حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بنو كعب عن أسير في أرض قفراء إذ أذنت عن لي قائل من خلفي: نعم ما أدبك اللهليس من الرواة: بينا

فإني اتكأت عليه يوما وأنا حزين فإذا رجل حسن الوجه حسن الثياب ينظر في تجاه وجهي ثم قال: يا علي بن الحسين ما لى أراك كئيبا حزينا أعلى الدنيا فهو رزق حاضر، يأكل منها البر والفاجر. فقلت: ما عليها أحزن لأنه كما تقول. فقال: أعلى الآخرة؟ هو وعد صادق، يحكم فيها ملك قاهر. قلت: ما على هذا أحزن لأنه كما تقول. فقال: وما حزنك يا علي بن الحسين؟ قلت ما أتخوف من فتنة ابن الزبير. فقال لي: يا علي هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا! ثم قال: فخاف الله فلم يكفه؟ قلت: لا! ثم غاب عني، فقيل لي: يا على هذا الخضر ﵇ ناجاك. • حدثت عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال ثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو البلوي قال ثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال حدثني سالم بن فروخ مولى الجعفريين عن ابن شهاب الزهري. قال: شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا، ووكل به حفاظا في عدة وجمع، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي، فدخلت عليه وهو في قبة والأقياد في رجليه والغل في يديه فبكيت. وقلت: وددت أني مكانك وأنت سالم. فقال: يا زهري أتظن أن هذا مما ترى علي وفي عنقي يكربني، أما لو شئت ما كان. فإنه وإن بلغ منك وبأمثالك ليذكرني عذاب الله، ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد. ثم قال: يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة. قال: فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه. فقال لي بعضهم: إنا لنراه متبوعا، إنه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديده. قال الزهري: فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان فسألني عن علي بن الحسين فأخبرته. فقال لي: إنه قد جاءني في يوم فقده الأعوان، فدخل علي فقال: ما أنا وأنت. فقلت: أقم عندي فقال لا أحب، ثم خرج فو الله لقد امتلأ ثوبي منه خيفة. قال الزهري فقلت: يا أمير المؤمنين ليس علي بن الحسين حيث تظن! إنه مشغول بنفسه. فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به، قال وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي ويقول: زين العابدين!!. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا الحسين بن محمد بن مصعب البجلي قال ثنا محمد بن تسنيم قال ثنا الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي. قال سمعت علي بن الحسين يقول: من قنع بما قسم الله له. فهو من أغنى الناس. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا محمد بن ميمون قال ثنا سفيان عن أبي حمزة الثمالي. قال كان علي بن الحسين: يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به، ويقول: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ﷿. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو معمر ثنا جرير عن شيبة بن نعمامة. قال: كان علي بن الحسين يبخل، فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة. قال جرير في الحديث - أو من قبله - إنه حين مات وجدوا بظهره آثارا مما كان يحمل بالليل الجرب إلى المساكين. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا عثمان بن أبي شيبة قال ثنا جرير عن عمرو بن ثابت. قال: لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون الى آثار سواد بظهره. فقالوا: ما هذا؟ فقيل كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو موسى الأنصاري قال ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق. قال: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم؟ فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس الثقفي قال ثنا محمد بن زكريا قال سمعت ابن عائشة يقول. قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي محمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا عاصم بن محمد بن زيد قال حدثنى واقد ابن محمد عن سعيد بن مرجانة. قال: عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبد الله ابن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار، فأعتقه. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي محمد بن أحمد قال ثنا أبو خليفة قال ثنا عبد الله ابن عبد الوهاب الحجبي قال ثنا حماد قال ثنا يحيى بن سعيد. قال: سمعت علي ابن الحسين واجتمع عليه ناس فقالوا له ذلك القول. فقال لهم: أحبونا حب الإسلام لله ﷿، فإنه ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال ثنا محمد بن إسحاق السراج قال ثنا أبو مصعب قال ثنا إبراهيم بن قدامة وهو ابن محمد بن حاطب عن أبيه عن علي بن الحسين. قال: أتاني نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، فلما فرغوا. قال لهم علي بن الحسين: ألا تخبرونني أنتم المهاجرون الأولون ﴿الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون﴾. قالوا: لا! قال: فأنتم ﴿الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾. قالوا: لا! قال أما أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، ثم قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله ﷿ ﴿والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم﴾ اخرجوا فعل الله بكم!!. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس الثقفي قال ثنا سعدان بن يزيد قال ثنا شجاع بن الوليد قال ثنا خلف بن حوشب عن علي بن الحسين. قال: يا معشر أهل العراق، يا معشر أهل الكوفة، أحبونا حب الإسلام، ولا ترفعونا فوق حقنا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا سفيان. قال قال علي بن الحسين: ما أحب أن لي بنصيبى من الذل، حمر النعم. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا محمد ابن إشكاب قال ثنا محمد بن بشر قال ثنا ابن المنهال الطائي. أن علي بن الحسين كان إذا ناول الصدقة السائل، قبله ثم ناوله. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان قال ثنا الحسين بن محمد بن سعيد قال ثنا الربيع بن سليمان قال ثنا بشر بن بكر والخصيب بن ناصح. قالا: ثنا عبد الله ابن جعفر عن عبد الرحمن بن حبيب بن أزدك (¬١) قال سمعت نافع بن جبير يقول لعلي بن الحسين: غفر الله لك! أنت سيد الناس وأفضلهم تذهب إلى هذا العبد فتجلس معه - يعني زيد بن أسلم -. فقال: إنه ينبغى للعلم أن يتبع حيث ما كان. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أبو يحيى صاعقة قال ثنا سعيد بن سليمان قال ثنا هشيم عن محمد بن عبد الرحمن المديني. قال: كان علي بن الحسين يتخطى حلق قومه حتى يأتي زيد بن أسلم فيجلس ع نده. فقال: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان قال ثنا عمر بن الحسن قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال ثنا الحسين بن عبد الرحمن عن أبي حمزة الثمالي عن جعفر بن محمد. قال: سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه، فقال: لا تلوموني فإن يعقوب فقد سبطا من ولده فبكى حتى ابيضت عيناه ولم يعلم أنه مات. وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتى فى غزاة واحدة أفترون حزنهم يذهب من قلبي؟ (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يحيى بن زكريا الغلابي قال ثنا العتبي قال حدثني أبي. قال قال علي بن الحسين - وكان من أفضل بني هاشم - لابنه: يا بنى اصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق، ولا تجب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن المتوكل قال ثنا أبو الحسن المدائني عن إبراهيم بن سعد. قال: سمع علي بن الحسين ناعية في بيته وعنده جماعة فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه، فقيل له: أمن حدث كانت الناعية؟ قال: نعم! فعزوه وتعجبوا من صبره. فقال: إنا أهل بيت نطيع الله فيما نحب، ونحمده فيما نكره. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن إسماعيل العسكري العطار قال ثنا صهيب بن محمد قال ثنا شداد بن علي قال ثنا إسرائيل عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين. قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين أهل الصبر؟ فيقوم ناس من الناس فيقال على ما صبرتم؟ قالوا صبرنا على طاعة الله، وصبرنا عن معصية الله ﷿. فيقال: صدقتم ادخلوا الجنة. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن زكريا قال أخبرنا ابن عائشة عن أبيه. قال: حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة، فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه، وجاء علي بن الحسين فوقف له الناس وتنحوا حتى استلمه. قال: ونصب لهشام منبر فقعد عليه فقال له أهل الشام: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال لا أعرفه: فقال الفرزدق لكني أعرفه هذا علي بن الحسين رضى الله تعالى عنهما: هذا ابن خير عباد الله كلهم … هذا التقى النقى الطاهر العلم هذا الذى تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته … عند الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها … إلى مكارم هذا ينتهى الكرم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم … أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله … بجده أنبياء الله قد ختموا وليس قولك من هذا؟ بضائره … العرب تعرف ما أنكرت والعجم يغضي حياء ويغضى من مهابته … ولا يكلم إلا حين يبتسم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا حفص ابن عبد الله الحلواني قال ثنا زافر بن سليمان عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء عن ثابت بن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين. قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم أهل الفضل، فيقوم ناس من الناس فيقال انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين؟ فيقولون إلى الجنة، قالوا قبل الحساب قالوا نعم! قالوا من أنتم؟ قالوا أهل الفضل قالوا وما كان فضلكم؟ قالوا كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظلمنا صبرنا وإذا أسي علينا غفرنا. قالوا: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين، ثم يناد مناد ليقم أهل الصبر، فيقوم ناس من الناس فيقال لهم انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة، فيقال لهم مثل ذلك فيقولون نحن أهل الصبر. قالوا ما كان صبركم؟ قالوا صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرناها عن معصية الله ﷿. قالوا: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين، ثم ينادي مناد ليقم جيران الله في داره، فيقوم ناس من الناس وهم قليل! فيقال لهم انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة، فيقال لهم مثل ذلك. قالوا: وبما جاورتم الله في داره؟ قالوا: كنا نتزاور في الله ﷿ ونتجالس في الله ونتباذل في الله. قالوا ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين. • أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا حجاج بن يوسف قال ثنا يونس بن محمد ثنا أبو شهاب قال الحجاج أخبرت عن أبي جعفر: أن أباه علي بن الحسين قاسم الله ﷿ ماله مرتين، وقال إن الله تعالى يحب المؤمن المذنب التائب. • حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا عبد الرحمن بن واقد ثنا يحيى بن ثعلبة الأنصاري ثنا أبو حمزة الثمالي. قال: كنت عند علي بن الحسين فإذا عصافير يطرن حوله يصرخن. فقال: كنت يا أبا حمزة هل تدري ما يقول هؤلاء العصافير؟ فقلت لا! قال: فإنها تقدس ربها ﷿ وتسأله قوت يومها. • حدثت عن أحمد بن موسى بن إسحاق ثنا أبو يوسف القلوسي ثنا عبد العزيز بن الخطاب حدثنا موسى بن أبي حبيب عن علي بن الحسين. قال: التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كنابذ كتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقى تقاة. قيل: وما تقاته؟ قال: يخاف جبارا عنيدا أن يفرط عليه أو أن يطغى. وقال علي بن الحسين: من كتم علما أحدا، أو أخذ عليه أجرا رفدا، فلا ينفعه أبدا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا حاتم بن إسماعيل عن أبي جعفر. قال: كان في نقش خاتم أبي: القوة لله جميعا. • أخبرت عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن يونس ثنا مندل بن علي عن عمر بن عبد العزيز عن أبي جعفر عن علي بن الحسين. قال: لا يقولن أحدكم اللهم تصدق علي بالجنة، فإنما يتصدق أصحاب الذنوب؛ ولكن ليقولن اللهم ارزقني الجنة، اللهم من علي بالجنة. • حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد ابن عبد الكريم ثنا الهيثم بن عدي أخبرنا صالح بن حسان. قال قال رجل لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحدا أورع من فلان؟ قال: هل رأيت علي بن الحسين؟ قال: لا! قال: ما رأيت أحدا أورع منه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عمرو بن محمد الناقد ثنا سفيان بن عيينة. قال قال الزهري: لم أر هاشميا أفضل من علي بن الحسين. • حدثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر ثنا ابن أبي حازم. قال سمعت أبي حازم يقول: ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين. • حدثنا الحسين بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا علي ابن عبد الله ثنا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى أخبرني أبي عن حاتم بن أبي صغيرة عن عمر بن دينار. قال: دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه فجعل يبكي. فقال: ما شأنك؟ قال: علي دين. قال: كم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار. قال: فهو علي. • أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان ابن محمد العثماني ثنا عبد الصمد بن محمد حدثني جعفر بن محمد بن جعفر ثنا مخلد ابن مالك عن سفيان بن عيينة عن الزهري. قال: دخلنا على علي بن الحسين بن علي. فقال: يا زهري فيم كنتم؟ قلت: تذاكرنا الصوم، فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شيء واجب إلا شهر رمضان. فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها؛ عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة منها حرام، وأربعة عشرة خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب. قال قلت: فسرهن يا ابن رسول الله. قال: أما الواجب فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين - يعني في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق - قال تعالى ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ﴾ الآية. وصيام ثلاثة أيام فى كفارة اليمين، لمن لم يجد الإطعام. قال الله ﷿ ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ وصيام حلق الرأس قال الله تعالى ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه﴾ الآية صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثا، وصوم دم المتعة؛ لمن لم يجد الهدي. قال الله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ الآية، وصوم جزاء الصيد. قال الله ﷿ ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ الآية، وإنما يقوم ذلك الصيد قيمة ثم يقص ذلك الثمن على الحنطة، وأما الذي صاحبه بالخيار، فصوم يوم الإثنين والخميس، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء كل ذلك صاحبه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما صوم الإذن؛ فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها وكذلك العبد والأمة، وأما صوم الحرام؛ فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك نهينا أن نصومه كرمضان، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه. قال رسول الله ﷺ: «من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم» ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأنيسا، وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أمر بالإمساك، وذلك تأديب الله ﷿، وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أمر بالإمساك، وأما صوم الإباحة؛ فمن أكل أو شرب ناسيا من غير عمد، فقد أبيح له ذلك وأجزأه عن صومه، وأما صوم المريض، وصوم المسافر؛ فإن العامة اختلفت فيه. فقال بعضهم يصوم، وقال قوم لا يصوم، وقال قوم إن شاء صام، وإن شاء أفطر، وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا، فإن صام في السفر والمرض، فعليه القضاء، قال الله ﷿ ﴿فعدة من أيام أخر﴾. أسند علي بن الحسين الكثير؛ وسمع من ابن عباس، وجابر، ومروان، وصفية، وأم سلمة، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي عن الزهري أخبرني علي بن الحسين. أن عبد الله بن عباس حدثه أخبرني رجال من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار. قال: بينما هم جلوس ليلة مع النبي ﷺ إذ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات الليلة رجل عظيم. فقال رسول الله ﷺ: «فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبحته حملة العرش ثم سبحته أهل السماء الذين يلونهم ثم سبحته أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ثم يقولون الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم؟ فيجيبونهم فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم، فما جاءوا به على وجهه فهو صحيح ولكنهم يفرقون فيه (¬١) ويزيدون فترمى الشياطين بالنجوم». صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن الأوزاعي، ويونس، ومعقل وصالح بن كيسان. ورواه عن الزهري يحيى بن سعيد، وزياد بن سعد، ومعمر، ومحمد بن إسحاق، في آخرين. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا عبيد الله بن محمد العمري ثنا إسماعيل ابن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن أبي بلال عن محمد بن أبي عتيق. وحدثنا محمد بن أحمد الغطريفي وأبو عمرو بن حمدان. قالا: ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن عقيل. قالا: عن ابن شهاب عن علي بن الحسين أن الحسن بن على أخبره أن على بن طالب ﵃ أخبره أن رسول الله ﷺ: طرقه وفاطمة بنت رسول الله ﷺ. فقال لهما: «ألا تصليان؟». قال علي فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله ﷿ فإن شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك له ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: «وكان الإنسان أكثر شيء جدلا». صحيح متفق عليه من حديث الزهري ورواه عن الزهري صالح بن كيسان، ويزيد بن أبي أنيسة، وشعيب بن أبي حمزة، وإسحاق بن راشد، في آخرين. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسين ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا أبو عاصم النبيل عن ابن جريج عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. قال: أصبت شارفا يوم بدر، وأعطاني رسول الله ﷺ شارفا فأنختهما بباب رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهما أذخرا أستعين به على ولمة فاطمة ومعي رجل من بني قينقاع وفي البيت حمزة بن عبد المطلب وقينة تغنيه وهي تقول: ألا يا حمز للشرف النواء • فخرج حمزة بالسيف اليهما فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما فرأيت منظرا عظيما. فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فخرج يمشى ومعه زيد ابن حارثة حتى وقف على حمزة فتغيظ عليه فرفع حمزة رأسه. فقال: ألستم عبيد آبائي. فرجع رسول الله ﷺ يمشى القهقرى. صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج عن الزهري ورواه يونس بن يزيد عن الزهري فزاد - فطفق يلوم حمزة فيما فعل - فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن علي بن أبي زياد ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب عن علي بن الحسين أن عمرو بن عثمان أخبره أن أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله ﷺ. قال: «لا يرث المسلم الكافر». رواه ابن جريج ومعمر ويونس وسفيان بن عيينة وهشيم وابن أبي حفصة ومالك بن أنس في جماعة عن الزهري. وقال مالك عن عمرو بن عثمان عن أسامة. وحدث به قيس بن الربيع عن سفيان بن عيينة. • حدثناه سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا علي بن الجعد أخبرنا قيس بن الربيع عن سفيان ابن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» كذا حدثناه سليمان بن قيس عن سفيان. وحدثناه محمد بن أحمد بن الحسين ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس الأسقاطي وعبد الله بن محمد العمري. قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق ثنا معمر. قالا: عن ابن شهاب الزهري عن علي بن الحسين. أن صفية ﵂ أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ ليلا تزوره وهو معتكف في المسجد فحدثته قالت ثم قمت فقام معي - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد - فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي ﷺ أسرعا فقال رسول الله ﷺ: «على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله! فقال: إن الشيطان يجرى من الانسان مجرى الدم، وانى خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا». أو قال شرا - لفظ معمر رواه صالح بن كيسان وابن مسافر وعبد الرحمن بن إسحاق وشعيب في آخرين وهو من صحاح حديث الزهري متفق عليه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن محمد ثنا محمد بن جعفر الوركاني ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن علي بن الحسين أخبرني رجل من أهل العلم. أن النبي ﷺ قال: «تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم لعظمة الرحمن ﷿، فلا يكون لرجل من بني آدم فيه إلا موضع قدميه، ثم أدعى أول الناس فأخر ساجدا ثم يؤذن لي فأقول يا رب أخبرني جبريل هذا - وجبريل عن يمين العرش وو الله ما رآه قط قبلها - إنك أرسلته إلي وجبريل ساكت لا يتكلم، ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض. فذلك المقام المحمود». صحيح تفرد بهذه الألفاظ علي بن الحسين لم يروه عنه إلا الزهري ولا عنه إلا إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من أن يروه عن رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول به. محمد بن المنكدر ومنهم الناظر المعتبر، والذاكر المعتذر، أبو عبد الله محمد بن المنكدر اعتذر فابتدر، واعتبر فانشمر. وقيل: إن التصوف اعتبار في انشمار، واعتذار في ابتدار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ثنا يحيى بن الفضل الأنيسي. قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى وكثر بكاؤه حتى فزع أهله وسألوه ما الذي أبكاه؛ فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم فأخبروه بأمره فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي. قال: يا أخي ما الذي أبكاك قد رعت أهلك أفمن علة أم ما بك؟ قال فقال: إنه مرت بي آية في كتاب الله ﷿! قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾. قال: فبكى أبو حازم أيضا معه واشتد بكاؤهما. قال فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه فزدته. قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. • حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي قال ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا عتيق بن سالم عن عكرمة عن محمد بن المنكدر. أنه جزع عند الموت، فقيل له لم تجزع؟ فقال: أخشى آية من كتاب الله ﷿، قال الله تعالى ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ وإني أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن عباد ثنا سفيان حدثني المنكدر. قال: كان محمد يقوم من الليل فيتوضأ ثم يدعو فيحمد الله ﷿ ويثني عليه ويشكره ثم يرفع صوته بالذكر؛ فقيل له لم ترفع صوتك؟ قال: إن لي جارا يشتكي يرفع صوته بالوجع، وأنا أرفع صوتي بالنعمة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني العلاء العطار ثنا سفيان. قال: كان محمد بن المنكدر ربما قام من الليل يصلي ويقول: كم من عين الآن ساهرة فى رزئ، وكان له جار مبتلى فكان يرفع صوته من الليل يصيح، وكان محمد يرفع صوته بالحمد، فقيل له في ذلك. فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو اسماعيل ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا عبد العزيز الأويسي ثنا مالك بن أنس. قال: كان محمد ابن المنكدر سيد القراء، ولا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا كان يبكي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني أبو يعقوب الجبني. قال: اجتمعوا حول ابن المنكدر وهو يصلي وكان رجلا عابدا فانصرف إليهم. فقال: أتعبتم الواعظين إلى متى تساقون سوق البهائم. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا جبير بن محمد الواسطي ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن عبد الكريم الرازي قال سمعت الحارث الصواف يقول. قال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد الدورقي حدثني زكريا بن عدي أخبرنا ابن المبارك عن وهيب عن عمر بن محمد بن المنكدر. قال: كنت أمسك على أبي المصحف. قال: فمرت مولاة له فكلمها فضحك إليها؛ ثم أقبل يقول: إنا لله إنا لله! حتى ظننت أنه قد حدث شيء. فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها. • حدثنا محمد بن احمد ابن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا زيد بن بشر ثنا ابن وهب أخبرني ابن زيد. قال: أتى صفوان بن سليم إلى محمد بن المنكدر وهو في الموت. قال فقال: يا أبا عبد الله كأني أراك قد شق عليك الموت؟ قال: فما زال يهون عليه الأمر وينجلي عن محمد حتى إذ أن وجهه لكأنه المصابيح. ثم قال له محمد: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك! ثم قضى ﵀. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا جعفر بن محمد بن فارس ثنا سلمة ثنا عبد الله ابن يزيد المقرى ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو عقيل عن محمد بن المنكدر. قال: بلغني أن الجبلين إذا أصبحا نادى أحدهما صاحبه يناديه باسمه. فيقول: أي فلان هل مر بك اليوم ذاكر لله؟ فيقول: نعم! فيقول: لقد أقر الله عينك، لكن ما مر بي ذاكر لله ﷿ اليوم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج ثنا جرير بن حازم حدثني وهيب المكي عن عمر بن محمد بن المنكدر. قال: بينا أنا جالس مع أبي في مسجد رسول الله ﷺ إذ مر بنا رجل يحدث الناس ويفتيهم ويقص. قال: فدعاه أبي. فقال له: يا أبا فلان إن المتكلم يخاف مقت الله ﷿، وإن المستمع (¬١) يرجو رحمة الله ﷿. • حدثناه أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد الدورقي ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ثنا حماد بن زيد عن عمر بن جابر عن محمد بن المنكدر. قال: إن المتكلم يخاف مقت الله، وإن المستخرج يرجو رحمة الله ﷿. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عباس بن حمدان ثنا الحنفي ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر. قال: إن الله تعالى يحفظ العبد المؤمن في ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته وفي دويرات حوله. فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين ظهرانيهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عباس ثنا محمود بن خداش ثنا عبد العزيز بن الماجشون. قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: بلغني أن آدم ﵇ لما مات ابنه. قال: يا حواء مات ابنك! قالت: وما الموت؟ قال: لا يأكل، ولا يشرب، ولا يقوم، ولا يمشي، ولا يتكلم أبدا. قال: فصاحت حواء. فقال آدم: عليك الرنة وعلى بناتك، وأنا وبني منها براء. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو بكر بن معدان ثنا إبراهيم بن الجوهري ثنا سفيان. قال: صلى ابن المنكدر على رجل! فقيل له: تصلي على فلان؟ فقال: إني أستحي من الله أن يعلم مني أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد الدورقي حدثنى حجاج بن محمد عن أبي معشر. قال: بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارا. ثم قال لبنيه: يا بني ما ظنكم برجل فرغ صفوان لعبادة ربه ﷿؟. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عباس بن حمدان ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عيسى بن يونس عن محمد بن سوقة. قال: سمعت محمد بن المنكدر. يقول: نعم العون على تقوى الله ﷿ الغنى. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد الله بن غنام ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن عثمان بن واقد. قال قيل لمحمد بن المنكدر: أي الدنيا أحب إليك؟ قال: الإفضال على الإخوان. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سفيان بن وكيع. قال سمعت سفيان يقول لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: لقاء الإخوان، وإدخال السرور عليهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج ثنا أبو معشر. قال: كان محمد بن المنكدر بمنى؛ وكان سيدا يطعم الطعام ويجتمع عنده القراء. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني الحسين بن الجنيد ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر. قال: إن من موجبات المغفرة إطعام المسكين السغبان. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا ابن حيان ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن المنكدر. قال: يمكنكم من الجنة إطعام الطعام وطيب الكلام. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا سفيان ثنا رجل عن ابن المنكدر. أنه سئل أي الأعمال أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قالوا: فما بقي منك ما تستلذه؟ قال: الإفضال على الإخوان. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا إسماعيل بن إبراهيم القطان ثنا إسحاق بن موسى الانصارى حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن سوقة. قال: كان محمد بن المنكدر يحج وعليه دين. فقيل له: أتحج وعليك دين؟ فقال: الحج أقضى للدين. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان حدثني ابن المنكدر. قال: كان أبي يحج بالصبيان. فيقال له: أتحج بالصبيان؟ فقال: نعم أعرضهم لله تعالى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سعيد بن عامر ثنا عبد الله بن المبارك. قال قال محمد بن المنكدر: بت أغمز رجل أمي وبات عمر يصلي! وما يسرني أن ليلتي بليلته. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد الدورقي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا جعفر بن سليمان عن محمد بن المنكدر. أنه كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس الثقفي ثنا عباس بن أبي طالب ثنا يحيى - يعني ابن معين - ثنا عبد العزيز بن يعقوب بن الماجشون أخو يوسف. قال قال أبي: إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس ثنا عباس (¬١) - يعني ابن المفضل - ثنا سعيد بن عامر. قال: دخل أعرابي المدينة فرأى حال بني المنكدر وموقعهم من الناس وفضلهم ثم خرج. فلقيه رجل فقال: كيف تركت أهل المدينة؟ قال: بخير! وإن استطعت أن تكون من آل بني المنكدر فكن منهم. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن الحسين أبو الحصين ثنا أحمد بن يونس ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ثنا محمد بن المنكدر. قال: يقال في التوراة يا ابن آدم اتق ربك وبر والديك وصل رحمك؛ أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة الرازي ثنا عمرو بن قسيط ثنا عبيد الله بن محمد بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد. قال: لما خلقت النار فزعت الملائكة فزعا شديدا حتى طارت أفئدتهم! فلم يزالوا كذلك حتى خلق آدم ﵇، فلما خلق رجعت إليهم أفئدتهم وسكن عنهم الذي كانوا يجدون. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب أخبرني مالك عن محمد بن المنكدر. قال: إن الله تعالى يقول يوم القيامة؛ أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ادخلوهم فى رياض الجنة، ثم يقول للملائكة أسمعوهم حمدي وثنائي وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن عزية عن محمد بن المنكدر. أن رسول الله ﷺ قال: «من جعل هموم الدنيا هما واحدا كفاه الله ﷿ هم الدنيا والآخرة، ومن فرق همومه لم يبال الله تعالى بأيتهما مات أو بأيتهم قتل». • حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن سعيد الحمصي ثنا علي بن سعيد عن أبي غسان. قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: ليأتين على الناس زمان لا يخلص فيه إلا من دعا كدعاء الغريق. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. أن محمدا ابن المنكدر وأصحابا له كانوا في أرض الروم. فقال: بعضهم لو كان الآن عندنا من جبن المكتبة (¬١) الرطبة. قال: فإذا بين أيديهم على الطريق مكتل مخيط عليه فيه جبن رطب. فقالوا: لو كان عندنا عسل فأكلنا به، فإذا بين أيديهم قارورة فيها عسل. • حدثنا الحسين بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا نصر بن علي ثنا الأصمعي ثنا أبو داود عن محمد بن المنكدر. قال: دخلت المسجد فإذا شيخ يدعو عند المنبر بالمطر فجاء المطر وجاء بصوت. فقال: يا رب ليس هكذا أريد، فتبعته حتى دخل دار آل حزم - أو دار آل عثمان - فعرفت مكانه، فعرضت عليه شيئا فأبى! فقلت: أتحج معى. فقال: هذا شيء لك فيه أجر فأكره أن أنفس نفسي عليك، وأما شيء آخذه فلا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الهروي ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا ابن زيد. قال قال محمد بن المنكدر: إني لليلة حذاء هذا المنبر جوف الليل أدعو، إذا انسان عند أسطوانة مقنع رأسه فأسمعه يقول: أي رب إن القحط قد اشتد على عبادك، وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم! قال: فما كان إلا ساعة إذا بسحابة قد أقبلت، ثم أرسلها الله سبحانه، وكان عزيزا على ابن المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير. فقال: هذا بالمدينة ولا أعرفه، فلما سلم الإمام تقنع وانصرف فاتبعه ولم يجلس للقاص حتى أتى دار أنس، فدخل موضعا وأخرج مفتاحا ففتح ثم دخل. قال: ورجعت فلما سبحت أتيته، فإذا أنا أسمع نجرا في بيته فسلمت، ثم قلت: أدخل؟ قال: ادخل! فإذا هو ينجر أقداحا يعملها! فقلت كيف أصبحت أصلحك الله؟ قال: فاستشهدها وأعظمها مني، فلما رأيت ذلك. قلت: إني سمعت إقسامك البارحة على الله ﷿ يا أخي؛ هل لك في نفقة تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة؟ فقال: لا! ولكن غير ذلك لا تذكرني لأحد، ولا تذكر هذا عند أحد حتى أموت، ولا تأتيني يا ابن المنكدر فانك إن تأتينى شهرتني للناس. فقلت: إني أحب أن ألقاك. قال: القني في المسجد وكان فارسيا. قال: فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى مات الرجل ﵀. قال ابن وهب: بلغني أنه انتقل من ذلك الدار فلم يره ولم يدر أين ذهب. فقال أهل تلك الدار: الله بيننا وبين ابن المنكدر، أخرج عنا الرجل الصالح. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا أبو زرعة ثنا زيد بن يسر الحضرمي ثنا ابن وهب حدثني ابن زيد. قال قال ابن المنكدر استودعني رجل مائة دينار. فقلت له: أي أخي إن احتجنا إليها أنفقناها حتى نقضيك. قال: نعم! واحتجنا إليها فأنفقناها فأتاني رسوله. فقلت: إنا قد احتجنا إليها. قال: وليس في بيتي شيء! قال: فكنت أدعو يا رب لا تخرب أمانتي وأدها. قال: فخرجت فحين وضعت رجلي لأدخل، فإذا رجل يأخذ بمنكبى لا أعرفه فدفع إلى صرة فيها مائة دينار فأداها فأصبح الناس لا يدرون من أين ذلك؟ فما علموا من أين ذلك حتى مات عامر وابن المنكدر، فإذا رجل يخبر. قال: بعثني بها إليه عامر - يعني ابن عبد الله بن الزبير - فقال: ادفعها إليه ولا تذكرها حتى أموت أنا أو يموت ابن المنكدر. قال: فما ذكرتها حتى ماتا جميعا. رواه معن بن عيسى عن مالك بن أنس نحوه. وقال: [فسمعه عامر بن عبد الله بن الزبير فذهب فوزنها فجاء بها فلما سجد محمد وضعها على نعليه] (¬١). • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسماعيل بن عبد الله قال سمعت سفيان بن عيينة يقول. قال محمد بن المنكدر: الفقيه يدخل بين الله وبين عباده فلينظر كيف يدخل؟. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان. قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن ابن المنكدر. قال: إنما الفقيه يدخل بين الله وبين عباده. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو محمد زرعة ثنا حامد بن يحيى ثنا المقرى ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني حسين بن رستم الأيلي قال سمعت محمد بن المنكدر يقول: لو جمع حديد الدنيا كله ما خلا منها وما بقي، ما عدل حلقة من حلق السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه فقال ﴿في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا﴾. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة. قال قال محمد بن المنكدر: لا تمازح الصبيان، فتهون عليهم ويستخفون بحقك. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت سوار بن عبد الله العنبري ثنا بشر بن المفضل. قال: جلست إلى محمد بن المنكدر فلما أراد أن يقوم. قال: أتأذن!. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا عبيد الله ابن موسى عن رجل عن محمد بن المنكدر. قال: مكث آدم ﵇ في الأرض ما يبدى عن واضحيه، ولا ترقى عينيه. وقال: ما زلت مستحيا من ربي تعالى أن أرفع طرفى الى أديم السماء مذ صنعت ما صنعت. أسند محمد بن المنكدر عن عدة من الصحابة: منهم جابر، وأبو هريرة، وأبو قتادة، وابن عمر، وابن عباس، وأنس وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. وروى عنه من التابعين جماعة: منهم الزهري، وسعد بن إبراهيم، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعد بن سعيد الأنصاري، وأبو حازم، وسهيل، وموسى بن عقبة، ويزيد الرقاشي، وعلي بن زيد بن جدعان، وأيوب السختياني، ويونس بن عبيد، ومحمد بن سوقة، وحسان بن عطية، وأبان ابن تغلب. وروى عنه من الأئمة والأعلام: ابن جريج، ومالك، ومعتمر، والثوري، وشعبة، والأوزاعي، وروح بن الهيثم، وغيرهم. • حدثنا علي بن الفضل بن شهريار ثنا محمد بن أيوب ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن المنكدر. قال: رأيت جابر ابن عبد الله يحلف أن ابن صائد هو الدجال. فقلت أتحلف بالله؟ قال إني كنت عند رسول الله ﷺ فسمعت عمر بن الخطاب يحلف على ذلك فلم ينكره رسول الله ﷺ. صحيح متفق عليه من حديث شعبة ورواه (¬١) معدان عن سعيد نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن أبي حازم عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁: أن اليهود كانت تقول إذا أتيت المرأة من قبل دبرها كان ولدها أحول، فأنزل الله تعالى ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ الآية: صحيح ثابت رواه الناس عن محمد بن المنكدر. • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب وأبو بكر بن خلاد. قالا: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق حدثني عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵁. قال: قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك فأقبلت فإذا هو بين يدي رسول الله ﷺ مسجى فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول الله ﷺ ينهونني كراهية أن أرى ما به من المثلة، ورسول الله ﷺ قاعد لا ينهاني فلما رفع قال رسول الله ﷺ: «ما زالت الملائكة حافة بأجنحتها حتى رفع» ثم لقيني بعد أيام فقال: «أي بني ألا أبشرك إن الله ﷿ أحيا أباكم فقال تمنه فقال أتمنى يا رب أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى فقال إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون». صحيح متفق عليه رواه شعبة وغيره. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسين بن محمد بن حاتم ثنا شعبة ابن سلمة ثنا عصمة بن محمد ثنا موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر: أن رسول الله ﷺ طعن فى خاصرة أبى عبيدة. فقال: «ان هاهنا خويصرة مؤمنة». (¬١) غريب من حديث محمد بن موسى تفرد به عصمة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن [حدثنا عبد الله بن محمد الكرخي ثنا أبو الأزهر محمد بن عاصم السلمي ثنا] (¬٢) سفيان بن عيينة ثنا محمد بن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ لرجل من ثقيف: «ما المروءة فيكم؟ قال الإنصاف والإصلاح، قال وكذلك فينا». غريب من حديث محمد وسفيان لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عاصم. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق ثنا أحمد بن داود السجستاني ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ثنا عمر بن موسى بن الوجيه عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة (¬٣) أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء» غريب من حديث جابر ومحمد تفرد به عمر بن موسى وهو مدني فيه لين. . • حدثنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن زكريا (¬١) ثنا سليمان بن كرز ثنا عمر ابن صهبان الأسلمي عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه». غريب من حديث جابر لم نكتبه إلا من حديث سليمان عن عمر. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا طلحة بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «أفضل الأعمال؛ إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وحج مبرور، قال قلنا: ما بر الحج؟ قال: إطعام الطعام، وطيب الكلام». غريب من حديث محمد عن جابر واللفظة الأخيرة مشهورة ثابتة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا محمد بن أبي عمر ثنا عبد المجيد بن أبي رواد ثنا بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا، وقال: «استعينوا بلا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها تذهب سبعين بابا من الضر أدناهم الهم». • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن مخلد ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي ثنا حسان بن عطية عن جابر. أن رسول الله ﷺ رأى رجلا وسخة ثيابه. فقال: «أما وجد هذا شيئا ينقي به ثيابه» ورأى رجلا شعث الرأس. فقال: «أما وجد هذا شيئا يسكن به رأسه». غريب من حديث محمد وحسان لم يروه عن حسان فيما أرى الأوزاعي (¬٢) وحديث بلهط بن عباد تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد. • حدثنا محمد بن المظفر الحافظ ثنا إسحاق بن سنان ثنا حبيش بن محمد الفقيه ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن ابن المنكدر عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «لا تستبطئوا الرزق فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق له، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام». غريب من حديث محمد وشعبة تفرد وهب بن جرير. • حدثنا علي بن الفضل ثنا محمد بن أيوب ثنا عبد الله بن الجراح ثنا عبد الله ابن عمرو العقدي ثنا سفيان بن سعيد عن محمد عن جابر. أن النبي ﷺ قال: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله ﷿». غريب من حديث محمد والثوري تفرد به عبد الله بن الجراح. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن خالد (¬١) ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا فائد عن محمد عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، كتب له ألفى حسنة ومن زاد زاده الله». غريب من حديث محمد وجابر تفرد به عنهما أبو الورقاء (¬٢). • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عمر بن أيوب ثنا داود بن رشيد ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا عبد الرحمن بن أبي الحارث عن الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة. قال: كان لرسول الله ﷺ حمدان يعرفان إذا جاءه ما يكره. قال: «الحمد لله على كل حال» وإذا جاءه ما يسره. قال: «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم بنعمته تتم الصالحات» غريب من حديث محمد والفضل الرقاشي لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا إسماعيل بن علية ثنا محمد بن المنكدر. قال قال أبو قتادة: كانت لى جمة حسنة جعدة، فقال النبي ﷺ: «أحسن إليها» فكنت أدهنها في اليوم مرتين. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا سويد بن سعيد ثنا يعقوب بن الوليد بن يوسف المدني عن محمد مثله. غريب من حديث أبي قتادة ومحمد نكتبه عاليا من حديث ابن علية إلا من حديث احمد. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج ثنا يحيى ابن أيوب ثنا سالم بن سالم عن علي بن عروة عن محمد عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة». • حدثنا [عبد الله بن خالد الفقيه المكي ابن عبدان ثنا سعيد بن محمد ثنا جعفر بن عمر حدثنا] (¬١) محمد بن عجلان عن محمد عن جابر وابن عباس. عن النبي ﷺ. قال: «أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السابعة السفلى على قرنه العرش، ومن شحمة أذنه إلى عاتقه بخفقان الطير مسيرة مائة عام». غريب من حديث محمد عن ابن عباس لم نكتبه إلا من حديث جعفر عن ابن عجلان وحديث جابر قد رواه عن محمد غيره. • حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسماعيل بن عبد الله ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب عن أسامة بن زيد الزهرى وابن المنكدر عن أنس. أن النبي ﷺ: صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين. صحيح ثابت متفق عليه من حديث ابن المنكدر عن أنس، ورواه الثوري وابن جريج عنه، وعن إبراهيم بن ميسرة عن أنس. وحديث الزهري وابن المنكدر لم نكتبه مجموعا إلا من حديث ابن وهب عن أسامة. صفوان بن سليم (¬٢) ومنهم المجتهد الوفي، المتعبد السخي، صفوان بن سليم الزهري، كان ذا جهد واغتناء، وورد واعتناء. وقيل: إن التصوف بذل الغنا لحفظ الوفا، وحمل الضنا لترك الجفا. • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو أمية ثنا يعقوب ابن محمد ثنا عبد العزيز بن أبي حازم. قال: عادلني صفوان بن سليم إلى مكة، فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو أمية ثنا يعقوب بن محمد ثنا سليمان بن سالم. قال: كان صفوان بن سليم في الصيف يصلي في البيت، وإذا كان في الشتاء صلى في السطح لئلا ينام. • حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا علي بن الحسين [الهجائي] ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا مالك بن أنس. قال: كان صفوان يصلي في الشتاء في السطح، وفي الصيف في بطن البيت، يتيقظ بالحر والبرد حتى يصبح، ثم يقول: هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم، وإنه لترم رجلاه حتى تعود مثل السفط من قيام الليل ويظهر فيها عروق خضر. • حدثنا الحسين بن علي الوراق ثنا عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز بن يزيد الآدمي ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض. قال: رأيت صفوان بن سليم ولو قيل له غدا القيامة؛ ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن احمد بن أيوب المقرى ثنا أبو بكر بن صدقة ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل. قال سمعت سفيان بن عيينة يقول - وأعانه على بعض الحديث أخوه محمد -. قال: آلى صفوان ابن سليم أن لا يضع جنبه إلى الأرض حتى يلقى الله ﷿، فلما حضره الموت وهو منتصب. قالت له ابنته: يا أبت أنت في هذه الحالة لو ألقيت نفسك. قال: يا بنية إذا ما وفيت له بالقول. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا أبو مصعب. قال قال لي ابن أبي حازم دخلت أنا وأبي نسأل عنه - يعني صفوان بن سليم - وهو في مصلاه فما زال به أبي حتى رده إلى فراشه، فأخبرتني مولاته أن ساعة خرجتم مات. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثني محمد بن عبد الوهاب حدثني الحسين بن الوليد. قال قال مالك بن أنس: كان صفوان بن سليم يصلي في قميص لئلا ينام. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا [إبراهيم بن] سعيد الجوهري. قال قال لي علي بن عبد الله المديني: كان صفوان!! وذكر عنه عبادة وفضلا. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الأمدحي (¬١) ثنا سعيد بن محمد البغدادي ثنا محمد بن يزيد الآدمي ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض. قال: انصرف صفوان يوم فطر أو أضحى إلى منزله ومعه صديق له فقرب إليه خبزا وزيتا فجاءه سائل فوقف على الباب فقام إليه فأعطاه دينارا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أبو بكر بن راشد حدثنا محمد بن عبادة حدثنا يعقوب ابن محمد الزهري ثنا أبو مروان مولى بني تميم. قال: انصرفت مع صفوان ابن سليم في العيد إلى منزله فجاء بخبز يابس وقال أبو يوسف: بخبز وملح، فجاء سائل فوقف على الباب وسأل فقام صفوان إلى كوة في البيت وأخذ منها شيئا ثم خرج إليه فأعطاه، فاتبعت السائل لأنظر ما أعطاه وإذا هو يقول: أعطاه أفضل ما أعطى أحدا من خلقه وذكر دعاء مخلصا، فقلت: ما أعطاك؟ قال أعطاني دينارا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا أبو معمر القطيعي ثنا ابن عيينة. قال: حج صفوان بن سليم ومعه سبعة دنانير فاشترى بها بدنة، فقيل له: ليس معك إلا سبعة دنانير تشترى بها بدنة، قال إني سمعت الله ﷿ يقول ﴿لكم فيها خير﴾. أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا سعيد بن كثير بن يحيى حدثني أبي كثير بن يحيى. قال: قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وعمر بن عبد العزيز عامله عليها، قال فضلى بالناس الظهر ثم ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه، فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة. فقال: يا عمر من هذا الرجل ما رأيت سمتا أحسن منه؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا صفوان بن سليم، قال: يا غلام كيس فيه خمسمائة دينار، فأتى بكيس فيه خمسمائة دينار فقال لخادمه ترى هذا الرجل القائم يصلي فوصفه للغلام حتى أثبته. قال: فخرج الغلام بالكيس حتى جلس إلى صفوان، فلما نظر إليه صفوان ركع وسجد ثم سلم فأقبل عليه. فقال: ما حاجتك؟ قال: أمرني أمير المؤمنين - وهو ذا ينظر إليك - إلى أن أدفع إليك هذا الكيس فيه خمسمائة دينار. وهو يقول: استعن بهذه على زمانك وعلى عيالك. فقال: صفوان للغلام ليس أنا بالذي أرسلت إليه. فقال له الغلام: ألست صفوان بن سليم؟ قال بلى! أنا صفوان بن سليم. قال: وإليك أرسلت، قال اذهب فاستثبت فإذا استثبت فهلم. فقال الغلام: فأمسك الكيس معك وأذهب. قال: لا! إن أمسكت فقد أخذت، ولكن اذهب فاستثبت وأنا هاهنا جالس، فولى الغلام وأخذ صفوان نعليه وخرج، فلم يربها حتى خرج سليمان من المدينة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا علي بن عبد الله ثنا سليمان. قال: جاء رجل من أهل الشام فقال دلوني على صفوان بن سليم فإني رأيته دخل الجنة. قيل له: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانا، فسأل بعض اخوان صفوان صفوانا عن قصة القميص. فقال: خرجت من المسجد في ليلة باردة وإذا برجل عار فنزعت قميصي فكسوته. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا إسماعيل بن علي ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان. قال: سألت إنسانا مدنيا بمنى، فقلت دلني على صفوان ابن سليم. فقال: إذا صليت المغرب فانظر أمام المنارة فإنك تجده جالسا. قلت: فصفه لي! قال: إذا رأيته عرفته بالتخشع، فنظرت بين يدي المنارة فإذا شيخ فجئت فجلست إلى جنبه فقلت يا شيخ أنت من أهل المدينة؟ قال: نعم! فقلت لا أسأله الليلة عن اسمه هو هو، فجلست إليه ولم أسأله عن اسمه. • حدثنا الحسين بن غيلان ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث ابن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان. قال: ما نهض ملك من الأرض حتى يقول لا حول ولا قوة إلا بالله. • حدثنا الحسن بن سلام ثنا جعفر ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا محمد ابن عمرو عن صفوان. قال: كان أبو مسلم الخولاني يقول كان الناس ورقا لا شوك فيه، وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه. أسند صفوان عن جماعة من الصحابة ورآهم: منهم أنس، وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عمرو، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وثعلبة بن مالك القرظي. وسمع من كبار التابعين وأخذ عنهم: منهم سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله بن عمر، وحمزة بن عبد الله بن عمر، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، ونافع بن جبير، والقاسم بن محمد، وطاوس، وعكرمة، ونافع، وذكوان أبو صالح، وغيرهم من قريش والأنصار ومواليهم. حدث عنه من التابعين جماعة منهم: محمد بن المنكدر، وموسى بن عقبة، ومحمد بن عجلان، وزيد بن أسلم. فمن غرائب حديثه ما حدثناه • أبو بحر محمد بن الحسين ثنا محمد بن شاذان الجوهري ثنا زكريا بن عدي ثنا مسلم بن خالد الزنحبى عن زياد بن سعد عن محمد بن المنكدر عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ: «بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي منهم أربعة آلاف نبي من بني إسرائيل». غريب من حديث زياد تفرد به زكريا، ورواه أحمد بن حازم عن صفوان ومحمد عن أنس مقرونا. • حدثنا [سليمان بن أحمد حدثنا] يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير عن صفوان عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ: «تعلموا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله تعالى نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وأسألوا الله أن الله يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم». غريب من حديث صفوان تفرد به عمرو عن يحيى بن أيوب. • حدثنا الحسين بن علي الوراق ثنا أحمد بن محمد بن زياد بن عجلان ثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ثنا يحيى بن زيد بن عبد الملك النوفلي ثنا أبي عن صفوان عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». غريب من حديث صفوان ما كتبناه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ومطهر بن سليمان. قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا أبو أيوب الإفريقي عن صفوان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. أنه قال: «سيأتي قوم يصلون بكم الصلاة فإن أتموا فلكم ولهم، وإن نقصوا فعليهم». حديث ثابت مشهور من حديث صفوان لم يروه عنه إلا أبو أيوب عبد الله بن علي الإفريقي. • حدثنا عبد الله بن علي ثنا محمد بن جعفر بن القاسم ثنا محمد بن أحمد بن العوام حدثنا أبي ثنا داود بن عطاء حدثني عمر بن صهبان عن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله ﷿، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذباب دمعة من خشية الله ﷿» غريب من حديث صفوان وأبو سلمة تفرد به عمر بن صهبان. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود احمد بن الفرات الصرافة ثنا معمر عن ابن المبارك عن أسامة عن صفوان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت قال رسول الله ﷺ: «من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها». ثابت من حديث صفوان وعروة تفرد به عنه أسامة، ورواه عنه ابن لهيعة وابن وهب. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ثنا الحسين بن عبد الله بن مهران ثنا عبد السلام بن عبد الحميد ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. قال: رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن سليمان النوفلي وعبد الله بن محمد العمري. قالا: ثنا عبد العزيز الاويسى. وثنا محمد ابن سليمان الهاشمي ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد. قالا: ثنا عبد العزيز بن المطلب عن صفوان عن عطاء وحميد عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يزن الزانى حين يزن وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن؛ ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن». غريب من حديث صفوان تفرد به عبد العزيز ابن المطلب. • حدثنا عمر بن محمد بن السري ثنا موسى بن سهل الجوني ثنا محمد بن رمح ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن أبي جعفر عن صفوان أخبره عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن رسول الله ﷺ. قال: «لا يزال العبد يسأل الناس حتى يأتي الله ﷿ يوم القيامة، وما على وجهه مزعة لحم». ثابت من حديث حمزة، غريب من حديث صفوان تفرد به عنه عبد الله ابن أبي جعفر وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي. • حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا الحسن ابن عيسى ثنا ابن المبارك ثنا الزبير بن سعيد عن صفوان عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساؤه؛ يهوى بها أبعد من الثريا». غريب من حديث صفوان تفرد به الزبير. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ثنا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر عن صفوان عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إن لله تعالى عمودا من نور بين يديه؛ فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز ذلك العمود، فيقول الرب ﷻ اسكن! فيقول كيف أسكن ولم تغفر لقائلها، فيقول الله ﷿ إني قد غفرت له فيسكن». غريب من حديث صفوان تفرد به ابن المنكدر، ورواه محمد بن أشرس عن عبد الصمد بن حسان عن سفيان الثوري عن صفوان مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا الهيثم ابن اليمان. وثنا الحسين بن محمد بن رزين ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا ابراهيم ابن عبد الله بن حاتم. قالا: ثنا إسماعيل بن جعفر عن عيسى بن موسى بن إياس عن صفوان عن نافع بن جبير عن سهل عن سعد. أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن (¬١) منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته». كذا قال اسماعيل سهل عن سعد وتابعه عليه عبيد الله بن أبي جعفر، واختلف على صفوان فيه فرواه ابن أبي عيينة عن صفوان عن نافع عن سهل، ورواه يزيد بن هارون عن شعبة عن واقد بن محمد عن صفوان عن محمد بن سهل بن حنيف عن أبيه نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد بن يحيى بن خالد ثنا روح بن صلاح ثنا سعيد ابن أبي أيوب عن صفوان عن طاوس عن معاذ بن جبل. قال قال رسول الله ﷺ: «لا طلاق لمن لا يملك، ولا عتاق لمن لا يملك». غريب من حديث صفوان لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثني سعيد بن كثير بن يحيى حدثني إسحاق بن إبراهيم عن صفوان قال نافع قال عبد الله بن عمر. قال رسول الله ﷺ: «اذا نصح العبد لسيده وأحسن عبادة الله ﷿، كان له من الأجر مرتين». غريب من حديث صفوان تفرد به عنه إسحاق. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا غانم بن الحسين ثنا محمد بن إبراهيم الأسلمي عن صفوان عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل». غريب من حديث سعيد وصفوان تفرد به عنه فيما قيل محمد بن إبراهيم الاسلمى. عامر بن عبد الله ومنهم الداعي العامل، الخافي العاقل، عامر بن عبد الله بن الزبير. كان لمشهوده عاملا، ولمشروعه عاقلا. وقيل: إن التصوف الإكباب على العمل، والإعراض عن العلل. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال سمعت مالك بن أنس يقول: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يقف عند موضع الجنائز يدعو وعليه قطيفة، وربما سقطت عنه القطيفة ولم يشعر بها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا اسماعيل ابن أبي الحارث ثنا محمد بن يزيد ثنا معن عن مالك بن أنس. قال: ربما خرج عامر بن عبد الله بن الزبير منصرفا من العتمة من مسجد رسول الله ﷺ فيعرض له الدعاء قبل أن يصل إلى منزله، فيرفع يديه فما يزال كذلك حتى ينادى بالصبح، فيرجع إلى المسجد يصلى الصبح بوضوء العتمة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان ابن عيينة عن رجل. قال قال عامر بن عبد الله بن الزبير: ما سألت الله تعالى حاجة سنة بعد موت أبي إلا له:. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة. قال: اشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله تعالى ست مرات. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا محمد بن أحمد بن شيبان الرملي ثنا أبي ثنا عمران بن أبي عمران. قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: اشترى عامر ابن عبد الله بن الزبير نفسه من الله تعالى بسبع ديات. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا محمد بن يزيد الآدمي عن معن بن عيسى. قال: سمعت أن عامر بن عبد الله ربما خرج بالبدرة فيها عشرة آلاف درهم يقسمها؛ فما يصلى العتمة ومعه منها درهم. • أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أبو غسان ثنا الأصمعي. قال: سرقت نعل عامر بن عبد الله فما انتعل حتى مات. أسند عامر بن عبد الله: عن أبيه وغيره من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وحدث عن عدة من التابعين: منهم عمرو بن سليم، وعوف بن الحارث ابن الطفيل. وحدث عنه من التابعين (جماعة) منهم: عمرو بن دينار، ويحيى ابن سعيد الأنصاري. ومن الأئمة والأعلام: أبو الأسود، وعثمان بن أبي سليمان، وزياد بن سعيد، وعبد الله بن سعيد، وابن أبي هند، وربيعة بن عثمان، وعثمان بن حكيم، ومالك بن أنس، ومحمد بن أبي حميد. • حدثنا محمد بن علي بن سهل بن الإمام ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملكان (¬١) ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عامر بن عبد الله عن أبيه. أن النبي ﷺ: كان يخطب بمخصرة. • حدثنا مخلد بن جعفر في جماعة قالوا حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه. أن رسول الله ﷺ: كان إذا صلى؛ وضع إحدى يديه على فخذه اليسرى، واليد الأخرى على فخذه اليمنى، وقال بأصبعه هكذا. رواه الليث بن سعد، وزياد بن سعيد، وسليمان بن بلال عن ابن عجلان نحوه، ورواه عمرو بن دينار، وعثمان بن حكيم، وحجاج بن أرطاة عن عامر نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا الزبير بن بكار حدثنى عبد الله ابن مصعب بن ثابت [بن عبد الله بن الزبير حدثني أبي عن عامر بن عبد الله بن الزبير (¬٢)]. قال: جئت أبي فقال أين كنت؟ فقلت: وجدت أقواما ما رأيت خيرا منهم يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله تعالى فقعدت معهم. قال: لا تقعد معهم بعدها، فرأى كأنه لم يؤاخذ ذلك في. فقال: رأيت رسول الله ﷺ يتلو القرآن ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشع لله تعالى من أبي بكر وعمر، فرأيت أن ذلك كذلك فتركتهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن زهير الحلوانى ثنا مكى ابن إبراهيم ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم - وكان امرأ ذا هيئة - أنه سمع أبا قتادة الأنصاري يقول قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي (¬١) ركعتين». رواه أبو الأسود عن عامر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا النضر بن عبد الجبار ثنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن أبي الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة عن النبي ﷺ مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي. وثنا أبو بحر محمد ابن الحسين بن كوثر ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا أبو عاصم النبيل. قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس». رواه سفيان الثوري عن مالك بن أنس عن عامر مثله. ورواه عن عامر زياد بن سعد، وعلي بن أبي سليمان، وعثمان بن حكيم وربيعة بن عثمان، ومحمد بن أبي حميد، في آخرين. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي. وحدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا القعنبي. قالا: ثنا سعيد بن مسلم بن نابك عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال أخبرنى عمرو بن الحارث أن عائشة رضي الله تعالى عنها أخبرته. أن رسول الله ﷺ قال: «يا عائش إياك ومحقرات الذنوب؛ فإن لها من الله طالبا». تفرد به سعيد عن عامر. سعد بن إبراهيم الزهري ومنهم فقيه العصر، وصائم الدهر، المتعبد القارى، الكاسي العاري، سعد بن إبراهيم الزهري. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن اسحاق الزهرى ثنا عبيد الله ابن سعد بن ابراهيم الزهرى ثنا (¬١) ثنا أحمد بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي قال كنت أقرأ على أبي سعيد حزبي (¬٢) ومعه عبد الله بن الفضل الهاشمي وكان من المعدودين ممن يؤخذ عنه العلم، قال يعقوب فأنشدني أبي أبياتا لرجل امتدح بها سعد بن ابراهيم: أقلي علي اللوم يا أم حاجب … فظني بسعد خير ظن بغائب فظني به في كل أمر حضرته … إذا ما التقينا خير ظن بصاحب أبوه حواري النبي وجده … أبو أمه سعد رئيس المقانب رمى في سبيل الله أول من رمى … بسهم عظيم الأجر والذكر صائب. حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد ثنا ابن مسعر بن كدام عن أبيه. قال: سألت سعد بن إبراهيم من أفقه أهل المدينة؟ قال: أفقههم أتقاهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان. قال: كان سعد بن إبراهيم قاضيا فعزل، وكان يتقي بعد ما عزل كما يتقي وهو قاض. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال عمي عن أبيه. قال: سرد أبي سعد بن إبراهيم الصوم أربعين سنة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو داود ثنا شعبة. قال: كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل الصائغ ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو كريب ثنا ابراهيم بن عيينة (¬١) ثنا أبى سعد بن ابراهيم. قال: كان أبى يحتبى فما يحل حبوته حتى يقرأ القرآن. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعد ثنا عمي عن أبيه إبراهيم بن سعد. قال: كان حزب أبي سعد من البقرة إلى ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾. • حدثنا أحمد بن محمد ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعد ثنا ابراهيم ابن سعد عن أبيه. قال: كان أبي سعد بن إبراهيم إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين لم يفطر، حتى يختم القرآن وكان يفطر فيما بين المغرب والعشاء الآخرة، وكان كثيرا إذا أفطر يرسلني إلى مساكين يأكلون معه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس الثقفي ثنا عبيد الله بن سعد الزهري ثنا عمي عن أبيه إبراهيم بن سعد. قال: دخل ناس من القراء على سعد ابن إبراهيم يعودونه، منهم ابن هرمز وصالح مولى التوأمة قال فاغرورقت عين ابن هرمز - يعني من البكاء - فقال له سعد ما يبكيك؟ قال والله لكأنى بقائلة غدا تقول وا سعداه! قال: لئن قالت ذلك ما أخذتني في الله لومة لائم منذ أربعين سنة، ثم قال سعد أليس يعلم ربي ﷿ أنكم أحب خلقه إلي - يعني القراء -. أسند سعد: عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأنس بن مالك، ومحمد ابن حاطب، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف. ورأى ابن عمر، وروى عن أبيه، وعن أبي سلمة، وعبيد بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وحفص بن عاصم، ونافع في آخرين. وروى عنه من التابعين: يحيى بن سعيد، وأيوب السختياني. ومن الأئمة والأعلام: منصور بن المعتمر، والثوري، ومسعر، وشعبة، ومالك بن أنس. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الحسن بن موسى الأشيب وسليمان بن داود الهاشمي. قالا: ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه • وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال سمعت إبراهيم بن سعد يقول حدثني أبي سعد. قالا: عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: رأيت رسول الله ﷺ يأكل القثاء بالرطب. هذا حديث صحيح ثابت من عيون حديث عبد الله بن جعفر. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إبراهيم ابن سعد عن أبيه سعد عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. أن رسول الله ﷺ قال: «الأئمة من قريش إذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا أوفوا، وإذا استرحموا رحموا، ومن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منهم صرف ولا عدل». هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابن إبراهيم (¬١). • حدثنا فاروق بن عبد الكبير حدثنا أبو مسلم الكشى حدثنا سليما بن حرب ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد ابن معاذ بعث رسول الله ﷺ إليه وكان قريبا فجاء على حمار فلما دنا. قال النبي ﷺ: «قوموا إلى سيدكم» قال فجلس إلى رسول الله ﷺ. فقال: «إن هؤلاء نزلوا على حكمك». قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية. قال: «فلقد حكمت فيهم بحكم الملك». هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه من حديث سليمان بن حرب عن شعبة. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسين ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا عبيد الله ابن موسى ثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص. قال: رأيت عن يمين رسول الله ﷺ وشماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قبل ولا بعد هذا حديث صحيح ثابت من حديث سعد رواه عن مسعر أبو أسامة، وعلي بن مسعر، ومحمد بن بشر، وشعيب بن إسحاق، في آخرين. