حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي وأبو محمد بن حيان عن إبراهيم بن محمد بن الحسن. عن قرأت على عبد العزيز بن محمد عن الأنطاكي

سمعت أبا عبد الله الأنطاكي يقول: كفى بالعبد عارا أن يدعي دعوة ثم لا يحققها بفعله أو يجعل لغير ربه من قلبه نصيبا، أو يستوحش مع ذكره حتى يريد به بدلا ينبغي - للعبد أن يشتغل بتصحيح ضميره، ويعلم مع معاملته وما يطلب وممن يهرب فإنه إذا عرف ذلك طلب من نفسه الحقائق ولم يلق ربه كالعبد الآبق. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي ثنا محمد بن أحمد البغدادي قال أنشدني عبد الله بن القاسم القرشي قال: أنشدني أحمد بن عاصم الأنطاكي لنفسه: ألم تر أن النفس يرديك شرها … وأنك مأخوذ بما كنت ساعيا فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمة … وعلما يزيد العقل للصدر شافيا هلم إلي الآن إن كنت طالبا … سبيل هدى أو كنت للحق باغيا فعندي من الأنباء علم مجرب … فمنه بإلهام ومنه سماعيا أخبر أخبارا تقادم عهدها … وكيف بدأ الإسلام إذ كان باديا وكيف نمى حتى استتم كماله … وكيف ذوى إذ صار كالثوب باليا ومن بعد ذا عندي من العلم جوهر … يفيدك علماء إن وعيت كلاميا وعلما غزيرا جالي الرين والصدى … عن القلب حتى يترك القلب صافيا فصبح صحيح محكم القول واضح … أعز من الياقوت والدر غاليا فأصبحت بالتوفيق للحق واضحا … وذاك بإلهام من الله ماضيا لأني في دهر تغرب وصفه … فصار غريبا موحش الأهل قاصيا فأحوج ما كنا إلى وصف ديننا … ووصف دلالات العقول زمانيا عجائب من خير وشر كليهما … فإن كنت سماعا بدا القلب واعيا فقد ندب الإسلام أحمد ندبة … كما ندب الأموات ذو الشجو شاجيا فأول ما أبدأ فبالحمد للذي … براني للإسلام إذ كان باريا وصيرني إذ شاء من نسل آدم … ولم أك شيطانا من الجن عاتيا ولو شاء من إبليس صير مخرجي … فكنت مضلا جاحد الحق طاغيا ولكنه قد كان باللطف سابقا … وإذا لم أكن حيا على الأرض ماشيا وصيرني من بعد في دين أحمد … وعلمني ما غاب عنه سؤاليا وفهمني نورا وعلما وحكمة … فشكري له في الشاكرين موازيا فمن أجل ذا أرجوه إذ كان ناظرا … لضعفى وجهلى فى الملا ثم حاليا ومن أجل ذا أرجوه إذ كان غافرا … ومن أجل ذا قد صح مني رجائيا ومن أجل ذا أرجوه إذ لم يكافني … ولكن بلطف منه كان ابتدائيا فلو كنت ذا عقل لما قد رجوته … لقد كنت ذا خوف وشكرى محاذيا ولو كنت أرجوه لحسن صنيعه … شكرت فصح الآن منى حيائيا فشكري له إذ صيرت بالحق عالما … وللشر وصافا وللخير واصيا ومن بعد ذا وصفي لنفسي وطبعها … ووصفي غيرى إذ عرفت ابتدائيا فهذا من الأنباء وصف غرائب … فمن كان وصف لكان بحاليا فكيف به إذ كان بالحق عالما … فهيهات لا ينجيه إلا الفيافيا وذاك لأن الناس قد آثروا الهوى … على الحق سرا ثم جهرا علانيا فهذا زمان الشر فاحذر سبيله … فإن سبيل الشر يردى المهاويا سيأتيك من أنبائه وصف خابر … كلام بتحبير ووصف قوافيا يقولون لي اهجر هواك وإنما … أكد وأسعى أن أقيم هوائيا ونفسك جاهدها وإني لمائل … إليها فما أن دار إلا تنائيا وكيف أطيق اليوم أن أهجر الهوى … وقد ملكته النفس منى زماميا تقودني الأيام في كل محنة … لدى طبع يبدو يهيج ذاتيا فأصبحت مأسورا لدى النفس والهوى … يشدان مني ما استطاعا وثاقيا. • أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن خذلم الدمشقي في - كتابه - ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن عاصم قال سمعت الحنيني يذكر أنه سمع مالك بن أنس يقول: كان ناقع يجالس زياد بن أبي زياد فمات زياد فكان نافع يمر بنا فنقول: ألا نوسع لك رحمك الله؟ قال فيأبى ويقول: اتقوا هذه المجالس. ٤٥٨ محمد بن المبارك ومنهم ذو العقل الوافي. والورع الصافي. والبيان الشافي. أبو عبد الله محمد ابن المبارك الصوري. ﵀. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد الدمشقي قال سمعت محمد بن المبارك الصوري يقول: أعمال الصادقين لله بالقلوب، وأعمال المرائين بالجوارح للناس، فمن صدق فليقف موقف العمل لله لعلم الله به لا لعلم الناس لمكان عمله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد الدمشقي قال سمعت محمد بن المبارك الصوري يقول: اتق الله تقوى لا تطلع نفسك على تقوى الله تجد به غيرك وتسلط الآفة على قلبك. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد الله بن محمد قال سمعت محمد بن المبارك يقول: تخاف أن يفوتك عند البقال من قطعتك تبادر إليه وتبكر عليه، ولا نخاف أن يفوتك من الله ما تؤمل بكثر القعود عنه والتشاغل عن المبادرة إليه، مهلا رحمك الله، فإن في قلبك وجعا لا يبريه إلا حبه، ولا يستنطقه إلا الأنسن به، وجوعا لا يشبعك إلا ما طعمت من ذكره، وعطشا لا يرويه إلا ما وردت عليه لذته للذاذة مناجاته. قال: وسمعت محمد بن المبارك يقول: ما ترى إلا متغيرا بشهوة من نفسه، ومأخوذا ببواقي دنيا غيره، كذب مؤمن ادعى المعرفة بالله ويداه ترعى في قصاع المستكثرين، ومن وضع يده في قصعة غيره ذلت رقبته، وما أثبت لأحد ادعى محبة الله وهو يلف الثريد بثلاثة أصابع. • حدثنا أبي وأبو حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد الله بن محمد قال سمعت محمد بن المبارك يقول: ليس من المعرفة بالله أن تجعلها - يعني النفس - مطية لهوى غيرك، وطريقا لطلب دنيا مخلوق غيرك. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم ثنا عبد الله قال سمعت محمد بن المبارك يقول: ما آمن بالله من رجا مخلوقا فيما ضمن الله له. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد قال سمعت محمد بن المبارك يقول: يزهدون في التجارة لأنفسهم ويجعلون انقطاع النفوس إلى غيرهم. • حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسين بن محمد بن سهل الحمصي الواعظ ثنا أبو الحسن محمد بن أيوب الصموق العابد - بمصر - ثنا محمد بن أصبغ بن الفرج قال سمعت محمد بن المبارك الصوري يقول: بينما أنا أجول في بعض جبال بيت المقدس إذا أنا بشخص منحدر من جبل فقابلت الشخص فإذا امرأة عليها مدرعة من صوف وخمار من صوف، فلما دنت مني سلمت علي فرددت ﵍ فقالت: يا هذا من أين أنت؟ قلت لها: رجل غريب. قالت: سبحان الله فهل تجد مع سيدك وحشة الغربة وهو مؤنس الغرباء ومحدث الفقراء؟ قال فبكيت فقالت: أو لا يبكى العليل إذا وجد طعم الغافية؟ قلت: فلم؟ قالت: لأنه ما خدم القلب خادم هو أحب إليه من البكاء، ولا خدم البكاء خادم هو أحب إليه من الزفير والشهيق في البكاء. قلت لها: علميني رحمك الله فإني أراك حكيمة. فأنشأت وهي تقول: دنياك غرارة فدعها … فانها مركب جموح دون بلوغ الجهول منها … منيته نفسه تطيح لا تركب الشر واجتنبه … فإنه فاحش قبيح والخير فأقدم عليه ترشد … فإنه واسع فسيح فقلت لها: زيديني رحمك الله. فقالت: سبحان الله أو ما كان في موقفنا هذا ما أغناك من الفوائد عن طلب الزوائد؟ قال: قلت: لا غنى بي عن طلب الزوائد قالت: حب ربك شوقا إلى لقائه فإن له يوما يتجلى فيه لأوليائه. • حدثنا أبي قال: قرأت من خط جدي محمد بن يوسف - وكان قد لقي عدة من أصحاب محمد بن المبارك - دخلت مسجدا فرأيت فتى قد اكتنفه الناس قياما وقعودا، وأقربهم إليه طائفة منصوبة يسألونه عن علم طريق الآخرة، وعن معرفة الآفات الواردة، فيجيبهم بلسان ذرب في الحكمة متسع

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.