مَثَلُ: " الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ , إِنْ لَمْ تُصِبْ مِنْ عِطْرِهِ , أَوْ قَالَ: إِنْ لَمْ يُعْطِكَ مِنْ عِطْرِهِ أَصَبْتَ مِنْ رِيحِهِ , وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ إِنْ لَمْ يُحْرِقْ ثَوْبَكَ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ " أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ , ثنا ابْنُ دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: أَخْرَجَهُ أَبُوهُ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ صَغِيرٌ فَسَمِعَ مِنَ النَّاسِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فِي الْفِقْهِ، لَيْسَ تَضُمُّهُ إِلَى أَحَدٍ _ يَعْنِي أَقْرَانَهُ _ إِلَّا وَجَدْتَهُ مُقَدَّمًا " أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ الْمُعَدِّلُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ , ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ ذُكِرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ شُعْبَةَ فَقَالَ: «رَأَيْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَبِيَدِهِ أَلْوَاحٌ وَفِي أُذُنِهِ قُرْطٌ مِنْ ذَهَبٍ» سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ يَذْكُرُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ مِنْ حِفْظِهِ مِرَارًا , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُقِمْ إِسْنَادَهَا , فَكَتَبْتُ الْإِسْنَادَ بَعْدُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ , قَالَ: ثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ وَفِي أُذُنِي قُرْطٌ وَلِي ذُؤَابَةٌ , فَلَمَّا رَآنِي جَعَلَ يَقُولُ: «وَاسِنِينَةْ , وَاسِنِينَةْ , هَهُنَا هَهُنَا , مَا رَأَيْتُ طَالِبَ عِلْمٍ أَصْغَرَ مِنْ هَذَا» أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى السَّلَامِيُّ , فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ عَلِيٍّ اللُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ النَّضْرِ الْهِلَالِيَّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَنَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَكَأَنَّ أَهْلَ الْمَجْلِسِ تَهَاوَنُوا بِهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ , فَقَالَ سُفْيَانُ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٩٤] ثُمَّ قَالَ: " يَا نَضِرُ , لَوْ رَأَيْتَنِي وَلِي عَشْرُ سِنِينَ , طُولِي خَمْسَةُ أَشْبَارٍ , وَوَجْهِي كَالدِّينَارِ , وَأَنَا كَشُعْلَةِ نَارٍ , ثِيَابِي صِغَارٌ، وَأَكْمَامِي قِصَارٌ , وَذَيْلِي بِمِقْدَارٍ , وَنَعْلِي كَآذَانِ الْفَارِ , أَخْتَلِفُ إِلَى عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ , مِثْلَ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارِ , أَجْلِسُ بَيْنَهُمْ كَالْمِسْمَارِ , مِحْبَرَتِي كَالْجَوْزَةِ , وَمِقْلَمَتِي كَالْمَوْزَةِ , وَقَلَمِي كَاللَّوْزَةِ , فَإِذَا دَخَلْتُ الْمَجْلِسَ قَالُوا: أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ الصَّغِيرِ، أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ الصَّغِيرِ، قَالَ: ثُمَّ تَبَسَّمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَضَحِكَ , قَالَ أَحْمَدُ وَتَبَسَّمَ أَبِي وَضَحِكَ , قَالَ عَمَّارٌ وَتَبَسَّمَ أَحْمَدُ وَضَحِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السَّلَامِيُّ وَتَبَسَّمَ عَمَّارٌ وَضَحِكَ , قَالَ الْقَاضِي: وَتَبَسَّمَ السَّلَامِيُّ وَضَحِكَ , وَتَبَسَّمَ أَبُو الْعَلَاءِ وَضَحِكَ , وَتَبَسَّمَ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ وَضَحِكَ , وَتَبَسَّمَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَضَحِكَ , قَالَ سَيِّدُنَا ابْنُ الْمَقْدِسِيُّ: وَتَبَسَّمَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ وَضَحِكَ " أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ سَأَلْتُ أَبِي: مَتَى يَجُوزُ سَمَاعُ الصَّبِيِّ فِي الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: إِذَا عَقَلَ وَضَبَطَ , قُلْتُ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ سَمَّيْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ سَمَاعُهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ الْبَرَاءَ وَابْنَ عُمَرَ، وَاسْتَصْغَرَهُمَا يَوْمَ بَدْرٍ , فَأَنْكَرَ قَوْلَهُ هَذَا , وَقَالَ: «بِئْسَ الْقَوْلُ يَجُوزُ سَمَاعُهُ إِذَا عَقَلَ فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٍ , وَذَكَرَ أَيْضًا قَوْمًا» أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: «سَمِعْتُ الْحَدِيثَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً» حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ يَعْنِي الْأَزْهَرِيَّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَامِعٍ الدَّهَّانُ , نا أَحْمَدُ ⦗٦٢⦘ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا , وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ , يَقُولُ: «حَدُّ الْغُلَامِ فِي كُتَّابِ الْحَدِيثِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , أَوْ كَمَا قَالَ عَبَّاسٌ» وَحَدَّثَنِي الْأَزْهَرِيُّ , ثنا ابْنُ جَامِعٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: قِيلَ لِأَبِي فِي هَذَا , فَقَالَ: كَيْفَ تَعْمَلُ بِوَكِيعٍ وَغَيْرِهِ , وَأَحْسَبُ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: إِنَّ حَدَّ الْغُلَامِ إِذَا ضَبَطَ مَا يَسْمَعُ , قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْقِتَالِ , يَعْنِي ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ كَلَامًا ذَا مَعْنَاهُ " قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيِّ الَّذِي , سَمِعَهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيِّ , عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَعْنِي الْحُلْوَانِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , يَقُولُ «مِقْدَارُ الْغُلَامِ عِنْدَنَا فِي الْحَدِيثِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً» حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَرْوَزِيُّ , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , عَنْ سَمَاعِ الصَّغِيرِ , مَتَى يَصِحُّ؟ قَالَ: إِذَا عَقَلَ - وَسُئِلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا؟ فَقَالَ: " قَدْ يَكُونُ صَغِيرٌ يَضْبِطُ , فَقِيلَ لَهُ: فَالْكَبِيرُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَلَا يَعْقِلُ؟ قَالَ: إِذَا كَتَبَ الْحَدِيثَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْوِيَهُ " قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْكَبِيرُ يَضْبِطُ كِتَابَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ عِلَلَ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافَ الرِّوَايَاتِ , وَلَا يَعْقِلُ الْمَعَانِيَ وَاسْتِنْبَاطَهَا , فَمِثْلُ هَذَا يُكْتَبُ عَنْهُ لِصِدْقِهِ وَصِحَّةِ كِتَابِهِ وَثُبُوتِ سَمَاعِهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ , ⦗٦٣⦘ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ مُعَاوِيَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ امْرَأَةً , أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِصَبِيٍّ لَهَا , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لَه ُ فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً , فَقَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ» , قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ حَفْصٌ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهُ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً , وَلَمْ أَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ , قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ حَفْصٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّبَعِيُّ , ثنا الْأَخْنَسُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَعْمَشِ: هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانُ حَوْلَكَ قَالَ: «اسْكُتْ , هَؤُلَاءِ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ أَمْرَ دِينِكَ» أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ , قَالَ: حَكَى لِي حَاكٍ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ سُئِلَ عَنِ الْغُلَامِ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ الْأَحْكَامُ , فَقَالَ: " إِذَا ضَبَطَ الْإِمْلَاءَ جَازَ سَمَاعُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْعَشْرِ , وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ , وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ» قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ لَا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا , إِلَّا أَنَّهَا صَحِيحَةُ الِاعْتِبَارِ , لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ وَالضَّرْبَ عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الرِّيَاضَةِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ , وَكَذَلِكَ كَتْبُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِلِّقَاءِ وَتَحْصِيلِ السَّمَاعِ , وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلَيْسَ الْمُعْتَبَرُ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ الْبُلُوغَ وَلَا غَيْرَهُ , بَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَرَكَةُ وَالنَّضَاجُ وَالتَّيَقُّظُ وَالضَّبْطُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الْحِكَايَةُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ السَّمَاعَ يَصِحُّ بِحُصُولِ التَّمْيِيزِ وَالْإِصْغَاءِ فَحَسْبُ , وَلِهَذَا بَكَّرُوا بِالْأَطْفَالِ فِي السَّمَاعِ مِنَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