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁. قال قال رسول الله ﷺ: «لا تزال نفس ابن آدم معلقة بدينه حتى يقضى عنه دينه». هذا حديث صحيح ثابت من حديث سعد، رواه صالح بن كيسان كرواية زكريا عن سعد عن أبي سلمة، وخالفهما الثوري وإبراهيم بن سعد فروياه عن سعد عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله. قالا: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن الهاد عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص. أن رسول الله ﷺ قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه». قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: «نعم! يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه». هذا حديث ثابت متفق على صحته رواه الثوري، وشعبة، ومسعر، وحماد بن سلمة، وإبراهيم بن سعد، في آخرين عن سعد مثله. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني أبو الطيب محمد بن حمدان النصيبي ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا يحيى بن آدم عن مسعر عن سعد ابن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال: سأل النبي ﷺ أبا بكر متى توتر؟ قال: قبل أن أنام. وسأل عمر متى توتر؟ قال: بعد أن أنام. فقال لأبي بكر: «مثلك عندي مثل الذي أخذ نحبه وهو يبتغي النوافل». وقال للآخر: «أما أنت فعملت عمل الأقوياء». هذا حديث غريب من حديث مسعر؛ وسعد عنهما متصلا، ورواه شعبة عن سعد عن أبي سلمة وسعيد مرسلا. وقد رواه مصعب بن المقدام عن مسعر عن سعد عن سعيد عن أبى عبد الرحمن مرسلا. • حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا سليمان بن داود ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يحدث عن ابن عباس عن عبد الرحمن ابن عوف: أن عمر ﵁ أراد أن يخطب خطبة بمنى. فقال عبد الرحمن ابن عوف: لو أخرت ذلك حتى تقدم المدينة. فقال: نعم! ففعل فخطب. فقال في خطبته: أن رسول الله ﷺ قد رجم ورجمنا معه. هذا حديث ثابت صحيح من حديث عبد الله غريب من حديث سعد تفرد به عنه شعبة. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا ضرار بن صرد ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي ﷺ. قال: «من فعل شيئا ليس من أمرنا فهو مردود». هذا حديث صحيح ثابت من حديث سعد عن القاسم متفق عليه، غريب من حديث عبد الواحد بن أبي عون. ورواه عن سعد عدة: منهم عبد الله بن جعفر المخرمي، وابنه إبراهيم بن سعد، في آخرين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن غسان ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب ابن مالك رضي الله تعالى عنه. أن رسول الله ﷺ قال: «مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تكفئها الريح مرة هاهنا ومرة هاهنا لا تصرعها، ومثل الكافر مثل الأرزة المجدية بين الشجر لا يكفئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة». هذا حديث غريب من حديث سعد عن عبد الله. • حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا إسحاق بن الحسين الحربى ثنا ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. قال قال رسول الله ﷺ: «لو أن أحدا نجا من عذاب القبر (¬١) لنجا منه سعد بن معاذ، وقال بأصابعه الثلاثة فجمعها - كأنه يقللها - ثم قال ضغط ثم عوفي». كذا رواه أبو حذيفة عن الثوري عن سعد، ورواه غندر وغيره عن شعبة عن سعد عن نافع عن سنان عن عائشة رضي الله تعالى عنها مثله (¬٢). محمد بن الحنيفة ومنهم الإمام اللبيب، ذو اللسان الخطيب، الشهاب الثاقب، والنصاب العاقب، صاحب الإشارات الخفية، والعبارات الجلية، أبو القاسم محمد بن الحنفية • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن اللبيب ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف الأعرابي عن ميمون عن وردان. قال: كنت في العصابة الذين ابتدروا إلى محمد بن علي بن الحنفية، وكان ابن الزبير منعه أن يدخل مكة حتى يبايعه فأبى أن يبايعه، وأراد الشام أن يدخلها فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتى يبايعه فأبى. فسرنا معه ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه، فجمعنا يوما فقسم لنا فيئا يسيرا (¬٣) ثم حمد الله تعالى فأثنى عليه. وقال: الحقوا برحالكم واتقوا الله وعليكم بما تعرفون، ودعوا ما تنكرون، وعليكم أنفسكم ودعوا أمر العامة، واستقروا على أمرنا كما استقرت السماء والأرض، فإن أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية. • حدثنا محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة عن أبي حمزة. قال: كنت مع محمد بن علي فسرنا من الطائف إلى أيلة بعد موت ابن عباس بزيادة على أربعين ليلة، وكان عبد الملك قد كتب لمحمد بن الحنفية عهدا على أن يدخل هو وأصحابه فى أرضه حتى يصطلح الناس على رجل، فلما قدم الشام بعث إليه محمد بن علي أن تؤمن أصحابي ففعل. فقام فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: الله ولي الأمور كلها وحاكمها ما شاء الله كان ومن لم يشأ لم يكن، إن كل ما هو آت قريب، عجلتم بالأمر قبل نزوله. والذي نفسي بيده إن في أصلابكم لمن يقاتل مع آل محمد، ما يخفى على أهل الشرك أمر آل محمد، فأمر آل محمد مستأخر، والذي نفسي بيده ليعودن فيكم كما بدأ، الحمد لله الذي حقن دماءكم. من أحب منكم أن يأتي مأمنه إلى بلده آمنا محفوظا فليفعل، فانصرف عنه أصحابه وبقي معه تسعمائة رجل، فأحرم بعمرة وقلد هديا فقدم مكة - ونحن معه - فلما أردنا أن ندخل مكة تلقتنا خيل ابن الزبير فمنعتنا أن ندخل، وأرسل إليه محمد بن علي لقد خرجت عنك وما أريد أن أقاتلك، ورجعت وما أريد أن أقاتلك، دعنا فلندخل لنقضى نسكنا ثم لنخرج عنك، فأبى ومنعنا الهدي، فرجع محمد بن علي إلى المدينة ورجعنا فكنا بالمدينة حتى قتل ابن الزبير، فخرج إلى مكة وخرجنا معه فنزل الشعب حتى قضينا نسكنا، وقد رأيت القمل يتناثر من محمد ابن علي، فلما قضينا نسكنا رجعنا إلى المدينة فمكث محمد بن علي ثلاث شهور ثم توفي ﵀. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس الثقفي ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن عمرو بن ثابت. قال قال محمد بن الحنفية: ترون أمرنا لهو أبين من هذه الشمس؛ فلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا عبيد الله بن عائشة ثنا عبد الله ابن المبارك عن الحسين بن عمر التيمي عن منذر الثورى. قال قال محمد بن الحنفية ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف؛ من لا يجد بدا من معاشرته حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا. • حدثنا أبو حامد ثنا أبو العباس ثنا علي بن سعيد البغدادي ثنا ضمرة بن ربيعة عن سعيد بن الحسين. قال قال لى محمد بن الحنيفة ﵀: من كف يده ولسانه وجلس في بيته؛ فإن ذنوب بني أمية أسرع عليهم من سيوف المسلمين. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق السراج الثقفي ثنا عمر ابن الحسين ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن علي بن الحسين. قال: كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده ويتوعده ويحلف له ليحملن له مائة ألف في البر ومائة ألف فى البحر أو يؤدى اليه الجزية، فسقط في درعه. وكتب إلى الحجاج أن أكتب الى ابن الحنيفة فتهدده وتواعده ثم أعلمني ما يرد عليك، فكتب الحجاج إلى ابن الحنفية بكتاب شديد يتهدده ويتواعده فيه بالقتل. قال: فكتب إليه ابن الحنفية: إن لله تعالى ثلاثمائة وستين لحظة إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر الله ﷿ إلي نظرة يمنعني بها منك. قال: فبعث الحجاج بكتابه إلى عبد الملك بن مروان، فكتب عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم نسخته. فقال ملك الروم: ما هذا خرج منك ولا أنت كتبت به، ما خرج إلا من بيت نبوة. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان. قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ثنا سعيد بن عمرو السكوني الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن رستم الصوري ثنا سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه عن أبي يعلى عن محمد ابن الحنيفة. أنه قال: لم يزل قوم من قبلكم يبحثون وينقرون حتى تاهوا؛ فكان الرجل إذا نودي من خلفه أجاب من أمامه، وإذا نودي من أمامه أجاب من خلفه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن مصعب ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا مروان بن معاوية ثنا الربيع بن المنذر عن أبيه. قال قال محمد بن الحنيفة: يا منذر قلت لبيك! قال: كل ما لا يبتغى به وجه الله تعالى يضمحل. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسين بن أبان ثنا أبو بكر بن عيين (¬١) ثنا الحسين ابن عبد الرحمن حدثني أبو عثمان المؤذن. قال قال محمد بن الحنيفة: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر. • حدثنا أبى ثنا أبو الحسين ثنا أبو بكر بن عيين ثنا محمد بن عبد المجيد أنه سمع ابن عيينة يقول قال محمد بن الحنيفة: إن الله تعالى جعل الجنة ثمنا لأنفسكم، فلا تبيعوها بغيرها. أسند محمد بن الحنيفة عن عدة من الصحابة وعامة حديثه عند أولاده. وروى عنه: عمرو بن دينار، ومنذر الثوري، وعبد الله بن محمد بن عقيل، ومحمد بن قيس بن مخرمة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ومحمد بن علي بن حبيش. قالا: ثنا أبو شعيب ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبد الله بن عمرو عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن على: أن رسول ﷺ حرم في غزوة خيبر نكاح المتعة. هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عن يحيى بن سعيد: حماد بن زيد، وعبد الوهاب الثقفي، ورواه عن الزهري معمر، ومالك، وابن عيينة، وعبيد الله بن عمر، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وإسحاق بن راشد. على اختلاف بينهم في روايتهم عن الزهري في الحسين (¬١) وعبد الله فمنهم من جمعهما ومنهم من أفردهما، ورواه عنتر بن القاسم عن سفيان الثوري عن مالك بن أنس عن الزهري، ورواه أبو سعد سعيد بن المرزبان البقال (¬٢) عن عبد الله عن أبيه على علي نحوه. • حدثنا أبو أحمد (¬٣) ثنا فضيل بن محمد الملطي ثنا ابراهيم بن ياسين العجلى عن ابراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي. قال قال رسول الله ﷺ: «المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله تعالى في ليلة - أو قال في يومين». هذا حديث غريب من حديث محمد رواه وكيع وابن نمير وأبو داود الحفري عن ياسين، ورواه محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن إبراهيم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا أبو كريب ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن على بن الحنفية عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال: كثر على مارية أم إبراهيم ابن النبي ﷺ في قبطي - ابن عم لها - كان يزورها ويختلف إليها. فقال رسول الله ﷺ لي: «خذ هذا السيف فانطلق إليه فإن وجدته عندها فاقتله». فقلت: يا رسول الله أكون في أمرك إذ أرسلتنى كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أرسلتني به أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، قال: «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب». فأقبلت متوشحا السيف فوجدته عندها، فاخترطت السيف فلما أقبلت نحوه عرف أني أريده، فأتى نخلة فرقى فيها ثم رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه، فإذا هو أجب أمسح ما له ما للرجال قليل ولا كثير فأغمدت سيفي ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت». هذا غريب لا يعرف مسندا بهذا السياق (إلا) من حديث محمد بن إسحاق. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش في جماعة. قالوا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي أخبرنا يونس بن راشد عن عون بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالاثمد فانه منبت للشعر، مذهب للقذا، مصفاة للبصر». هذا حديث غريب من حديث ابن الحنفية لم يروه عنه إلا ابنه عون ولا عنه إلا يونس. . • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ثنا الحسين بن علي عن محمد بن الحنفية أنه سمع أباه عليا رضي الله تعالى عنه يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ فرض للفقراء في أموال الأغنياء قدر ما يسعهم، فإن منعوهم حتى يجوعوا أو يعروا أو يجهدوا، حاسبهم الله فيه حسابا شديدا، وعذبهم عذابا نكرا». هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية لا يعرف إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا داود بن عبد الرحمن العطار ثنا أبو عبد الله مسلم الرازي عن أبي عمرو البجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن على عن محمد بن الحنفية عن أبيه. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المفتقر التواب». هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية تفرد به داود العطار. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا جعفر بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أحمد بن يزيد البصري - سكن المغار (¬١) ثنا عمرو بن عاصم ثنا حرب بن شريح. قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، جعلت فداك أرأيت هذه الشفاعة الذي تحدث بها أهل العراق أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قلت: شفاعة محمد ﷺ! قال: إي والله! حدثني عمي ابن محمد بن على بن الحنفية عن علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أشفع لأمتى حتى ينادينى ربي ﷿ أرضيت يا محمد؟ فأقول نعم! يا رب رضيت». ثم أقبل علي. فقال: إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب الله ﷿ ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ قلت: إنا لنقول ذلك. قال: لكنا أهل البيت نقول إن أرجى آية في كتاب الله ﷿ ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ وهي الشفاعة. هذا حديث لم نكتبه إلا من حديث حرب بن شريح ولا رواه عنه إلا عمرو بن عاصم - وهو بصري ثقة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذى ثنا ابراهيم ابن المنذر ثنا هشام بن سليمان ثنا إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد عن أبيه عن علي رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «اخرج فأذن في الناس من الله - لا من رسوله - لعن الله قاطع السدر». هذا حديث غريب من حديث الحسن بن محمد عن أبيه لم يروه عنه إلا عمرو ولا عنه إلا إبراهيم وهو المعروف بالجوزي سكن مكة كان ينزل شعب الجوزى فنسب إليه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الواحد بن عتاب ثنا عنبسة بن عبد الرحمن ثنا علاق عن محمد بن على بن الحنفية عن على رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «الكرسي لؤلؤ والقلم لؤلؤ، وطول القلم سبعمائة سنة وطول الكرسي حيث لا يعلمه (¬١) العالمون». هذا حديث غريب من حديث محمد بن علي تفرد به عنبسة عن علاق ويعرف بأبي مسلم. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عبد الأعلى ثنا حماد ابن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن معاوية بن أبي سفيان. أن رسول الله ﷺ قال: «العمرى جابرة لأهلها». هذا حديث ثابت عن النبي ﷺ بغير هذا الاسناد وهو من حديث محمد بن الحنفية غريب به عنه ابن عقيل ورواه عن ابن عقيل أيضا أحمد بن إسحاق (¬٢). محمد بن علي الباقر ومنهم الحاضر الذاكر، الخاشع الصابر، أبو جعفر محمد بن علي الباقر، كان من سلالة النبوة، وممن جمع حسب الدين والأبوة، تكلم في العوارض والخطرات، وسفح الدموع والعبرات، ونهى عن المراء والخصومات. وقيل: إن التصوف التعزز بالحضرة، والتمييز للخطرة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن موسى ثنا عبد السلام بن حرب عن خلف بن حوشب عن أبي جعفر محمد بن علي. قال: الإيمان ثابت في القلوب، واليقين خطرات. فيمر اليقين بالقلب فيصير كأنه زبر الحديد، ويخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع ثنا عبد الله بن وهب أخبرني إبراهيم بن نشيط عن عمر مولى عفرة عن محمد بن علي. أنه قال: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك؛ قل ذلك أو كثر. • حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان ثنا محمد بن عمران الهمداني ثنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي ثنا أحمد بن عيسى العلوي حدثني أبي عن أبيه. قال أحمد بن عيسى وحدثني ابن أبي فديك عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي. قال: كنت جالسا عند خالي محمد بن علي وعنده يحيى بن سعيد وربيعة الرأي، إذ جاءه الحاجب فقال هؤلاء قوم من أهل العراق، فدخل أبو إسحاق السبيعي وجابر الجعفي وعبد الله بن عطاء والحكم بن عيينة. فتحدثوا فأقبل محمد على جابر. فقال: ما يروي فقهاء أهل العراق في قوله ﷿: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾ ما البرهان؟ قال: رأى يعقوب ﵇ عاضا على إبهامه. فقال: لا! حدثني أبي عن جدي عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه هم أن يحل التكة فقامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه. فقال: أي شيء تصنعين؟ فقالت استحي من إلهي أن يراني على هذه الصورة، فقال يوسف ﵇: تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت، ثم قال: والله لا تنالينها مني أبدا، فهو البرهان الذي رأى. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسين بن أبي الحسن أبو علي الروذباري قال سمعت أبا العباس المسروقي قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت ابن داود يقول سمعت سفيان الثوري يقول سمعت منصورا يقول سمعت محمد بن علي بن الحسين بن علي يقول: الغنا والعز يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا ميمون (¬١) بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن عباد ثنا عبد السلام بن حرب عن زياد بن خيثمة عن أبي جعفر. قال: الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن، ولا تصيب الذاكر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن سوار ثنا أبو بلال الأشعري ثنا محمد بن مروان عن ثابت عن محمد بن الحسين. في قوله ﷿: ﴿أولئك يجزون الغرفة بما صبروا﴾. (قال): على الفقر في دار الدنيا. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الصيرفي ثنا محمد بن كثير الكوفي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر. في قوله ﷿: ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾. قال: بما صبروا على الفقر ومصائب الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبان ثنا عبد الله بن محمد ثنا سلمة بن شبيب عن عبد الله بن عمر الواسطي عن أبي الربيع الأعرج عن شريك عن جابر - يعني الجعفي - قال قال لي محمد بن علي: يا جابر إني لمحزون وإني لمشتغل القلب. قلت: ولم حزنك وشغل قلبك؟ قال يا جابر إنه من دخل وقلبه صافى خالص - دين الله شغله عما سواه، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون! هل هو إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها، يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم، ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة، ولم يعمهم عن نور الله ما رأوا بأعينهم من الزينة. ففازوا بثواب الأبرار، إن أهل النقوى أيسر أهل الدنيا مئونة وأكثرهم لك معونة إن نسيت ذكروك، وإن ذكرت أعانوك، قوالين بحق الله، قوامين بأمر الله، قطعوا محبتهم بمحبة الله ﷿، ونظروا إلى الله ﷿ وإلى محبته بقلوبهم، وتوحشوا من الدنيا لطاعة مليكهم، وعلموا أن ذلك منظور إليهم من شأنهم. فأنزل الدنيا بمنزل نزلت به وارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس (معك) منه شيء، واحفظ الله تعالى ما استرعاك من دينه وحكمته (¬١). • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن محمد بن شريك ثنا محمد بن سليمان ثنا أبو يعقوب القوام - عبد الله بن يحيى -. قال: رأيت على أبي جعفر محمد بن علي إزارا أصفر، وكان يصلي كل يوم وليلة خمسين ركعة بالمكتوبة. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي ثنا محمد بن زكريا ثنا قيس بن حفص ثنا حسين بن حسن. قال: كان محمد بن علي يقول: سلام (¬١) اللئام قبح الكلام. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي جعفر محمد بن علي. قال: لكل شيء آفة وآفة العلم النسيان. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو بكر محمد بن سعيد الصيرفي ثنا زهير ابن محمد ثنا موسى بن داود ثنا مندل وحيان ابنا على عن سعد الإسكافي عن أبي جعفر محمد بن علي. قال: [عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبي ثنا أبو بكر بن عياش عن سعد الإسكافي عن أبي جعفر محمد بن علي. قال:] (¬٢) والله لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا. • حدثنا أحمد بن محمد ثنا محمد بن عثمان ثنا عباد بن يعقوب ثنا يونس ابن أبى يعقوب عن أخيه عن أبي جعفر. قال: شيبتنا ثلاثة أصناف؛ صنف يأكلون الناس بنا، وصنف كالزجاج ينهشم، وصنف كالذهب الأحمر كلما دخل النار ازداد جودة. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا ابن دريد ثنا الرياشي ثنا الأصمعي. قال قال محمد بن علي لابنه: يا بني إياك والكسل والضجر، فإنهما مفتاح كل شر. إنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإن ضجرت لم تصبر على حق. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن أبي جعفر. قال: أشد الأعمال ثلاثة؛ ذكر الله على كل حال، وإنصافك من نفسك، ومواساة الأخ في المال. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك ثنا محمد ابن يزيد ثنا محمد بن عبد الله القرشي ثنا محمد بن عبد الله الزبيري عن أبي حمزة الثمالي حدثني أبو جعفر محمد بن علي. قال أوصاني أبي فقال: لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، قال قلت: جعلت فداك يا أبه من هؤلاء الخمسة؟ قال: لا تصحبن فاسقا فإنه بايعك بأكلة فما دونها. قال: قلت: يا أبه وما دونها؟ قال يطمع فيها ثم لا ينالها. قال: قلت يا أبه ومن الثاني؟ قال: لا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه. قال: قلت: يا أبة ومن الثالث؟ قال لا تصحبن كذابا فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد. قال: قلت: يا أبه ومن الرابع؟ قال: لا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك. قال: قلت: يا أبه ومن الخامس؟ قال: لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله تعالى في ثلاثة مواضع. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد ثنا أبو داود. أنه سمع محمد بن علي يقول: إذا رأيتم القارئ يحب الأغنياء فهو صاحب الدنيا، وإذا رأيتموه يلزم السلطان من غير ضرورة فهو لص. • حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني ثنا عمران بن موسى السختياني ثنا عثمان ابن أبي شيبة ثنا مالك بن إسماعيل ثنا مسعود بن سعد الجعفي عن جابر عن أبي جعفر. قال: إن الله تعالى يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا عمران بن موسى ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا مالك بن إسماعيل ثنا مسعود ابن سعد عن جابر عن أبي جعفر. قال: شيعتنا من أطاع الله ﷿. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين قال حدثني جدي أبو حصين القاضي ثنا عون بن سلام ثنا عنبسة بن مخلد العابد عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه. قال: إياكم والخصومة فإنها تفسد القلب وتورث النفاق. • حدثنا مخلد بن جعفر الدمشقي (¬١) ثنا الحسن بن أبي الأحوص ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب عن ليث عن الحكم عن أبي جعفر. قال: الذين يخوضون في آيات الله، هم أصحاب الخصومات. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا ابراهيم بن شريك الاسدى ثنا عقبة ابن مكرم ثنا يونس بن بكير عن أبي عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله. قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيوف؟ فقال: لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق ﵁ سيفه، قال قلت: وتقول الصديق! قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال نعم! الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس عن عمرو بن شمر عن جابر. قال قال لى محمد ابن علي: يا جابر بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتنالون أبا بكر وعمر ﵄ ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم أني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى الله تعالى بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما، إن أعداء الله لغافلون عنهما. • حدثنا محمد بن عمر بن سالم ثنا عباس بن أحمد بن عقيل ثنا منصور ابن أبي مزاحم حدثني شعبة الخياط مولى جابر الجعفى. قال قال لى أبو جعفر محمد بن علي لما ودعته: أبلغ أهل الكوفة أنى برئ ممن تبرأ (¬١) من أبي بكر وعمر ﵄ وأرضاهما. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا ابراهيم ابن شريك ثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي. قال: من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر ﵄ فقد جهل السنة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا أبو همام ثنا عيسى بن يونس ثنا عبد الملك بن أبي سليمان. قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله ﷿: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾. قال: أصحاب محمد ﷺ! قلت: يقولون هو علي؟ قال: علي منهم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أبان ثنا عبد الله ابن نمير عن خالد بن دينار عن أبي جعفر. أنه كان إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا ابراهيم ابن محمد بن أبي ميمون ثنا أبو مالك الجنبي (¬١) عن عبد الله بن عطاء. قال: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر، لقد رأيت الحكم عنده كأنه متعلم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق [الثقفي] ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد. قال: كان في خاتم أبي القوة لله جميعا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد (¬٢) بن عمر ثنا عبد الله بن محمد القرشي ثنا أحمد بن محمد. قال قال محمد بن علي: كان لي أخ في عيني عظيم، وكان الذي عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن العبدي ثنا أبو بكر بن عبيد الاموى ثنا محمد ابن إدريس ثنا سويد بن سعيد عن موسى بن عمير عن جعفر بن محمد عن أبيه. أنه كان في جوف الليل يقول: أمرتني فلم ائتمر، وزجرتني فلم أزدجر، هذا عبدك بين يديك ولا أعتذر. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا سوار ابن عبد الله ثنا محمد بن مسعر. قال قال جعفر بن محمد: فقد أبي بغلة له فقال: لئن ردها الله تعالى علي لأحمدنه محامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها، فركبها فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال: الحمد لله [لم يزد عليها. فقيل له في ذلك. فقال: وهل تركت أو بقيت شيئا جعلت الحمد كله لله ﷿] (¬٣). • حدثنا أبو عبد الله مهدي بن إبراهيم بن مهدى ثنا محمد زكريا العلامى (¬٤) ثنا عبد الله بن محمد ثنا ابن المبارك قال قال محمد بن علي بن الحسين: من أعطي الخلق والرفق فقد أعطي الخير كله والراحة وحسن حاله في دنياه وآخرته، ومن حرم الرفق والخلق كان ذلك له سبيلا إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله تعالى. • حدثنا أبي قال ثنا أبو الحسن العبدي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد ابن الحسين ثنا سعيد بن سليمان عن إسحاق بن كثير عن عبيد الله بن الوليد. قال قال لنا أبو جعفر محمد بن علي: يدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ ما يريد؟ قال قلنا لا! قال: فلستم بإخوان كما تزعمون. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا الحكم بن يعلى ثنا القاسم بن الفضل عن أبي جعفر. قال: اعرف المودة لك في قلب أخيك مما له في قلبك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد الله بن عمر الواسطي عن أبي الربيع الأعرج ثنا شريك عن جابر. قال قال لي محمد بن علي: يا جابر أنزل الدنيا كمنزل نزلت به وارتحلت منه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء، إنما هي مع أهل اللب والعالمين بالله تعالى كفئ الظلال، فاحفظ ما استرعاك الله تعالى من دينه وحكمته (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن موسى الحاسب ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي ثنا حصين بن القاسم ثنا أبو حمزة الثمالي. قال قال لي محمد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم - وسمع عصافير يصحن -. فقال: تدري يا أبا حمزة ما يقلن؟ قلت لا! قال: تسبحن ربي ﷿ ويطلبن قوت يومهن (¬٢). • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان ابن وكيع ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار. قال قال محمد بن علي: ندعو الله فيما نحب، فإذا وقع الذي نكره لم نخالف الله ﷿ فيما أحب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا علي بن محمد ابن الحسن ثنا علي بن محمد بن أبي الخصيب ثنا إسماعيل بن أبان عن الصباح المزني عن أبي حمزة عن أبي جعفر محمد بن علي. قال: ما من شيء أحب إلى الله ﷿ من أن يسأل، وما يدفع القضاء إلا الدعاء، وإن أسرع الخير ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه، وأن يؤذى جليسه بما لا يعنيه. • حدثنا أبي قال ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد الأموي ثنا إبراهيم بن يعقوب ثنا يوسف بن المسلم ثنا خالد بن يزيد القسري عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر: أن رجلا صحب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى مكة فمات فى الطريق فاحتبس عليه عمر في الطريق حتى صلى عليه ودفنه، فقل يوم إلا كان عمر رضى الله تعالى عنه يتمثل: وبالغ أمر كان يأمل دونه … ومختلج من دون ما كان يأمل. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحامى ثنا أبو نعيم ثنا بسام الصيرفي. قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين عن القرآن؟ [فقال: كلام الله ﷿ غير مخلوق. • حدثنا أبو القاسم زيد بن أبي بلال المقري حدثنا أبو الحارث الكلابي حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا رويم ابن يزيد حدثني عبد الله بن عباس الخراز عن يونس بن بكير عن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين عن عبد الله بن محمد بن علي. قال: سئل علي بن الحسين عن القرآن. فقال:] (¬١) ليس بخالق ولا مخلوق، وهو كلام الخالق ﷿. أسند أبو جعفر محمد بن علي: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وروى عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وعن الحسن والحسين وأسند عن سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن أبي رافع. وروى [عنه من التابعين: عمرو بن دينار، وعطاء بن أبي رباح، وجابر الجعفي، وأبان بن تغلب. وروى عنه] (¬٢) من الأئمة والأعلام: ليث بن أبي سليم، وابن جريج وحجاج بن أرطاة، فى آخرين. • حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا محمد بن يونس بن موسى القرشي ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا سفيان بن سعيد الثوري ثنا جعفر بن محمد ابن علي عن أبيه عن جابر رضي الله تعالى عنه. أن النبي ﷺ: «أمر النفساء أن تحرم وتفيض عليها الماء». رواه الفريابي عن الثوري. فقال: أمر أسماء - يعني بنت عميس -. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا عتبة بن عبد الله حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله تعالى عنه. قال: كان رسول الله ﷺ يقول في خطبته، يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: «من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، وكان إذا ذكرت الساعة احمرت وجنتاه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه نذير جيش صبحتكم مستكم (¬١) ثم قال: من ترك مالا فلأهله ومن ترك ضياعا أو دينا فإلي - أو علي وأنا أولى المؤمنين». هذا حديث صحيح ثابت من حديث محمد بن علي رواه وكيع وغيره عن الثوري. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطر بن شعيب الأزدي ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ثنا الفريابي ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ. قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا. قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل». هذا حديث غريب من حديث الثوري عن جعفر تفرد به الرملي عن الفريابي، ومشهوره ما رواه أبو نعيم وغيره عن الثوري عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدرى. • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا سويد بن سعيد ثنا المفضل بن عبد الله عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر رضي الله تعالى عنه. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ابن آدم لفي غفلة مما خلقه الله ﷿ له، إن الله لا إله إلا هو إذا أراد خلقه. قال للملك: اكتب له رزقه وأثره وأجله، واكتب شقيا أو سعيدا، ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث إليه ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك، ثم يبعث إليه ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك الملكان ثم جاء ملك الموت فيقبض روحه، فإذا دخل حفرته رد الروح في جسده، ثم يرتفع ملك الموت، ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة انحط ملك الحسنات وملك السيئات فأنشطا كتابا معقودا في عنقه، ثم حضرا معه واحد سائق والآخر شهيد، ثم قال الله تعالى: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد﴾. قال رسول الله ﷺ وقول الله ﷿: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾. قال حال بعد حال، ثم قال النبي ﷺ: إن قدامكم أمرا عظيما فاستعينوا بالله العظيم». هذا حديث غريب من حديث أبي جعفر وحديث جابر تفرد به عنه جابر بن يزيد الجعفي وعنه المفضل • حدثنا محمد بن علي بن عمر بن سلم ثنا محمد بن احمد ثنا الهيثم بن احمد ابن المؤمل التميمي ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن نصير بن سعيد الأسلمي عن سويد عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «من كان حسن الصورة في حسب لا يشينه متواضعا كان من خالصي الله ﷿ يوم القيامة». قال الشيخ: كذا وقع في كتابي من رواية نصير بن سعيد عن سويد ورواه غيره عن سفيان بن سعيد عن سمي. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا قتيبة بن المرزبان ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ثنا سفيان بن سعيد الأسلمي - من أهل الفرع - عن سمى (¬١) الصيرفى عن محمد بن علي عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «من كان حسن الصورة في حسب لا يشينه متواضعا، كان من خالصي الله ﷿ يوم القيامة». غريب من حديث أبي جعفر محمد بن على، ومن حديث سمى تفرد به الغفاري عن الأسلمي. • حدثنا محمد بن علي بن عمر بن سلم حدثني محمد بن جعفر بن زكريا الرملي من حفظه ثنا قسيم بن منصور ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا محمد بن عبد الله الكندي عن بسام الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه. أن النبي ﷺ: عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا. هذا حديث غريب من حديث أبي جعفر عزيز من حديث بسام وهو أحد من يجمع حديثه من مقلي أهل الكوفة تفرد به عنه الكندي. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم حدثني أبي عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله ﷺ: «من نقله الله ﷿ من ذل المعاصي إلى عز التقوى، أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف الله تعالى منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله تعالى من كل شيء، ومن رضي من الله تعالى باليسير من الرزق رضي الله تعالى عنه باليسير من العمل، ومن لم يستحيى من طلب المعيشة خفت مئونته، ورخى باله، ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا ثبت الله الحكمة فى قلبه، وانطلق الله بها لسانه، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار». هذا حديث غريب لم يروه مرفوعا مسندا إلا العترة الطيبة خلفها عن سلفها وما كتبناه إلا عن هذا الشيخ. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق المعدل ثنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري بنيسابور ثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ثنا علي بن موسى الرضا حدثني أبي موسى بن جعفر حدثني أبي جعفر بن محمد حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن الحسين بن علي حدثني أبى على ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. حدثنا رسول الله ﷺ عن جبريل ﵇. قال قال الله ﷿: «إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني، من جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل في حصني، ومن دخل في حصني أمن من عذابي». هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين، وكان بعض سلفنا من المحدثين إذا روى هذا الإسناد قال لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق. قال الأنصاري: وقال لي أحمد بن رزين سألت الرضا عن الإخلاص. فقال: طاعة الله ﷿. • حدثنا يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي الجرجاني ثنا علي بن محمد القزويني ثنا داود بن سليمان القزاز ثنا علي بن موسى الرضا حدثني أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الحسين بن علي عن أبيعه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله ﷺ: «العلم خزائن ومفتاحها السؤال فاسئلوا يرحمكم الله، فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل والمعلم والمستمع والمجيب لهم (¬١)». هذا حديث غريب من هذا الوجه لم نكتبه إلا بهذا الإسناد. قال الشيخ أبو نعيم ﵀ يتبع جعفر بأبيه، وإن تأخرت طبقته عن المذكورين إلحاقا للفرع بالأصل، وإشفاقا من القطع والوصل. جعفر بن محمد الصادق ومنهم الإمام الناطق، ذو الزمام السابق، أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، أقبل على العبادة والخضوع، وآثر العزلة والخشوع، ونهى عن الرئاسة والجموع. وقيل: إن التصوف انتفاع بالسبب، وارتفاع في النسب. • حدثنا علي بن محمد بن محمود بن مالك ثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني جعفر بن محمد بن هشام ثنا محمد بن حفص بن راشد حدثني أبي عن عمرو بن المقدام. قال: كنت إذا نظرت إلى أبي جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس حدثني محمد بن عبد الرحمن ابن غزوان حدثني مالك بن أنس عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين. قال: لما قال سفيان الثوري: لا أقوم حتى تحدثني. قال له: أنا أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله ﷿ قال في كتابه: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا﴾ يا سفيان: إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده. وقال: ثلاث وأي ثلاث. قال جعفر: عقلها والله أبو عبد الله ولينفعنه الله بها. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن أحمد بن مكرم الضبي ثنا علي بن عبد الحميد ثنا موسى بن مسعود ثنا سفيان الثوري. قال: دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز إيرجاني (¬١) فجعلت أنظر إليه معجبا. فقال لى: يا ثورى مالك تنظر إلينا لعلك تعجب مما رأيت. قال: قلت: يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك! فقال لي: يا ثوري كان ذلك زمانا مقفرا مقترا وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره، وهذا زمان قد أقبل كل شيء فيه عزاليه، ثم حسر عن ردن جبته وإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن. فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن العباس ثنا الحسين بن عبد الرحمن ابن أبي عباد ثنا محمد بن بشر عن جعفر بن محمد. قال: أوحى الله تعالى إلى الدنيا؛ أن اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن أحمد بن ثابت ثنا محمد بن اسحاق ابن أبي عمارة ثنا حسين بن معاذ عن عمران بن أبان عن جعفر بن محمد. في قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ قال: للمتفرسين. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن القاسم. قال: كان جعفر بن محمد يقول: كيف أعتذر وقد احتججت، وكيف أحتج وقد علمت [بالذي صنعت]. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسن البرجلاني ثنا يحيى بن أبي بكير عن الهياج بن بسطام. قال: كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء. • حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أبو الحسن العاقولي الكاتب ثنا عيسى بن صاحب الديوان حدثنا بعض أصحاب جعفر. قال: سئل جعفر ابن محمد لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن القاسم ثنا عباد - يعني ابن يعقوب - حدثنا يونس بن أبى يعقوب عن عبد الله بن أبى يعقوب (¬١) عن جعفر بن محمد. قال: بني الإنسان (¬٢) على خصال، فمما بني عليه أنه لا يبنى على الخيانة والكذب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن العباس ثنا أحمد بن بديل ثنا عمر اليامي ثنا هشام بن عباد. قال سمعت جعفر بن محمد يقول: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركبوا إلى السلاطين فاتهموهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زيد بن الجريش ثنا عباس بن الفرج الرياشي ثنا الأصمعي. قال قال جعفر بن محمد: الصلاة قربان كل تقى، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتدبير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكونن صنيعة إلا عند ذي حسب ودين، والله تعالى منزل الصبر على قدر المصيبة، ومنزل الرزق على قدر المئونة، ومن قدر معيشته رزقه الله تعالى، ومن بذر معيشته حرمه الله تعالى. • حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثني أبو الحسين علي بن الحسن الكاتب حدثني أبي حدثني الهيثم حدثني بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق. قال: دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني اقبل وصيتى واحفظ مقالتى فانك إن حفظتها تعيش سعيدا، وتموت حميدا؛ يا بنى من رضى بما قسمه له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسمه الله له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه؛ يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم؛ يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك؛ يا بني قل الحق لك أو عليك تستشان من بين أقرانك؛ يا بني كن لكتاب الله تاليا وللاسلام (¬١) فاشيا، وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة التعرض لعيوب الناس بمنزلة الهدف؛ يا بنى إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا، وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بأصول ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب؛ يا بني إن زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها. قال علي بن موسى: فما ترك هذه الوصية إلى أن توفي. • حدثنا [محمد بن عمر بن سلم حدثني أحمد بن زياد حدثنا] الحسن بن بزيغ عن الحسن بن علي الكلبي عن عائذ بن حبيب. قال قال جعفر بن محمد: لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت، ولا عدو أضر من الجهل، ولا داء أدوى من الكذب. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن العبدي ثنا أبو بكر القرشي ثنا الفضل بن غسان عن أبيه عن شيخ من أهل المدينة. قال كان من دعاء جعفر بن محمد: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقه بما وسعت علي من فضلك. قال أبو معاوية - يعني غسان -: فحدثت بذلك سعيد بن سلم. فقال: هذا دعاء الأشراف. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا إسحاق بن إبراهيم النحوي ثنا جعفر بن الصائغ ثنا عبيد بن إسحاق ثنا نصر بن كثير. قال: دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد. فقلت: إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به، فقال: إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل: يا سابق الفوت، يا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت، ثم ادع بما شئت. فقال له سفيان شيئا لم أفهمه. فقال له: يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد لله، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا سعيد بن عنبسة ثنا عمرو ابن جميع. قال: دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا أحمد بن زنجويه حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن عبد الله القرشي بمصر ثنا عبد الله بن شبرمة. قال: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد. فقال لابن أبي ليلى: من هذا معك؟ قال: هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين. قال: لعله يقيس أمر الدين برأيه. قال: نعم! قال فقال جعفر لأبي حنيفة: ما اسمك؟ قال: نعمان. قال يا نعمان هل قست رأسك بعد؟ قال: كيف أقيس رأسي؟! قال: ما أراك تحسن شيئا، هل علمت ما الملوحة في العينين، والمرارة في الأذنين، والحرارة في المنخرين والعذوبة في الشفتين. قال: لا! قال: ما أراك تحسن شيئا، قال: فهل علمت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان. فقال: ابن أبي ليلى: يا ابن رسول الله أخبرنا بهذه الأشياء التي سألته عنها. فقال: أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله ﷺ. قال: «إن الله تعالى بمنه وفضله جعل لابن آدم الملوحة في العينين لأنهما شحمتان ولولا ذلك لذابتا، وإن الله تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل المرارة في الأذنين حجابا من الدواب فإن دخلت الرأس دابة والتمست إلى الدماغ فاذا ذاقت المررة التمست الخروج، وإن الله تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل الحرارة في المنخرين يستنشق بهما الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ، وإن الله تعالى بمنه وكرمه ورحمته لابن آدم جعل العذوبة في الشفتين يجد بهما استطعام كل شيء ويسمع الناس بها حلاوة منطقه». قال: فأخبرني عن الكلمة التي أولها كفر وآخرها إيمان. فقال: إذا قال العبد لا إله فقد كفر فإذا قال إلا الله فهو إيمان. ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا نعمان حدثني أبي عن جدي أن رسول الله ﷺ قال: «أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس. قال الله تعالى له اسجد لآدم فقال: ﴿(أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين)﴾ فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس». زاد ابن شبرمة في حديثه. ثم قال جعفر: أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا؟ قال: قتل النفس. قال: فإن الله ﷿ قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة. ثم قال: أيهما أعظم الصلاة أم الصوم؟ قال: الصلاة. قال: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. فكيف ويحك يقوم لك قياسك! اتق الله ولا تقس الدين برأيك. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا الحسين بن عصمة ثنا أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي. قال: وقع الذباب على المنصور فذبه عنه، فعاد فذبه حتى أضجره، فدخل جعفر بن محمد عليه. فقال له المنصور: يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب؟ قال: ليذل به الجبابرة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا عنبسة الخثعمي - فكان من الأخيار -. قال سمعت جعفر بن محمد يقول: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب وتورث النفاق. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عبد الرحيم ابن مطرف ثنا عمرو بن محمد عن شيخ لهم يكنى أبا عبد الله عن جعفر بن محمد. قال: لما دخل معها البيت - يعني يوسف ﵇ كان في البيت صنم من ذهب - أو من غيره - فقالت: كما أنت حتى أغطي الصنم فإني أستحي منه. فقال يوسف: هذه تستحي من الصنم فأنا أحق أن أستحي من الله تعالى قال: فكف عنها وتركها (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن رستم. قال سمعت أبا مسعود يقول قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم يعملها (¬٢). قال وقال موسى: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير. قال: ما فعلت ذلك لنفسى. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبد الله ثنا الوليد بن شجاع ثنا إبراهيم بن أعين عن يحيى بن الفرات. قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري: لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله، وتصغيره، وستره. أسند جعفر بن محمد ﵁ عن أبيه، وعن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة، وعبيد الله بن أبي رافع، وعبد الرحمن بن القاسم، وغيرهم. وروى عن جعفر عدة من التابعين: منهم يحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وأبان بن تغلب، وأبو عمرو بن العلاء، ويزيد بن عبد الله ابن الهاد. وحدث عنه من الأئمة والأعلام: مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وابن جريج، وعبد الله بن عمر، وروح بن القاسم، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن بلال، واسماعيل بن جعفر، وحاتم ابن إسماعيل، وعبد العزيز بن المختار، ووهب بن خالد، وإبراهيم بن طهمان في آخرين. وأخرج عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه محتجا بحديثه. • حدثنا أبي ﵀ ثنا صهبان (¬١) بن أحمد ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة: أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل. هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي غسان محمد بن عمرو عن جرير، ويحيى بن سعيد الأنصاري من تابعي أهل المدينة. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن محمد بن صبيح ثنا محمد بن عمر ابن وليد ثنا إسحاق بن منصور عن سلام بن أبي مطيع - وأثنى عليه - عن أيوب السختياني عن جعفر بن محمد عن أبيه. قال: لما طعن عمر ﵁ بعث إلى حلقة من أهل بدر كانوا يجلسون بين القبر والمنبر، فقال يقول لكم عمر: أنشدكم الله أكان ذلك عن رضا منكم، فتلكأ (¬٢) القوم، فقام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. فقال: لا! وددنا أنا زدنا في عمره من أعمارنا. هذا حديث غريب من حديث أيوب، وجعفر وأيوب هو من تابعي البصرة. • حدثنا محمد بن إبراهيم وتميم العزوي الربيعي (¬٣) ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر حدثني عمي أبي الحسين بن موسى عن عمه علي بن جعفر عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه رفعه إلى النبي ﷺ. قال: «إن الله ﷿ يحب أبناء السبعين، ويستحي من أبناء الثمانين». هذا حديث غريب من حديث جعفر وأبان لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، وأبان بن تغلب هو من تابعي الكوفة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال: كانت تلبية النبي ﷺ: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك». هذا حديث صحيح من حديث جعفر والثوري. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ مثل حديث مخول عن أبي جعفر عن جابر. قال: ذكر الغسل من الجنابة عند النبي ﷺ فقال: «أما أنا فأحفن على رأسي ثلاثا». هذا حديث غريب من حديث جعفر عن أبيه عن جابر لم نكتبه عاليا من حديث شعبة إلا من حديث روح. • حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال سمعت رسول الله ﷺ حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا وهو يقول: «نبدأ بما بدأ الله ﷿ به، فبدأ بالصفا». هذا حديث صحيح ثابت من حديث جعفر رواه عنه الجم الغفير منهم من طوله ومنهم من اختصره. