إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ثَلَاثًا , وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عُقُوقِ الْوَالِدَةِ , وَوَأْدِ الْبَنَاتِ , وَلَا وَهَاتِ , وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ: قِيلَ وَقَالَ , وَإِضَاعَةِ الْمَالِ , وَإِلْحَافِ السُّؤَالِ " ⦗٣٣٨⦘ وَإِذَا كَانَ الْكِتَابُ بِخَطِّ الرَّاوِي فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِهِ , فَيَقُولُ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مَنْصُورٌ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ , عَنِ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْمُثَنَّى , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ: " كَانَ النَّاسُ يَكْتُبُونَ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , أَمَّا بَعْدُ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُرَيْجٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ وَكَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «يَكْتُبُ , بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , وَلَا يَكْتُبُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَدِّلُ , وَهِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ثنا , وَقَالُ هِلَالٌ أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا , كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلَانٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَهْ أَسْمَاءُ اللَّهِ لَهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: «وَإِنْ بَدَأَ الْكَاتِبُ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ , فَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ , وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ , وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَسْتَحِبُّ إِذَا كَتَبَ الصَّغِيرُ إِلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقَدِّمَ اسْمَ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ , وَكَانَ هُوَ ﵀ يَبْتَدِأُ بِاسْمِ مَنْ يُكَاتِبُهُ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الضَّبِّيُّ، ثنا خَالُ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ ⦗٣٣٩⦘، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: «كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ فَبَدَأْتُ بِاسْمِهِ , فَكَتَبَ إِلَيَّ يَنْهَانِي , وَزَعَمَ أَنَّ الْحَكَمَ كَانَ يَكْرَهُهُ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التُّرْكِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: " كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لِأَبِي جَعْفَرٍ , أَكْرَمَهُ اللَّهُ: مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ أَبِي إِذَا كَتَبَ يَكْتُبُ: إِلَى أَبِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ أَيُّوبَ كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ " قَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ , وَكَانَتْ كُتُبُهُ الَّتِي يَكْتُبُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , فَقُلْتُ لَهُ وَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى , وَقَيْصَرَ , وَكَتَبَ كُلَّ مَا كَتَبَ عَلَى ذَلِكَ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَعُمَرُ كَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ , فَهَذِهِ السُّنَّةُ , وَهَذَا الَّذِي يُكْتَبُ الْيَوْمَ لِفُلَانٍ مُحْدَثُ لَا أَعْرِفُهُ , قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ؟ قَالَ: أَمَّا الْأَبُ فَلَا أُحِبُّ إِلَّا أَنْ يُقَدِّمَهُ بِاسْ مِهِ , وَلَا يَبْدَأُ وَلَدٌ بِاسْمِهِ عَلَى وَالِدِهِ، وَالْكَبِيرُ السِّنِّ كَذَلِكَ يُوَقَّرُ بِهِ , وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حِكَايَةِ الْمُكَاتَبَةِ , فَمِنْ أَحْسَنِ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَادَا بِلَفْظِهِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ قانعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْقَاضِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، ثنا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: " كَتَبَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى أَبِي وَهُوَ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ , أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ , بِمَا أَصْلَحَ بِهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ هُوَ أَصْلَحَهُمْ " حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ ذَرِيحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِمَعَاصِي اللَّهِ يُعَدَّ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا , وَالسَّلَامُ , قَالَ حَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَأَنَا رَأَيْتُ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى أَبِي " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , قَالَ: " هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ , عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ , الَّذِي يَرْضَى لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ , وَسَلَّمَنَا وَإِيَّاكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ , جَاءَنَا أَبُو أُسَامَةَ , فَذَكَرَ أَنَّكَ أَحْبَبْتَ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ , فَقَدْ كَتَبَهَا ابْنِي إِمْلَاءً مِنِّي بِهَا إِلَيْكَ , فَهِيَ حَدِيثٌ مِنِّي لَكَ , عَمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَارْوِهَا وَحَدِّثْ بِهَا عَنِّي , فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ هَوِيتَ ذَلِكَ , وَكَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَسْمَعَ مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنِّي , وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَطَلَّعُ إِلَى مَا هَوِيَتْ , فَبَارَكَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ , وَجَعَلْنَا مِمَّنْ يَهْوَى طَاعَتَهُ وَرِضْوَانَهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ "