِ عباسٍ بما روِىَ عن يَزيدَ بنِ زُرَيعٍ، عن حَجّاجٍ الأحوَلِ، عن أيّوبَ بنِ موسَى، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال: لا يَصومُ أحَدٌ عن أحَدٍ، ويُطعَمُ عَنه (٥) . وبِما رُوّينا عن محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ ثَوبانَ عن ابنِ عباسٍ في الإطعامِ عمَن ماتَ وعَلَيه صيامُ شَهرِ رَمَضانَ وصيامُ شَهرِ نَذرٍ (٦) . وفِي رِوايَةِ مَيمونِ بنِ مِهرانَ عن ابنِ عباسٍ، ورِوايَةِ أبى حَصينٍ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال في صيامِ شَهرِ رَمَضانَ: أطعَمَ عنه. وفِي النَّذرِ: قَضى عنه وليُّه (٧) . ورِوايَةُ مَيمونٍ وسَعيدٍ تُوافِقُ الرِّوايَةَ عنه عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في النَّذرِ، إلَّا أنَّ الرِّوايَتَينِ الأُولَيَينِ
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٨٢٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا , قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبأ الرَّبِيعُ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ §أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اقْضِهِ عَنْهَا" قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ، قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا، كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ. وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِطْعَامِ عَمَّنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ: "أَطْعِمْ عَنْهُ" ، وَفِي النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ. وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّذْرِ إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا , وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ , قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهَا. - [٤٣٠] - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَا تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ , وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضَعْفًا، فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الْإِطْعَامَ عَنْهُ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ , وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالًا، وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الإسناد 2:أبو زكريا المزكي عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى الإسناد 3:غيرهما عن أبو العباس عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة استفتى
٨٢٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبأ الرَّبِيعُ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اقْضِهِ عَنْهَا " قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ، قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِي وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا، كَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ. وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِطْعَامِ عَمَّنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ: " أَطْعِمْ عَنْهُ "، وَفِي النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ. وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّذْرِ إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا، وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ، قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهَا. ⦗٤٣٠⦘ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَا تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ، وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضَعْفًا، فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الْإِطْعَامَ عَنْهُ، وَفِيمَا رُوِيَ عَنْهُمَا فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالًا، وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا، وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.