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. أن النبي ﷺ قرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ هذا حديث صحيح ثابت من حديث جعفر مستخرج من حديث الحج رواه عنه الناس، لم نكتبه من حديث روح إلا من حديث يزيد بن زريع. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا محمد بن ثابت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شفاعتى لأهل الكبائر من أمتي». قال فقال لي جابر: من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة، هذا حديث غريب من حديث جعفر ومحمد بن ثابت لم يروه عنه إلا أبو داود، رواه عن أبي داود عمرو بن علي والمتقدمون من طبقته. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن مخلد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبادة بن زياد ثنا يحيى بن العلاء عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ. فقال: يا محمد اعرض علي الإسلام فقال: «تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله. قال: تسئلنى عليه أجرا. قال: لا! ﴿إلا المودة في القربى﴾. قال: قرباي أو قرباك قال قرباي قال هات أبايعك فعلى من لا يحبك ولا يحب قرباك لعنة الله. قال ﷺ آمين». هذا حديث غريب من حديث جعفر بن محمد لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن العلاء كوفي ولي قضاء الري. • حدثنا أبو بكر بن خلاد وأبو بحر محمد بن الحسن. قالا: ثنا محمد بن يونس الشامي (¬١) ثنا حماد بن عيسى الجهني قال ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. أن رسول الله ﷺ قال لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: «سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا خيرا، فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك». قال: فلما قبض النبي ﷺ قال علي هذا أحد الركنين الذي قال النبي ﷺ، فلما ماتت فاطمة رضي الله تعالى عنها. قال على ﵁: هذا الركن الذي قال النبي ﷺ. هذا حديث غريب من حديث جعفر تفرد به عنه حماد ابن عيسى ويعرف بغريق الجحفة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن يونس عاليا. • حدثنا أبي ﵀ قال ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري ثنا إبراهيم بن حبيب بن سلام المكي ثنا ابن أبي فديك ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «النظر إلى وجه المرأة الحسناء والخضرة، يزيدان في البصر». هذا حديث غريب من حديث جعفر تفرد به عنه ابن أبي فديك متصلا مرفوعا. • حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي القصباني ثنا علي بن سراج المصري ثنا عبيد الله بن محمد الفريابي ثنا عبد الله بن ميمون القداح ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ. قال: «ليس من البر الصيام في السفر». هذا حديث غريب من حديث جعفر لم يروه عنه إلا القداح. • حدثنا فاروق الخطابي ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي. وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله قالوا أخبرنا سعيد بن سليمان ثنا منصور بن أبى سليمان الأسود ثنا صالح بن حسان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رضي الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله ﷺ: «يا علي اتق دعوة المظلوم فإنما يسأل الله حقه، وإن الله لم يمنع ذا حق حقه». هذا حديث غريب من حديث جعفر بن محمد عن آبائه متصلا تفرد به منصور عن صالح عنه. • حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ ثنا محمد بن الحسين ابن حفص وعلي بن الوليد بن جابر. قالا: ثنا علي بن حفص بن عمر ثنا الحسن ابن الحسين عن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريل ﵇ يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وعش ما شئت فإنك ميت، قال قال رسول الله ﷺ: لقد أوجز لي جبريل في الخطبة». هذا حديث غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلا لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم إملاء حدثنا القاسم بن محمد ابن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي. قال رأيت رسول الله ﷺ قام خطيبا على أصحابه فقال: «أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الذي نشيع من الأموات سفر عما قليل الينا راجعون، نأكل تراثهم كأننا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة، وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، طوبى لمن طاب مكسبه وصلحت سريرته وحسنت علانيته واستقامت طريقته، طوبى لمن تواضع لله من غير منقصة، وأنفق مما جمعه من غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل الذل والمسكنة، وطوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة ولم يعدل عنها إلى بدعة، ثم نزل». هذا حديث غريب من حديث العترة الطيبة لم نسمعه إلا من القاضي الحافظ، وروى هذا الحديث من حديث أنس عن النبي ﷺ. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن الحسين بن حفص ثنا علي بن حفص العبسى (¬١) ثنا الحسن بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهم. قال قال رسول الله ﷺ. «رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس». هذا حديث غريب من حديث جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. قال الشيخ ﵀: أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد القزويني ببغداد قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني القاسم بن العلاء الهمداني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثنى الحسن ابن محمد بن علي الرضا (¬٢) قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبو جعفر بن محمد قال ابن محمد أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن الحسين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي الحسين بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني رسول الله ﷺ. قال: «أشهد بالله وأشهد لله لقد قال لي جبريل ﵇: يا محمد، إن مدمن الخمر كعابد الأوثان». هذا حديث صحيح ثابت روته العترة الطيبة ولم نكتبه على هذا الشرط بالشهادة بالله ولله إلا عن هذا الشيخ، وروي عن النبي ﷺ من غير طريق: ومدمن الخمر عندنا من يستحله ولو لم يشربه في طول عمره إلا سنة (¬١) واحدة -. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ثنا محمد بن يونس السام (¬٢) ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف بصري ثنا عمر بن حفص المازني عن بشر بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي رضوان الله عليهم. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان، وما من ورقة من ورق الهندبا إلا عليها قطرة من ماء الجنة». قال الشيخ ﵀: هذا حديث غريب من حديث جعفر لم نكتبه إلا بهذا الإسناد أفادناه الشيخ الحافظ أبو الحسن الدارقطني عن هذا الشيخ. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي. وحدثنا أبو بكر أحمد بن محمد السعدي ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا إبراهيم ابن المنذر الحزامي قال أخبرنا ابن أبي فديك ثنا سعيد بن سفيان مولى الأسلميين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه، ما لم يكن فيما يكره الله تعالى». قال فكان عبد الله بن جعفر يقول لخازنه اذهب فخذ لي بدين فإني أكره أن أبيت ليلة إلا والله معي بعد الذي سمعت من رسول الله ﷺ. هذا حديث غريب من حديث جعفر وأبيه وعبد الله ابن جعفر، لم يروه عنه إلا سعيد ولا عنه إلا ابن أبي فديك. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. قال: «ضحى رسول الله ﷺ بكبش أقرن أسود فحيل (¬١) يأكل فى سواد ويشرب فى سواد وينظر فى سواد ويمشي في سواد». هذا حديث غريب من حديث جعفر عن أبيه عن أبي سعيد الخدري لم نكتبه إلا من حديث حفص. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله. وحدثنا سليمان ابن أحمد حدثنا معاذ بن المثنى. قالا. ثنا القعنبي. وحدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى بن عبد الحميد قال أخبرنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن عطاء بن أبي رباح. أنه سمع عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه فأقبل وأدبر، فإذا مطر سر به وذهب عنه ذلك. قالت عائشة فسألته فقال: «إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عطاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها، أخرجه البخاري من حديث ابن جريج عن عطاء، ومسلم من حديث القعنبي عن سليمان بن بلال. • حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز القعنبى حدثنا سليمان ابن بلال] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز. أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خصال فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علما لما كتبت إليه، فكتب إليه نجدة أما بعد: فأخبرني هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء، وهل كان يضرب لهن بسهم، وهل كان يقتل الصبيان، ومتى ينقضي يتم اليتيم، وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء فيداوين الجرحى فيستجدين (¬٢) من الغنيمة، فأما السهم فلم يضرب لهن، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل الصبيان، وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم ولعمري إن الرجل ليشيب (¬١) وإنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الإعطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من أصلح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس وإنا نقول: هو لنا وأبى علينا قومنا ذلك. هذا حديث صحيح رواه مسلم عن القعنبي، ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر نحوه. وممن رواه عن يزيد بن هرمز غير محمد: الزهري، وقيس بن سعد، وسعيد المقبري، والمختار بن صيفي. ورواه ابن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي عن يزيد. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن أيوب السختياني ثنا إسحاق القروي ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن جعفر بن محمد عن عبيد الله ابن أبي رافع عن المسور بن مخرمة. قال قال رسول الله ﷺ: «إنما فاطمة بضعة (¬٢) مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها». هذا حديث متفق عليه من حديث علي بن الحسين وابن أبي مليكة عن المسور ابن مخرمة، ورواه عن علي الزهري وعن ابن أبي مليكة الليث بن سعد. • حدثنا القاضي محمد بن عمر بن سلم حدثني محمد بن أحمد بن إسماعيل العسكري من أصل كتابه ثنا أحمد بن الجارود العسكري ثنا أبو عامر إسماعيل بن محمد الأنصاري ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي عن جعفر بن محمد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. أن النبي ﷺ: ذبح عن أزواجه بقرة (¬٣). هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه من حديث القاسم عن عائشة، غريب من حديث جعفر لم نكتبه متصلا إلا بهذا الإسناد. • حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن رشدين ثنا هاني بن المتوكل ثنا معاوية بن أبي صالح عن جعفر بن محمد عن عكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «من قال جزا الله عنا محمدا ﷺ بما هو أهله، أتعب سبعين كاتبا ألف صباح». هذا حديث غريب من حديث عكرمة وجعفر ومعاوية تفرد به هاني بن المتوكل الاسكندرانى. علي بن عبد الله بن العباس ومنهم ناسك النساك، وقمر الأفلاك، وعنصر الأملاك، علي بن عبد الله ابن العباس. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا مؤمل. وحدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يحيى بن عبد الباقي (¬١) حدثنا أبو عمير النحاس قالا: ثنا ضمرة بن ربيعة عن علي بن أبي جملة والأوزاعي. قالا: كان علي بن العباس يسجد كل يوم ألف سجدة. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن ابن محمد ثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم ثنا أحمد بن محمد ابن كريب. قال: كان علي بن عبد الله بن العباس يصلي في كل يوم ألف سجدة - يريد خمسمائة ركعة. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن زكريا ثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي حدثني أبي عن هشام بن سليمان المخزومي. أن علي بن عبد الله بن العباس كان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا، عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام، وهجرت مواضع حلقها ولزمت مجلس علي بن عبد الله إعظاما وإجلالا وتبجيلا، فإن قعد قعدوا، وإن نهض نهضوا، وإن مشى مشوا جميعا حوله، وكان لا يرى لقرشي في المسجد الحرام مجلس ذكر يجتمع إليه فيه حتى يخرج على بن عبد من الحرم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج قال سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر يقول حدثني أبي عن أبيه عن جعفر بن سليمان. قال: كان علي بن عبد الله بن العباس يكنى أبا الحسن، فلما قدم على عبد الملك. قال له: غير اسمك وكنيتك فلا صبر لي على اسمك وكنيتك. فقال: أما الاسم فلا، وأما الكنية فاكتنى بأبى محمد فغير كنيته. أسند عامة حديثه عن أبيه عبد الله بن العباس. حدث عنه من التابعين الزهري، وسعد بن إبراهيم، ومنصور بن المعتمر، وعبد الله بن أبي بكر، والمنهال بن عمرو. وحدث عنه أولاده: محمد وداود وعيسى وسليمان وصالح. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة حدثني الزهري عن علي بن عبد الله عن أبيه ابن عباس: أن النبي ﷺ أكل لحما - أو عرقا ثم صلى ولم يمس ماء قال هشام: وحدثني محمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس وحدثنيه وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس. هذا حديث صحيح متفق عليه اتفق عليه الإمامان، وأخرجاه من حديث يحيى بن ابن سعيد عن هشام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا يونس بن أبي إسحاق ثنا المنهال بن عمرو ثنا علي بن عبد الله بن العباس عن أبيه. قال: أمرني العباس قال بت إلى رسول الله ﷺ، فانطلقت إلى المسجد فصلى رسول الله ﷺ بالناس العشاء الآخرة حتى لم يبق في المسجد غيره أحد، قال ثم مر بي فقال من هذا؟ قلت: عبد الله قال فمه؟ قلت أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة. قال فالحق. فلما انصرف دخل فقال افرشوا لعبد الله، قال فأتيت بوسادة من مسوح، قال: وتقدم إلي العباس لا تنام حتى تحفظ صلاته، قال فتقدم رسول الله ﷺ فنام حتى سمعت غطيطه فاستوى على فراشه، فرفع رأسه إلى السماء. فقال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية من آخر سورة آل عمران حتى ختمها ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ ثم قام ثم استن بسواكه ثم دخل في مصلاه فصلى ركعتين ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم عاد الى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه، ثم استوى على فراشه ففعل كما فعل [في المرة الأولى ثم استن بسواكه فتوضأ ثم دخل مصلاه فصلى ركعتين ليستا طويلتين ولا قصيرتين، ثم عاد إلى فراشه فنام حتى سمعت غطيطه ثم استوى على فراشه ففعل كما فعل] (¬١) فصلى ثم أوتر فلما قضى صلاته سمعته يقول: اللهم اجعل في بصري نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في لساني نورا، واجعل في فمي نورا، واجعل عن يميني نورا، واجعل عن يساري نورا، واجعل من أمامي نورا، واجعل من خلفي نورا، واجعل من فوقي نورا، واجعل من تحتي نورا، واجعل لي يوم القيامة نورا، وأعظم لي نورا». هذا حديث صحيح من حديث ابن عباس روي عنه من وجوه كثيرة. وحديث يونس رواه عنه أبو أحمد الزبيري مثله، ورواه داود بن عيسى النخعي عن منصور بن المعتمر عن علي نحوه، ورواه حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي عن أبيه عن جده نحوه، ورواه الاحوص ابن حكيم عن علي بن عبد الله عن أبيه نحوه، والمتفق عليه من هذه الروايات: رواية كريب عن ابن عباس. رواه عن كريب مخرمة بن سليمان، وعمرو بن دينار، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وسلمة بن كهيل، وبكير الطائي. وتفرد مسلم بحديث حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي عن أبيه أخرجه من حديث ابن فضيل عن حصين، رواه داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه، طول في الدعاء وحذف الصلاة. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم حدثنا جعفر الصايغ ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنى أبى. وحدثنا حبيب ابن الحسن ثنا عمرو بن حفص الدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا قيس بن الربيع. قالا: حدثنا ابن أبي ليلى عن داود بن علي بن عبد الله بن العباس عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهم. قال: بعثني العباس إلى رسول الله ﷺ فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة. قال: فقام رسول الله ﷺ يصلي من الليل، فلما صلى الركعتين قبل الفجر. قال: اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبى، وتجمع بها شملى، وترد بها ألفتى، وتلم بها شعثى، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.