البخلاء للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
علي بن أحمد بن عمر المقرئ عن أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ عن جبرائيل بن مجاعة السمرقندي عن محمد بن عمر السويقي أبو عبد الله عن 'Abdul Majeed bin 'Abdul 'Aziz عن أبيه عن 'Ata' bin Abi Rabah عن عبد الله بن العباس القرشي
الْجُودُ مِنْ جُودِ اللَّهِ تَعَالَى، فَجُودُوا يَجُدِ اللَّهُ لَكُمْ، أَلا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجُودَ، فَجَعَلَهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى، وَشَدَّ أَغْصَانَهَا بِأَغْصَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إِلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، أَلا إِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ. وَخَلَقَ الْبُخْلَ مِنْ مَقْتِهِ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إِلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ النَّارَ، أَلا إِنَّ الْبُخْلَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ»